• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, نوفمبر 4, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

  • تحليلات ودراسات
    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

  • تحليلات ودراسات
    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

إيلي القصيفي

03/11/2026
A A
المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

يجد عون والزيدي والشرع أنفسهم في همّ واحد في التعامل مع إدارة ترمب

في فبراير/شباط 2010، اجتمع الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله في دمشق، في لقاء ثلاثي اختصر آنذاك صورة التحولات التي شهدها المشرق العربي بعد حرب يوليو/تموز 2006. كان الاجتماع بمثابة إعلان سياسي عن تشكّل محور إقليمي يمتد من طهران إلى بيروت مروراً بدمشق، وتعبير عن صعود النفوذ الإيراني وقدرته على بناء شبكة من التحالفات السياسية والعسكرية عابرة للحدود والدول، أي إن ذلك اللقاء وتلك الصورة كانا تعبيراً عن مرحلة بدا فيها أن إيران تمتلك مشروعاً إقليمياً متماسكاً، وأنها قادرة على تثمير تحالفاتها وشبكاتها في المعادلات الإقليمية.

بعد أكثر من ستة عشر عاماً على “اللقاء الثلاثي” في دمشق، تبدو صورة المشرق مختلفة إلى حد بعيد، إذ لم يجر أي لقاء ولم تنشر أي صورة تعلن تشكّل محور جديد، ومتماسك، على أنقاض المحور الإيراني. فقد خسرت طهران أهم مرتكزاتها الجغرافية والسياسية في سوريا بسقوط نظام الأسد، وتعرض “حزب الله” لضربات عسكرية و”لكمات” سياسية غير مسبوقة أضعفت قدراته وأثرت في موقعه داخل لبنان، فيما تراجعت قدرة الفصائل العراقية الموالية لإيران على التحرك في الإقليم بالزخم نفسه طيلة المرحلة السابقة. ومع ذلك، لم يؤدّ تراجع النفوذ الإيراني إلى نشوء منظومة إقليمية بديلة، أو إلى قيام محور سياسي وأمني جديد يجمع الدول والقوى التي تتقاطع مصالحها في الحد من هذا النفوذ.

تبدو المفارقة أكثر وضوحاً عند النظر إلى تقاطع المصالح بين بغداد وبيروت ودمشق؛ فما الذي يمنع، مثلاً، عقد لقاء ثلاثي يجمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس السوري أحمد الشرع؟ فثمة مساحة مشتركة بين مواقف هؤلاء حيال ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة الاعتبار إلى المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، وإنهاء وجود القوى المسلحة التي تعمل خارج سلطتها. وفي الحالة السورية، يتصل هذا التوجه أيضاً بمصلحة مباشرة في قطع طرق الإمدادات الإيرانية عبر الأراضي السورية، والحد من مخاطر الميليشيات العراقية الموالية لطهران على الحدود. وهذا من دون التفكير في راع إقليمي لمثل هذا الاجتماع إن حصل.

اصطدم عون والزيدي، كل في بلده، بمحدودية قدرتهما على تحويل مبدأ حصر السلاح بيد الدولة إلى مسار سياسي وأمني مكتمل، وهو ما يعني عملياً تقليص النفوذ الإيراني في لبنان والعراق

 

صحيح أن لقاء الشرع والزيدي في دمشق في 28 أكتوبر/تشرين الأول، قد أظهر وجود أرضية للتعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، لم تكن موجودة قبلا بين القيادة السورية الجديدة والحكومة العراقية السابقة. لكن هذا التقارب لم يتحول حتى الآن إلى إطار إقليمي أوسع يضم لبنان، مثلا، على الرغم من أن التحديات الأمنية التي تواجه الدول الثلاث متداخلة جغرافياً وسياسياً. ولماذا لا يفكر في انضمام الأردن إلى مثل هذا الإطار الإقليمي، ولاسيما بعد الضجة على ضفتي الحدود التي أثارتها الغارات الأردنية في الجنوب السوري إثر جريمة الكرك، وهو ما كشف حجم تداخل الأزمات بين الدولتين.

