• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, يناير 16, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    القدر يقرع أبواب إيران.. وسوريا يجب أن تستعد

    القدر يقرع أبواب إيران.. وسوريا يجب أن تستعد

    النّزاع العربيّ – الإسرائيليّ: سقوط الشّعارات وبقاء الذّرائع

    النّزاع العربيّ – الإسرائيليّ: سقوط الشّعارات وبقاء الذّرائع

    المجتمع السوري بين التنوّع والاختلاف

    المجتمع السوري بين التنوّع والاختلاف

    بين ترامب وآيات الله: هل يعيد التاريخ تدوير إيران؟

    بين ترامب وآيات الله: هل يعيد التاريخ تدوير إيران؟

  • تحليلات ودراسات
    “حرب الإشاعات”… كيف نواجهها في سوريا؟

    “حرب الإشاعات”… كيف نواجهها في سوريا؟

    الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة  –  الجمهوريون يشجعون ترمب لتوجيه ضربة والديمقراطيون يخشون نتائج سلبية

    الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة – الجمهوريون يشجعون ترمب لتوجيه ضربة والديمقراطيون يخشون نتائج سلبية

    “جيل زد” الإيراني والهندسة السياسية للاحتجاجات

    “جيل زد” الإيراني والهندسة السياسية للاحتجاجات

    إرث المخابرات واقتصاد الظل.. كيف تفكك سوريا الجديدة ألغام “الدولة العميقة” للنظام المخلوع؟

    إرث المخابرات واقتصاد الظل.. كيف تفكك سوريا الجديدة ألغام “الدولة العميقة” للنظام المخلوع؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    حلم العودة.. اختبارٌ قاسٍ للكرامة الإنسانية

    بلا قسد.. تعمر البلد !

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    القدر يقرع أبواب إيران.. وسوريا يجب أن تستعد

    القدر يقرع أبواب إيران.. وسوريا يجب أن تستعد

    النّزاع العربيّ – الإسرائيليّ: سقوط الشّعارات وبقاء الذّرائع

    النّزاع العربيّ – الإسرائيليّ: سقوط الشّعارات وبقاء الذّرائع

    المجتمع السوري بين التنوّع والاختلاف

    المجتمع السوري بين التنوّع والاختلاف

    بين ترامب وآيات الله: هل يعيد التاريخ تدوير إيران؟

    بين ترامب وآيات الله: هل يعيد التاريخ تدوير إيران؟

  • تحليلات ودراسات
    “حرب الإشاعات”… كيف نواجهها في سوريا؟

    “حرب الإشاعات”… كيف نواجهها في سوريا؟

    الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة  –  الجمهوريون يشجعون ترمب لتوجيه ضربة والديمقراطيون يخشون نتائج سلبية

    الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة – الجمهوريون يشجعون ترمب لتوجيه ضربة والديمقراطيون يخشون نتائج سلبية

    “جيل زد” الإيراني والهندسة السياسية للاحتجاجات

    “جيل زد” الإيراني والهندسة السياسية للاحتجاجات

    إرث المخابرات واقتصاد الظل.. كيف تفكك سوريا الجديدة ألغام “الدولة العميقة” للنظام المخلوع؟

    إرث المخابرات واقتصاد الظل.. كيف تفكك سوريا الجديدة ألغام “الدولة العميقة” للنظام المخلوع؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    ماذا بين سليماني ومادورو؟

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    مؤرّخ إيرانيّ: لقد بدأ عصر ما بعد خامنئي

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

    امرأة تشي بزوجها.. وثائق تكشف كيف حكم الأسد..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    ظاهرة “الكذب” بعيدا من ثنائية التحليل والتحريم!

