“القدس العربي”: تظاهر مئات الإسرائيليين، مساء السبت، في تل أبيب ومنطقة سهل مرج ابن عامر شمالي البلاد، مطالبين بتشكيل حكومة جديدة بمشاركة الأحزاب العربية، وإنهاء حكم رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع إعلان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عزمه تكليف رئيس حزب “يشار” غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال آيزنكوت، في تدوينة على منصة “إكس” الأمريكية، مساء السبت، إن الوقت “قد حان لتشكيل حكومة طوارئ وطنية”، مضيفاً: “سأبذل كل ما بوسعي لنكون على قدر المسؤولية”.
وأعلن المتحدث باسم هرتسوغ، في بيان، أن الرئيس أبلغ آيزنكوت بنيته تكليفه بتشكيل الحكومة، ودعاه إلى مقر إقامته الرئاسي لتكليفه رسمياً الأحد، عند الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وأوضح البيان أن كتلًا برلمانية تضم 67 عضواً في الكنيست أوصت بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مقابل 46 عضواً أوصوا بتكليف نتنياهو، فيما اختارت كتلة تضم 7 أعضاء عدم التوصية بأي مرشح.
وبموجب القانون الأساسي الإسرائيلي، ستكون أمام آيزنكوت مهلة 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية حصوله على تمديد يصل إلى 14 يوماً إضافياً بقرار من الرئيس.
أغلبية مناهضة لنتنياهو
وقالت صحيفة “هآرتس” إن نحو 300 شخص شاركوا في مظاهرة بمنطقة سهل مرج ابن عامر، فيما أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بتجمع بضع مئات في ساحة “هبيما” وسط تل أبيب، حيث رفع المتظاهرون لافتات بالعربية والعبرية كُتب عليها “67 مقعداً.. ننطلق نحو طريق جديد”، ورددوا هتافات بينها “من دون شراكة لا سلام”، و”كفى لسياسة فرق تسد، الحرية والمساواة للجميع”.
وشاركت في المظاهرة حركة “نقف معاً”، التي تدعو إلى الشراكة اليهودية العربية والمساواة السياسية، كما رفع متظاهرون لافتات تطالب بالإفراج عن الصحافي عبد أبو شحادة، المعتقل منذ الأربعاء للاشتباه في التواصل مع عميل أجنبي، عقب سفره إلى الدوحة لإجراء مقابلة مع عضو الكنيست السابق عزمي بشارة، وفق تقارير إسرائيلية.
آيزنكوت يفتح الباب أمام الليكود
وفي خضم المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، رفض حزب “يشار” المعارض، بزعامة آيزنكوت، دعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، واصفاً إياها بأنها “مناورة رخيصة لا أكثر”.
وقال الحزب، في بيان مساء السبت، إن نتنياهو “لا يتحدث عن الوحدة إلا عندما يدرك أن أيامه في رئاسة الحكومة باتت معدودة”، متهماً إياه بالعمل بصورة منهجية على شق المجتمع الإسرائيلي وإثارة الانقسامات بين مكوناته، حتى خلال الحرب على قطاع غزة.
وأضاف أن نتنياهو سبق أن شكّل حكومات وحدة وطوارئ، لكنه عمل على تقويضها من الداخل، ولم يلتزم بالاتفاقات التي وقّعها مع شركائه السياسيين، مشيراً إلى تعيين إيتمار بن غفير في الحكومة الحالية رغم تعهد سابق بعدم القيام بذلك.
وفي المقابل، دعا الحزب أعضاء حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفاءه إلى الانضمام إلى ائتلاف بقيادة آيزنكوت.
وكتب الحزب في منشور على منصة “إكس”: “إذا كان حزب الليكود وحلفاؤه مهتمين فجأة بالوحدة وتشكيل حكومة موسعة، فهم مدعوون إلى الإعلان عن فضّ تحالفهم مع المتطرفين، وعن استعدادهم للانضمام إلى حكومة برئاسة آيزنكوت”.
نتنياهو يحذر من التحالف مع العرب
وكان نتنياهو قد دعا، في خطاب مصور مساء السبت، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، محذراً في الوقت نفسه من أن التحالف مع الأحزاب العربية سيؤدي إلى “تفكك” إسرائيل.
ورغم حصول الأحزاب المناهضة لنتنياهو على أغلبية برلمانية، يواجه تشكيل حكومة بديلة عقبات سياسية، في ظل رفض معظم قادة المعارضة الإسرائيلية تشكيل ائتلاف يعتمد على دعم الأحزاب العربية، التي تمتلك 19 مقعداً في الكنيست.
(وكالات)
- القدس العربي






