بيد أن تقاطع المصالح والأهداف بين هذه الدول لا يعني بالضرورة امتلاك أي منها الأدوات اللازمة لترجمتها كل ضمن حيزه الجغرافي، فقد اصطدم عون والزيدي، كل في بلده، بمحدودية قدرتهما على تحويل مبدأ حصر السلاح بيد الدولة إلى مسار سياسي وأمني مكتمل، وهو ما يعني عملياً تقليص النفوذ الإيراني في لبنان والعراق. ففي بغداد، بدت الحكومة عاجزة عن التعامل مع الفصائل المسلحة باعتبارها مجرد أذرع لإيران، بعدما أصبحت متداخلة مع بنية النظام السياسي والأمني، ولها حضور داخل المؤسسات والتحالفات التي قامت عليها السلطة. وفي بيروت، يواجه الرئيسان عون ونواف سلام معادلة أكثر تعقيداً، إذ لا يزال نفوذ “حزب الله” كامناً في البنية السياسية والأمنية للدولة، على الرغم من التراجع الكبير في قدراته العسكرية.

 

غيتيغيتي

الرئيس السوري بشار الأسد (وسط) يقيم حفل استقبال على شرف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (يسار) بحضور الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله (يمين) في 25 شباط 2010 في دمشق 

أما الرهان الأول والأخير للرئيس اللبناني في المرحلة الراهنة، فقد كان على قدرة دونالد ترمب على ممارسة الضغط على بنيامين نتنياهو لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، بما يتيح للدولة اللبنانية تأكيد نجاعة مسارها الدبلوماسي، ولاحقا بسط سلطتها على كامل الجغرافيا اللبنانية. لكن هذا الرهان أصبح أصعب من أي وقت مضى بعد إعلان ترمب دعمه الصريح لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية. صحيح أن هذا الدعم لا يعني بالضرورة تطابقاً دائماً في المصالح أو المواقف بين الرجلين، وأن الرئيس الأميركي قد يبدل حساباته تبعاً لأولويات إدارته، وربما لاستراتيجيته الأوسع في المنطقة، لكن العلاقة السياسية التي تجمع الرجلين تمنح نتنياهو مساحة للمناورة وتضعف قدرة بيروت على التعويل على تدخل أميركي حاسم لمصلحتها.

وهنا يجد عون والزيدي والشرع أنفسهم، على اختلاف مواقعهم، في همّ واحد في التعامل مع إدارة ترمب، فهم يحتاجون إلى المظلة الأميركية، أو لا يستطيعون التخلي عنها، لكنهم لا يملكون ضمانات بأن واشنطن ستستخدم نفوذها لتحقيق أولوياتهم. فالإدارة التي تدعم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية والعراقية، وتعلن دعمها لـ”سوريا الجديدة”، لا تبدو مستعدة حتى الآن لتحويل هذه المواقف إلى التزامات سياسية وأمنية توازي حجم التحديات التي تواجه هذه الدول.

 

غياب البديل لا يعني أن إيران ستقبل بالضرورة استمرار تراجعها من دون محاولة إعادة إنتاج أدوات نفوذها

 

لكن المعضلة الأعمق أن إسرائيل تعتمد استراتيجية عسكرية وأمنية تقوم على فرض وقائع ميدانية لتعويض غياب أي أفق سياسي لحربها في لبنان ولتوغلها في سوريا. فمن جنوب لبنان إلى جنوب سوريا تسعى إسرائيل إلى تثبيت معادلات أمنية بالقوة، من دون إبداء أي استعداد لتقديم تصور لتسوية سياسية تتيح الانتقال إلى ترتيبات إقليمية جديدة، مع الأخذ في الاعتبار أن وحدة السلوك الإسرائيلي في الساحتين أكثر وضوحاً من وحدة الموقف السوري واللبناني في مواجهته. فإسرائيل تتعامل مع الجغرافيا الممتدة بين البلدين باعتبارها مجالاً أمنياً واحداً، فيما لا تزال الحكومتان اللبنانية والسورية تفتقران إلى آلية تنسيق سياسية وأمنية مشتركة لمواجهة هذا الوضع الشائك.