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    حصاد الشعر العربي 2025…عام يرتب دفاتر الحساسية الجديدة

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

    اتجاهات الثقافة 2025… من حرب غزة إلى أخطار الذكاء الاصطناعي

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

“حرب الإشاعات”… كيف نواجهها في سوريا؟

حسين الشرع

16/01/2026
A A
“حرب الإشاعات”… كيف نواجهها في سوريا؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

على جمهور الدولة السورية الجديدة، أن يكون على اطلاع كامل على كافة مجريات العمل المتاح في السياسة والاقتصاد والتنمية، والشفافية هنا مطلوبة ومرغوبة

في زمن الفتن والحروب الداخلية والخارجية، يزداد حجم الإشاعات من مصدر واحد أو عدة مصادر، والإشاعة كذبة محبوكة، ينشرها العاملون عليها، ويتبناها الأغبياء لتنتشر كالنار في الهشيم، وهي سلاح من أسلحة الحروب والفتن. وهي سلاح قديم مارسته الدول والمنظمات والأفراد بقصد خلخلة الجبهة الداخلية، وإفقاد الخصم أية محاولة للتقدم نحو أهدافه.

والشائعة ذات أصول وفروع وتصميم وإخراج من جهات لها خبرة ودراية بمفاعيلها. وتاريخيا، كانت أداة من أدوات القوى المتخاصمة أو الداخلة في مواجهات عسكرية وسياسية.

وإذا ما رجعنا إلى الحربين العالميتين (الأولى 1914-1918، والثانية 1939-1945)، لوجدنا أن الإشاعة كانت رفيقا للقوى المتحاربة، وذلك عن طريق التشكيك في قدرات الخصم، سواء كان شرقيا أم غربيا. وقد تنطوي الإشاعة على وجاهة فيصدقها الكثير من الناس، وتصبح دارجة على ألسنة العامة وربما الخاصة، ويكون لها دور في بلبلة الأفكار والنوايا، ويتم تصديقها وتداولها بين الناس على أنها حقيقة ومسلّمة، ولا بد من الأخذ بها، والتحريض عليها والالتزام بها، وهذا وحده يكون مجالا لتثبيط الهمم وشن موجة من التراخي والتراجع عما يمكن لأي بلد أن يواجهه، وتُحدث الإشاعة هزيمة معنوية وربما مادية لدى الدول أو الحكومات أو المنظمات أو الأشخاص المستهدفين من هذه الإشاعة.

والإشاعة التي تتبناها جهات مسؤولة، لا تخضع لمزاج هذا أو ذاك، وإنما تكمن في برمجة الإشاعة ضمن أبحاث سيكولوجية عالية الدقة، وذات مستوى من المصداقية تركز على حالة معينة، أو توجهات مستقبلية، وتسريبها يأتي ضمن أجهزة لها مصداقية أحيانا. ولكي يكون للإشاعة دور ومحتوى لا بد أن تلقى في وقت وزمان محدد، ولتحقيق أهداف معينة. وقد تتناول الإشاعة قيادة على مستوى عالٍ أو مستوى متوسط أو أقل، والهدف الواضح والمحدد هو النيل من هذا أو ذاك، وتعتمد الإشاعة على الذكاء الاصطناعي بحيث لا يستطيع الناس التفريق بين الصورة والواقع.

“حرب الإشاعة”

الإشاعة عمليا هي استخدام حصيف لأخبار كاذبة قد تبدو صحيحة في فترة من الفترات، من أجل الوصول لأهداف واضحة في زعزعة الاستقرار للأفراد والمجتمع والدول عبر نشر الفتنة المتقنة والمدروسة التي يمكن تصديقها. ويكون الهدف منها تحقيق فعل بنسب لا بأس بها.

عادة ما تفتقر الإشاعة إلى المصدر الموثوق الذي يمكن الرجوع إليه، أو ربما إلى مصادر متعددة لإحداث الالتباس المقصود وخلط الأوراق

 

وقد حذر الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) من الشائعات لأنها تؤذي الأبرياء وتفكك المجتمع وتغرس الفتن، لذلك حذّر الإسلام منها بشدة، ودعا إلى الصدق والتنبُّه وحُسن الظن وحفظ اللسان وعدم الخوض في الباطل.

