• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, فبراير 21, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

  • تحليلات ودراسات
    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    للذين ينتظرون العدالة والتقارير الدولية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    الجولان والدبلوماسية الانتقالية: شتان بين الواقعية والبراغماتية

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    ​سوريا والولايات المتحدة: ولادة “الواقعية الكبرى” من رحم الفوضى.

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

    أعباء الانسحاب الأميركيّ من قاعدة التّنف

  • تحليلات ودراسات
    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    أحوال سوريا تغير المزاج السياسي لـ”سُنة العراق”

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي … الانعزالية الأميركية توقظ أوروبا

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

    لماذا تخلّّت” أميركا عن “قسد” وأي رهانات وتحوّلات؟

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

سوريا والجولان: السّيادة قبل أيّ تفاوض

03/02/2026
A A
سوريا والجولان: السّيادة قبل أيّ تفاوض
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

أيمن جزيني
 

حين يؤكّد مندوب سوريا لدى الأمم المتّحدة إبراهيم علبي أنّ “خطّ وقف إطلاق النار ومنطقة الفصل التي أوجدتها اتّفاقيّة 1974 هما حيّز جغرافيّ يفصل بين سوريا الأمّ والجولان السوريّ المحتلّ، وليسا حدودنا مع إسرائيل”، يضع الأمم المتّحدة ومعها العالم مباشرة أمام قلب المأزق الاستراتيجيّ الإسرائيليّ: الخطوط العسكريّة ليست سيادة، والفصل المؤقّت لا يساوي حلّ النزاع. يقطع هذا التوضيح مع أيّ محاولة لتحويل الاحتلال إلى واقع سياسيّ مقبول، ويعيد النقاش إلى جوهر السيادة.

 

ليست المفاوضات الجارية بين سوريا، في ظلّ نظامها الانتقاليّ برئاسة الرئيس أحمد الشرع، وإسرائيل على ما يُسمّى “الحدود النهائيّة”، مسألة تقنيّة أو إجرائيّة يمكن اختزالها في خرائط أو خطوط، بل هي صراع على تعريف السياسة نفسها، وصراع على معنى السيادة على الأرض، وعلى الزمن. أي أنّ السؤال الجوهريّ ليس “أين الخطوط؟”، بل “من يملك الحقّ؟” و”هل القوّة وحدها تستطيع إنتاج سيادة؟”.

من هنا تأتي أهميّة مداخلة مندوب سوريا في الأمم المتّحدة، التي لا تُقدَّم بوصفها ردّاً على خطاب إسرائيليّ فحسب، بل بوصفها إعادة ضبط لمفاهيم الدولة بعد عقود من محاولات إسرائيل تحويل الوقائع العسكريّة المؤقّتة إلى حدود دائمة.

عمليّاً، لا تفاوض سوريا على حقيقة الأرض، بل على كيفيّة إدارة هذا الصراع بما يحفظ حقّها ويمنع تحويل الوقائع الإسرائيليّة إلى حقائق مفروضة. في لحظة إقليميّة مضطربة، يكتسب هذا الموقف وزناً إضافيّاً، لأنّه يُظهر الدولة السوريّة طرفاً قادراً على التفاوض بموقف سياسيّ مستقلّ وثابت على الرغم من الإنهاك الداخليّ والسياسيّ والاقتصاديّ.

إدراك سوريا لهذه المعادلة يعطيها قوّة إضافيّة، ويمنح نصّها السياسيّ قيمة مزدوجة: هو ردّ على المزاعم الإسرائيليّة، وهو في الوقت نفسه بيان سياسيّ يوضح أنّ السيادة لا تُباع، ولا تُقايَض، ولا تُستنزَف بفعل الوقت. وبالتالي ما يُساق من خطابات أو خرائط إسرائيليّة، مهما كان وقعها، لن يغيّر الحقيقة الجيوسياسيّة الأساسيّة: الجولان أرض سوريّة، والسيطرة العسكريّة مؤقّتة.

تحاول إسرائيل تجاوز معادلة “الأرض مقابل السلام” عبر صيغ رماديّة مثل “الأمن مقابل الأمن” أو “الهدوء مقابل الهدوء”، لكنّها مؤقّتة وهشّة

الجولان… الأرض التي لا تُقايَض

في لحظة فاصلة من تاريخ سوريا، حيث تتشابك السياسة مع الجغرافيا، ينبثق صوت الدولة ذاته عبر مندوبها في الأمم المتّحدة مُقاطعاً نظيره الإسرائيليّ ليعلن موقفاً واضحاً: السيادة قبل أيّ تفاوض، والأرض قبل أيّ تسوية مؤقّتة. ليست هذه المُفردات كلمات دبلوماسيّة تقليديّة، بل إعلان قوّة هادئة وشهادة على أنّ الدولة، على الرغم من انتقالها السياسيّ وتعقيدات محيطها الإقليميّ، تعرف حدودها وحقوقها بدقّة.