وتبدو دمشق، بدورها، أمام مأزق متشعب واختبار يومي ملحّ يتعلق بقدرتها على حماية السيادة السورية، في وقت تحتاج فيه إلى كل شروط شرعية الانتقال السياسي منذ سقوط النظام السابق. وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية عند مقارنتها بالدور الذي أدته سوريا طوال عقود من الصراع العربي-الإسرائيلي، حين كان حضورها الإقليمي مستمداً، بجزء رئيس منه، من موقعها في إدارة الصراع والمفاوضات مع إسرائيل. أما اليوم، فإن “سوريا الجديدة” تجد نفسها أمام توسع إسرائيلي على أراضيها، من دون أن تمتلك الأدوات السياسية التي تمكنها من التعامل معه بالمستوى الذي يفرضه موقعها الإقليمي.

 

رويترزرويترز

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، سوريا، 28 أكتوبر 2026 

ويزداد هذا المأزق السوري تعقيداً في ظل الغموض الذي بات يكتنف استراتيجية ترمب تجاه سوريا، فبعد الاهتمام الأميركي الاستثنائي بالملف السوري، جاءت تصريحات المبعوث الأميركي توم باراك لتكشف عن فجوة بين الرهان السياسي الأميركي على السلطة الجديدة في دمشق وبين الاستعداد الأميركي الفعلي لتوفير شروط نجاحها الاقتصادي، الذي يعد مفصليا في تثبيت حكمها. ففي مقابلة مع “CNN” في 29 أكتوبر/تشرين الأول قال باراك: “إن إيجاد أحد يأتي للاستثمار في سوريا هو أمر شبه مستحيل”. وبهذا المعنى، لا يقتصر الغموض الأميركي على لبنان والعراق، وإنما يمتد إلى سوريا أيضا، وسط  غياب تصور واضح لما ينبغي أن تكون عليه المنطقة بعد تراجع النفوذ الإيراني.

لكن غياب البديل لا يعني أن إيران ستقبل بالضرورة استمرار تراجعها من دون محاولة إعادة إنتاج أدوات نفوذها. بل إن احتمال اندلاع حرب جديدة قد يحمل لطهران، على الرغم من تكلفته العسكرية والاقتصادية والبشرية الباهظة، إغراءً سياسياً واستراتيجياً يتمثل في تحويل مجرد الصمود إلى عنوان للانتصار. فبعد الضربات التي تعرضت لها، أصبح بقاء النظام وقدرته على مواصلة المواجهة، بصرف النظر عن حجم الخسائر، يتيح لها القول إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من إخضاعها أو إسقاط نظامها. ومن هذه الزاوية، قد تكون أي حرب جديدة بالنسبة إلى طهران فرصة لإعادة إثبات قدرتها على التأثير في المعادلات الإقليمية.

وقد يدفع هذا المنطق إيران إلى طلب تدخل “حزب الله” في أي مواجهة عسكرية جديدة، وذلك لإظهار أن منظومتها الإقليمية لم تتفكك، وأنها لا تزال قادرة على تحريك أدواتها من اليمن إلى بيروت مروراً بالعراق. فالتدخل، في هذه الحالة، سيحمل رسالة سياسية تتعلق باستمرار شبكة النفوذ الإيرانية وقدرتها على العمل رغم الضربات التي أصابت أعضاءها. ولذلك، فإن تراجع النفوذ الإيراني لا يتوقف على نتائج المواجهة العسكرية مع طهران وحدها، وإنما يرتبط أيضاً بقدرة الدول المعنية به، تحديدا العراق ولبنان، على منع تحويل أي تصعيد إقليمي إلى مدخل لإعادة إنتاج النفوذ الذي تحاول احتواءه.