ومفهوم الإشاعة هو فبركة خبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة، التي يمكن بثها في المجتمع عن طريق وكلاء مؤهلين وأجهزة إعلام مملوكة لجهات معينة، ويتم تداولها بين العامة على أنها مسلّمات، وتُطرح بأساليب تشويقية ومثيرة للفضول. وعادة ما تفتقر الإشاعة إلى المصدر الموثوق الذي يمكن الرجوع إليه، أو ربما إلى مصادر متعددة لإحداث الالتباس المقصود وخلط الأوراق، وتُطلق عادة على شكل معلومات يتبنّاها هذا الشخص أو تلك الجهة، ويتم تداول هذه المعلومات على أنها ذات صدقية، لأنها وردت على لسان هذا الشخص الذي يكون غالبا له صفة اعتبارية معينة أو متداولا في الإعلام وفي الفضائيات تحديدا، أو كاتبا معروفا في الصحافة وله اسمه ودلائله. وقد قال السيد يسوع المسيح عن شائعات الحروب: “ستسمعون بحروب وأخبار حروب فانظروا ولا تضطربوا، لأنه لا بد أن تحدث هذه الأمور، ولكن النهاية لم تأت بعد. ستقوم أمة على أمة، ومملكة على مملكة، وستكون هناك مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن متفرقة، وستسمعون بحروب وإشاعات كثيرة”.

 

رويترزرويترز

المصرف المركزي السوري، دمشق، سوريا، 12 يناير 2025 

ولا شك أن هناك فرقا كبيرا بين الإشاعة والدعاية. فالأولى لها صلة وثيقة بالاتصال، حيث تنتشر بين عدد كبير من الناس عبر مجموعة أخبار، غير أن الاختلاف يكمن في كون الاتصال يكون علانية، بعكس الدعاية التي تُبنى على السرية المطلقة، إذ لا يتم فيها ذكر المصدر. كما أن الأخبار فيها قد تكون وهمية أو حقيقية، ولكنها ملتبسة. ففيها الكثير من التحريف والتحوير وذات تدرّج زمني وتنتقل من شخص لآخر، ويجدر بنا هنا أن نميّز بين الإشاعات والشائعات.

 

كلما كان المجتمع قويا ومحصّنا وله ثقة بنفسه وبدولته فلن تنطلي عليه الشائعات

 

الإشاعة في معناها هي تضخيم الأخبار الصغيرة، وإظهارها بصورة تختلف عن صورتها الحقيقية، فهي أخبار موجودة، ولكن تم تضخيمها بالتهويل. وتحضرني هنا مقولة للصحافي المخضرم جهاد الخازن، حيث قال: ذات مرة كلفت في مطلع حياتي الصحافية لمرافقة مظاهرة في إحدى الدول العربية، وكتبت تقريرا صحافيا للجريدة التي أعمل فيها، فكتبت: “حضرت هذه المسيرة الزاخرة، التي ضمت مئات الألوف من المتظاهرين، والذين كانوا ينادون بكذا وكذا”. وعندما قدمتها لرئيس التحرير قال لي: يا رجل مئات الألوف، قل عشرات الألوف وليس مئات. لأننا كنا معتادين في الستينات والقرن الماضي على التضخيم في مثل هذه الحالات. وفي الحقيقة هم مئات من الأشخاص ولكن هذه طبيعة تلك الأيام.