ليس ما يجري اليوم بين سوريا وإسرائيل في ما يتّصل بما يُسمّى “الحدود النهائيّة” إعادة رسم خطوط أو تحديث خرائط، بل صراع على معنى السياسة نفسها: من يملك الحقّ؟ ومن يفرض الوقائع؟ ومن يقرّر معنى السيادة في المنطقة؟

لم يكن ما قاله المندوب السوريّ في الأمم المُتّحدة يكتفي بالدفاع عن موقف الدولة، بل يُصحّح مغالطة إسرائيليّة طويلة الأمد: تحويل الوقائع العسكريّة المؤقّتة إلى حدود سياسيّة دائمة. لكنّ الدولة السوريّة الآن تقول شيئاً واحداً وبوضوح: لا تفاوض على الحقيقة، بل تفاوض على إدارة النزاع بما يحفظ الحقّ ويمنع تزوير الوقائع.

في هذا الصدد، تبرز قوّة النصّ السوريّ: القدرة على استخدام لغة ضبط النفس والدبلوماسيّة لإظهار السيادة، وفي الوقت نفسه تثبيت موقف ثابت تجاه الاحتلال الإسرائيليّ. لا يعطي هذا الموقف الدولة السوريّة نفوذاً دبلوماسيّاً فحسب، بل يحفظ لها مكانة قويّة في أيّ مفاوضات مستقبليّة، ويضع إسرائيل أمام حقيقة واحدة: الأرض لا تُقايَض، والسيادة لا تُلغى بالوقت أو بالتهديد العسكريّ.

تكشف المفاوضات السوريّة ـ الإسرائيليّة عن صراع بين تصوّرين للسلام

الجولان… أرض سوريّة والسّيادة فوق السّيطرة العسكريّة

يُعدّ تفكيك الخطاب السوريّ لمحاولة إسرائيل تحويل الاحتلال إلى نزاع مُقنّع أبرز عناصر قوّته. شدّد المندوب السوريّ على أنّ “قضيّة الجولان ليست نزاعاً على السيادة، لأنّ الجولان أرض سوريّة، والسيطرة العسكريّة لا تعني السيادة”. تلخّص هذه العبارة الفرق الجوهريّ بين القوّة والسيادة: تسمح القوّة بالإدارة، وتحدِّد السيادةُ الشرعيّةَ والحقوق. إذا سمحت القوّة بالإدارة لكنّها لا تصنع شرعيّة، ولا تبني قبولاً شعبيّاً أو دوليّاً، بينما السيادة ترتكز على الحقّ والتاريخ والاعتراف والقانون الدوليّ.

حاولت إسرائيل، عبر عقود من الاحتلال، تقديم السيطرة العسكريّة كواقع قانونيّ أو سياسيّ مقبول، لكنّها اصطدمت بحقيقة ثابتة: لا تُحتلّ الأرض بالزمن وحده، والشعوب لا تُقنَع بسيادة مؤقّتة أو محتلّة. ليس الجولان مرتفعات استراتيجيّة وحسب، بل رمز للصراع على الحقّ والشرعيّة الوطنيّة. أيّ حديث عن “حدود نهائيّة” قبل استعادة الأرض هو حديث خارج الواقع السياسيّ، وتكرار لمغالطة طويلة الأمد.

يوضح الخطاب السوريّ أنّ النقاش يجب أن يبقى في إطار السيادة الوطنيّة، وأنّ أيّ محاولات إسرائيليّة لتحويل السيطرة العسكريّة إلى واقع دائم مرفوضة. تفاوض الدولة السوريّة لـ”إدارة النزاع”، وليس للتنازل عن الحقّ أو قبول أيّ احتلال مُقنّع، وهو ما يجعل هذا النصّ أقوى من بيان سياسيّ تقليديّ. إنّه إعادة بناء للمعادلة السياديّة على الأرض.

خطّ الفصل ليس حدوداً… بل اعتراف مؤجَّل بالاحتلال

الموقف السوريّ واضح: فتح الحوار وضبط النفس ليسا تنازلاً، بل إدارة واعية للصراع من موقع القوّة والسيادة، وهو ما يمنح الدولة السوريّة ثقلها السياسيّ في أيّ تفاوض محتمل، ويكشف هشاشة الاستراتيجية الإسرائيليّة القائمة على الفصل والتجزئة.

تعكس قدرة سوريا على الفصل بين السياسة والاحتلال، بين التفاوض على إدارة النزاع وحماية الحقوق وبين التنازل عن الأرض

تقوم المقاربة الإسرائيليّة تاريخيّاً على خلط متعمَّد بين السيطرة والسيادة. تتصرّف إسرائيل وكأنّ الزمن كفيل بتحويل الاحتلال إلى ملكيّة، وكأنّ التفوّق العسكريّ يمكنه، وحده، إنتاج شرعيّة سياسيّة. غير أنّ مداخلة المندوب السوريّ تقطع مع هذا الوهم، لأنّ الجولان، ببساطة، “أرض سوريّة، والسيطرة العسكريّة لا تعني السيادة”.