 

الاكتفاء بالرهان على نتائج الانتخابات الإسرائيلية أو الأميركية، أو على تباين المواقف بين ترمب ونتنياهو، ينمّ عن عجز حكومات سوريا والعراق ولبنان في التعامل مع الوقائع الراهنة

 

وسط كل هذه الضبابية والغموض، ولاسيما في ظل تأرجح ترمب بين الخيارين العسكري والدبلوماسي مع إيران، تفتح زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن ورئيس هيئة الأركان الباكستانية عاصم منير إلى طهران في 26 أكتوبر، قناة إقليمية “موسعة” للتعامل مع إيران، قد تتيح لبيروت وبغداد، على وجه الخصوص، تلمّس إمكانات تسويات داخلية بالتوازي مع أي تسوية إقليمية مع إيران. فطالما أن النفوذ الإيراني لا يزال كامناً ومستمراً في البلدين، فإن التعامل معه لا يمكن أن يقتصر على المواجهة الداخلية أو الضغط الأميركي، وقد أثبتا محدوديتهما، وإنما يحتاج أيضاً إلى تفاهمات إقليمية تقلص دوافع التدخل الإيراني وتفتح المجال أمام إعادة تنظيم العلاقة بين الدولتين اللبنانية والعراقية والميليشيات الموالية لإيران داخل كل منهما. علما أن حكومات سوريا والعراق ولبنان لا تستطيع تعليق خياراتها على استحقاقات انتخابية، في إسرائيل والولايات المتحدة، قد تعيد ترتيب الحسابات الأميركية والإسرائيلية، من دون أن تضمن حسما نهائيا في مسار المواجهة مع إيران.

 

رويترزرويترز

جانب من الاجتماع الرباعي بين السعودية وباكستان وتركيا وإيران في طهران في 26 أكتوبر 2026 

ومن اللافت في هذا السياق استمرار المخاوف الإسرائيلية من أن يفرض ترمب تسوية مع إيران لا تتطابق مع أهداف تل أبيب، ولذلك ثمة تساؤلات حول دعم ترمب لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية، إذ ربما يعكس تفضيله التعامل مع حكومة يقودها نتنياهو في هذه المرحلة من المواجهة مع إيران التي لا تستبعد الخيار العسكري، لكنه لن يتمسك به في حال كان عقبة أمام أي تسوية مستقبلية مع إيران، أو أمام المصالح الأميركية في المنطقة عموما.

لكن، في المطلق فإن الاكتفاء بالرهان على نتائج الانتخابات الإسرائيلية أو الأميركية، أو على تباين المواقف بين ترمب ونتنياهو، ينمّ عن عجز حكومات سوريا والعراق ولبنان في التعامل مع الوقائع الراهنة؛ ولذلك فمن الأولى بها التفكير بالانتقال من تشخيص تقاطع المصالح بينها إلى التنسيق الفعلي، واستثمار المبادرات الدبلوماسية المتاحة، وفي مقدمتها مبادرة “حلف مكة” باتجاه طهران، بالنظر إلى أهميتها في إبقاء باب التسوية الإقليمية مفتوحا، خصوصاً إذا اختارت واشنطن إدارة الصراع مع إيران بدلاً من حسمه عسكريا؛ وقد شكل قصف جزيرة قشم الاثنين مؤشرا في هذا الاتجاه، إذ قال مسؤول أميركي إن “الضربات بدت محدودة ولا تمثل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسة”، فيما أوضح مسؤول آخر أنها “جاءت في إطار إجراءات دفاعية”. وهو ما يعكس تأنيا أميركيا في استئناف الحرب ضدّ إيران، هذا إن لم يكن ذلك كله في إطار المناورات العسكرية قبل بدء ضربات أميركية- إسرائيلية كبرى ضد أهداف إيرانية!

  • المجلة

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

المناهج ما بعد النظام المخلوع.. بين تصحيح الإرث السياسي وإعادة تشكيل المجتمع

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
نوفمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« أكتوبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d