وهذه حالة من حالات الإشاعة. أما الشائعة فهي جملة أقوال وأخبار وأحاديث يختلقها البعض لأغراض خبيثة، وربما يتناقلها الناس بحسن نية دون معرفة أو تحقق من صحتها. والشائعات مع الأسف أهدرت الكثير من الأموال، وضيعت المزيد من الأوقات. وهذه الشائعات أحزنت الكثير وخلقت خلافات بين الناس، وخاصة بين الشخصيات العامة، كالفنانين، والأدباء، والشعراء، والكتّاب. هذه تزوجت فلان، وهذا طلق فلانة، وذلك ذمّ شعر فلان، والكاتب الفلاني حطَّ من شأن ذاك الكاتب. وتنتقل هذه الشائعات بسرعة البرق وتتلقفها الصحف والمجلات التي تعمل عليها، وتكون في النتيجة وبالا على من تم استهدافه، أو استهدافها، وإشعال نار الفتنة في هذا الوسط، وبين هذا وذاك.

خطر الشائعات

وخطر الشائعات أنها تتناول الفرد والمجتمع وتُحدث آثارا قد لا تندمل بسهولة. وإشاعة الحرب قد تكون مدمرة، وذات أبعاد سيئة على المنطقة والعالم بأسره، وهي قد تكون مجموعة من التكهنات والتوقعات التي تعطي انطباعا بحدوث الحرب بين عشية وضحاها، وتعتمد على التوقعات الواسعة النطاق للصراع، والتي غالبا ما تسلّط الضوء على التوترات المجتمعية والاضطرابات السياسية.

 

أ.ف.بأ.ف.ب

الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي خطاباً في دمشق، في 29 يناير 2025 

وهناك فرق بسيط بين الإشاعة والتكهّن. ومن الشائعات الكثيرة ما يتقوّل به المنجمون في بداية كل سنة. وهناك أفلام تعمل بطريقة عجيبة غريبة ليس فيها معنى، ولكنها تعتمد التضخيم والنبوءة.

وكلما كان المجتمع قويا ومحصّنا وله ثقة بنفسه وبدولته فلن تنطلي عليه مثل هذه الشائعات، وهي جزء لا يتجزأ من الحرب النفسية طويلة المدى، والتي تهدف إلى الإخلال بكثير من التفاهمات التي قد تبدو ذات مرجعية، كما أن التشكيك في سلوك هذه الدولة أو تلك في قضايا كبيرة أو صغيرة، يخلق نوعا من الشك الذي لا يزول إلا باليقين. والشائعات نوع من حروب الجيل الرابع، وهي ذات خطورة أكبر من الحرب النفسية، وهي تبدو حرب دعاية وحرب كلمات وإشاعات لتزلزل العقول وتهيّج السلوك. حيث تحمل الكثير من المخاطر وإطلاقها في توقيت معين يثير البلبلة والحيرة معا. وحرب الإشاعات هي جزء أصيل من منظومة الحروب بين الأعداء، وهي إحدى أسلحة الحروب النفسية الموجّهة للخصم، وتُعتبر إحدى الأسلحة الهامة في المواجهة بين الدول، وبين الأحزاب، وبين المنظمات، وبين العشائر، وحتى بين الأشخاص.

 

مهما كانت العلاقة بين رأس الدولة والشعب قوية ومنيعة، فإن هذه الشائعات تجد لها من يصدقها ويتقوّل بها ويصدّرها لوكالات الأنباء المترصّدة لكل صغيرة وكبيرة

 

وليس الأمر مقتصرا على الحروب والتوازنات بين الدول، وإنما تتماهى الإشاعة لتصل إلى الاقتصاد والمجتمع والتطور أو الانهيار في هذا المجال أو ذاك. فقد تلجأ حروب الإشاعة لتتناول أدق التفاصيل في تطور المجتمع، ونقاط الضعف في التكوين الاقتصادي، والقطاعي، والشلل الذي يصيب هذا الاقتصاد، وتراجع نسب النمو، ومعدلات الفقر، والبطالة، وفقدان التوازن الاقتصادي بين الاستيراد والتصدير. وتنطلق إشاعات كثيرة، تتناول قضايا يومية للمواطن، الإنتاج والاستهلاك، وغلاء الأسعار والتضخم، وتدني مستويات الدخل القومي والفردي، وهذا كله يندرج في الحرب المشتعلة بين الدول الكبرى ذات المداخيل الهائلة، والتسابق للوصول للرقم كذا بين الدول العشرين الأكثر غنى في العالم.