بهذه الجملة، تعيد سوريا تعريف إطار النقاش من جذوره. يفترض النزاع التباساً في الملكيّة، أو تنازعاً بين حقوق متقابلة. أمّا في حالة الجولان، فالأمر لا يتعلّق بنزاع، بل باحتلال واضح المعالم، مثبت قانونيّاً، ومرفوض دوليّاً. ليس بريئاً إصرارُ إسرائيل على توصيف القضيّة بوصفها “نزاعاً حدوديّاً”، بل هو محاولة لنقلها من خانة الاحتلال إلى خانة التفاوض المفتوح، حيث يمكن استنزاف الحقّ تحت ضغط الوقائع.

سوريا

ليس الجولان، بهذا المعنى، مساحة جغرافيّة ذات أهميّة استراتيجيّة وحسب، بل عقدة سياديّة تكشف حدود القوّة الإسرائيليّة نفسها. بعد أكثر من نصف قرن على احتلاله، لا تزال إسرائيل عاجزة عن تحويل السيطرة العسكريّة إلى قبول سياسيّ سوريّ أو عربيّ أو دوليّ. يجعل هذا الفشل البنيويّ أيّ حديث عن “حدود نهائيّة” حديثاً سابقاً لأوانه، إن لم يكن منفصلاً عن الواقع.

الدبلوماسيّة السّوريّة: إدارة النّزاع لا تنازل

تصوغ لحظةً مفصليّةً عبارةُ المندوب السوريّ “لا يمكن أن يُفسَّر فتح باب الدبلوماسيّة والحوار وضبط النفس الذي نظهره على أنّه تنازل أو ضعف”. تعكس قدرة سوريا على الفصل بين السياسة والاحتلال، بين التفاوض على إدارة النزاع وحماية الحقوق وبين التنازل عن الأرض.

عمليّاً، لا تفاوض سوريا على حقيقة الأرض، بل على كيفيّة إدارة هذا الصراع بما يحفظ حقّها ويمنع تحويل الوقائع الإسرائيليّة إلى حقائق مفروضة

“الأرض مقابل السّلام”… ولا حدود مع الاحتلال

تحاول إسرائيل تجاوز معادلة “الأرض مقابل السلام” عبر صيغ رماديّة مثل “الأمن مقابل الأمن” أو “الهدوء مقابل الهدوء”، لكنّها مؤقّتة وهشّة. لا يُقاس السلام الحقيقيّ بالهدوء أو الخطوط المؤقّتة، بل بعدالة الحلّ واستدامته.

يعيد الموقف السوريّ المعادلة إلى مركز النقاش: لا سلام بلا أرض، ولا اعتراف بلا سيادة، ولا استقرار طويل الأمد فوق احتلال مؤقّت. يضع تأكيد سوريا لعدم المساومة في استعادة الأرض حدوداً واضحة لأيّ مفاوضة. ليست أيّ خرائط أمنيّة أو خطوط فصل ممدّدة حلّاً حقيقياً بل إدارة مؤجّلة للصراع. يثبت التاريخ والجغرافيا أنّ الحقّ لا يُلغى بممارسات القوّة، وأنّ الشعوب، مهما أُنهكت، لن تقبل بسيادة مؤقّتة أو محتلّة.

الحال هذه، تكشف المفاوضات السوريّة ـ الإسرائيليّة عن صراع بين تصوّرين للسلام: نموذج إسرائيليّ يعتمد الجدران والمناطق العازلة، ونموذج سوريّ يربط السلام باستعادة الأرض والسيادة. التاريخ والجغرافيا يؤكّدان أنّ النموذج الثاني فقط قابل للحياة.

  • أساس ميديا

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

معضلة التعيينات بين الولاء والكفاءة

Next Post

اتفاق قسد.. الفرصة الأخيرة قبل الحسم

Next Post
اتفاق قسد.. الفرصة الأخيرة قبل الحسم

اتفاق قسد.. الفرصة الأخيرة قبل الحسم

إسرائيل فشلت في “إدارة التفكك”.. فهل تسعى لتوقيع الاتفاق؟

إسرائيل فشلت في “إدارة التفكك”.. فهل تسعى لتوقيع الاتفاق؟

«التيار الثالث»… مبادرة إنقاذ مدنية للخروج من «حالة الاستعصاء» في السويداء  –   مثقفون شددوا على أن المحافظة جزء لا يتجزأ من «سوريا الموحدة» مع اعتماد اللامركزية الإدارية

«التيار الثالث»... مبادرة إنقاذ مدنية للخروج من «حالة الاستعصاء» في السويداء - مثقفون شددوا على أن المحافظة جزء لا يتجزأ من «سوريا الموحدة» مع اعتماد اللامركزية الإدارية

قوات الأمن السورية تدخل مدينة القامشلي بموجب الاتفاق مع الأكراد وسط حظر تجوال صارم وانتشار كثيف لقوات «الأسايش»

قوات الأمن السورية تدخل مدينة القامشلي بموجب الاتفاق مع الأكراد وسط حظر تجوال صارم وانتشار كثيف لقوات «الأسايش»

الشرع: سوريا ملتزمة بضمان حقوق مواطنيها الأكراد

الشرع: سوريا ملتزمة بضمان حقوق مواطنيها الأكراد

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d