سوريا والشائعات

وما تتعرض له سوريا بعد الانتصار الكبير في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، من بث الشائعات حولها، يديرها أناس يسعون للخراب والدمار، ويتناولون قضايا سياسية وأخرى عسكرية، وثالثة اقتصادية، وتنطلق هذه الشائعات بواسطة الذباب الإلكتروني حول هوية الدولة، والوحدة الوطنية، والعلاقات بين سوريا والدول الإقليمية والعالم، حتى إن الانتصار الكبير جرى التشكيك فيه، وأنه مرةً كان صناعة تركية، وأخرى إسرائيلية، وثالثة أميركية، وهو براءٌ من كل ما سبق من شكوك وإشاعات.

 

رويترزرويترز

رجل يعرض أوراقاً نقدية سورية جديدة أمام محل صرافة، مع بدء البلاد استبدال الأوراق النقدية القديمة بالجديدة، في دمشق، سوريا، 4 يناير 2026 

وإذا جرت محادثات مع إسرائيل لعودتها إلى اتفاق 1974، تُبث إشاعات أن سوريا ستقيم علاقات كاملة وسلام دائم مع إسرائيل، وأن سوريا تخلت عن الجولان التي هي جزء لا يتجزأ من سوريا، كما أن قرارات الأمم المتحدة تقول إن الجولان أرض محتلة ولا تسقط بالتقادم، وسيلٌ من الإشاعات تتناول العملة الوطنية والتشكيك فيها.

وأخيرا ما أشيع كذبا وبهتانا عن الرئيس أحمد الشرع الذي قلّل من ظهوره لأنه مشغول بقضايا تهم الوطن واقتصاده ووحدته الوطنية، حيث بدأ دعاة التشكيك يصعّدون في الكلام، وينثرون الإشاعات شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا، ويستعملون أدوات الذكاء الاصطناعي لتوكيد إشاعاتهم تلك، حتى إذا ما ظهر تم دحض كل ما سبق، وخاب فألهم، والكثير منهم للأسف من المحسوبين على الثورة السورية سابقا.

وإذا كانت الإشاعة وسيلة للفرقة والافتراق، فإن سيل الشائعات التي تتدفق لا يمكن لجمها إلا بالتوعية والرد عليها، وعدم تركها تتفاقم من دون رد، وهذه مسؤولية الإعلام المحلي، والناطقين الرسميين الذين يقفون أحيانا وكأن الأمر لا يهمهم مطلقا. وعليه كان لزاما على الجهات المسؤولة أن تدحض مثل هذه الشائعات. وهناك في كل دول العالم أقسام متخصصة لمتابعة مثل هذا السلوك، والرد عليه، وعدم الاكتفاء بالتعليق عليه لمرة واحدة.

ومهما كانت العلاقة بين رأس الدولة والشعب قوية ومنيعة، فإن هذه الشائعات تجد لها من يصدقها ويتقوّل بها ويصدّرها لوكالات الأنباء المترصّدة لكل صغيرة وكبيرة، وأن الشعب الواعي قد لا يصدق مثل هذه الشائعات، ولكن الإكثار منها وتسويقها يجعل لها مجالا من الصدقية عند بعض الناس داخل المجتمع، ولكي يكون المجتمع محصنا، لا بد من رسائل ذات صدقية عالية وموثوقة تتناول هذه الشائعات، وتفنّدها بشيء من التوجيه العلمي بعيدا عن الابتذال والعصبية وكثرة السبّ والشّتم.

 

على الأمة في هذه المرحلة مواجهة كل من يريد النيل من وحدة البلاد والعباد وينشر المزيد من الشائعات ضد كل تحرك تقوم به الدولة السورية

 

إن المهمة الملقاة على أجهزة الدولة المختصة كبيرة، وكبيرة جدا، خاصة فيما يتصل بالوضع والاتجاه العام في سوريا، لأنها دولة بدأت تتحصن داخليا وإقليميا وخارجيا، وهذا مثار شد وجذب لمن يتصيدون في الماء العكر. وعلى جمهور الدولة السورية الجديدة، أن يكون على اطلاع كامل على كافة مجريات العمل المتاح في السياسة والاقتصاد والتنمية، والشفافية هنا مطلوبة ومرغوبة جدا حتى لا يقع الكثير منا في السؤال والتساؤل، وعلى الدولة بسياستها الشفافة وضع النقاط على الحروف دون تزويق ولا تعظيم للمنجزات ولا تصغيرها، وخير الأمور الوسط، وأن الجمهور الذي يشعر بأن الدولة دولته، وأن قراراتها في صالحه ولصالح الشعب سوف يقف سدا منيعا أمام كل ما يُصدّر إلينا من حروب. والشائعات في التحليل الأخير تستهدف المواطن الذي صبر طويلا وتحققت له هذه المعجزة، وتخلص من كل ما مر به شعبنا من مآسٍ وأحزان، كما لا يجوز أبدا التغاضي عما يفعل المتآمرون، وبث الأحقاد والشائعات ضد وحدة الأمة وسلامة أراضيها وعلاقاتها الخارجية.

إن على الأمة في هذه المرحلة مواجهة كل من يريد النيل من وحدة البلاد والعباد وينشر المزيد من الشائعات ضد كل تحرك تقوم به الدولة السورية والتي تعلن ليل نهار أنها تتحرك من أجل سوريا الموحدة ذات الثقل الأساسي في المحيط والعالم، والتوجّه نحو إعادة هيكلة الدولة السورية بمؤسسات ذات توجّه خدمي وتنموي، وتشكيل قوة استقرار سياسي وأمني داخل البلاد وخارجها، إضافة لإعادة الإعمار لهذا البلد المهدّم، والذي يحتاج إلى إمكانيات وإلى وقوف كل الشعب معه، وعدم الالتفات لما يقوله بعض الحاقدين والمهزومين من الداخل، والذين يعزفون على أوتار محطمة، وأن التشكيك والعبث بمسيرة الدولة مصيرهما الفشل، لأن الدول تسير في طريق المواجهة مع المشاكل السياسية والاقتصادية والخدمية لتحقيق النهوض الاقتصادي ورفع معدلات النمو وامتصاص البطالة. ورويدا رويدا يتحقق ما يصبو إليه الشعب الذي انتظر طويلا، وآن له أن يشعر بأن وطنه الذي ضحى من أجله ومن أجل أجياله يقف قويا وشامخا ومعتزا بما هو آت، ومتطلعا نحو المستقبل الواضح.

نعم، سيل الشائعات لن يتوقف، لأن هذا هو ديدن من يفبركها، ولكن الحقائق تدحض كل ما يمكن أن تصدّره أدوات السُّم والتقوّل، وبلا دلائل.

  • المجلة

شارك هذا الموضوع:

  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

3 سيناريوهات لمستقبل الحكم في إيران وتداعياته على الخليج

Next Post

النّزاع العربيّ – الإسرائيليّ: سقوط الشّعارات وبقاء الذّرائع

Next Post
النّزاع العربيّ – الإسرائيليّ: سقوط الشّعارات وبقاء الذّرائع

النّزاع العربيّ – الإسرائيليّ: سقوط الشّعارات وبقاء الذّرائع

القدر يقرع أبواب إيران.. وسوريا يجب أن تستعد

القدر يقرع أبواب إيران.. وسوريا يجب أن تستعد

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يناير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d