حدّدت القيادة السورية موعد الزيارة الثانية لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى دمشق في 13 أبريل المقبل في وقت أصدر فيه دانيل بيلمار مدّعي عام المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بياناً حول التسريبات الأخيرة المتعلّقة بعمل المحكمة ،مؤكدا ان هذه التخمينات «مضللة».
بينما وصف مصدر دبلوماسي لبناني أن زج حزب الله في قضية اغتيال الحريري يدخل في عملية تصفية حسابات سياسية وأمنية.
ويأتي تحديد القيادة السورية لموعد زيارة الحريري التي تبدأ في 13 أبريل المقبل عشيّة توجّه رئيس الحكومة سعد الحريري، اليوم، الى بلغاريا في زيارة رسمية تستمر يومين.
وتزامناً، برز تطوّر لافت للانتباه على خطّ المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري، وتمثل ببيان لمدّعي عام المحكمة القاضي دانييل بيلمار، نفض فيه يده من التسريبات الأخيرة المتعلّقة بعمل المحكمة، ووصف التخمينات التي تطلق حول مجريات التحقيق ب«المضلِّلة».
وكان مكتب بيلمار أصدر بياناً، أول من أمس، لحظ فيه «فورة التخمينات عن عمله التي تداولتها وسائل الإعلام وأسندتها الى مصادر مجهولة ، منها ما وصف بمصادر مطلعة و مقرّبة من التحقيق»، ووصف التخمينات في شأن تقدّم سير عمله وموعد إصدار قرار الاتهام بأنه «أمر مؤسف وغير مجدٍ، لن يؤدّي سوى الى تضليل الرأي العام».
وإذ شدّد بيلمار على «خطورة الإبلاغ غير المصرّح به لأي معلومات سرية عن عمل المدّعي العام من أي شخص مؤتمن عليها»، فإنه أكّد «خضوع الشخص المعني للمساءلة».
وأعرب مصدر دبلوماسي لبناني ل«البيان» فضّل عدم الكشف عن اسمه، عن خشيته من موجة التسريبات الأخيرة المتمحورة حول تركيز المحكمة الدولية على الاستماع الى عناصر من «حزب الله» تمهيداً لصدور البيان الظني الذي قد يتلاقى مع مضبطة الاتهام السياسي،.
معتبراً أن «إقحام حزب الله في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يخفي أكثر من مجرد استماع الى شهود، بل يتعدّاه الى عملية تصفية حسابات سياسية وأمنية من شأن إعادة طرحها في ابراز الأحداث الوصول الى عودة التوتر بين فريقين لبنانيين أساسيين».
وفي خضم هذه الأجواء، بقي كلام الرئيس السوري بشار الأسد لقناة«المنار» في مدار التحليل والاستنتاج، والمواقف التي تباينت بين الترحيب بهذا الكلام باعتباره «مؤشّراً إيجابياً لإمكان تطوير العلاقات اللبنانية-السورية، ويصبّ في خانة علاقات متوازنة»، حسب نواب«المستقبل» وبين متحفّظ عليه، حسب منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، والذي رأى أن كلام الأسد«لا يساعد في تصحيح العلاقات».
الانتخابات البلدية
يشهد الأسبوع الجاري البتّ بمصير الانتخابات البلدية والاختياريّة اللبنانية ، في ضوء اقتراب مهلة دعوة الهيئات الناخبة يوم الجمعة المقبل، وفق القانون القديم.
وذلك، بعدما أبرز درس المشروع الجديد لقانون البلديات، في لجان الدفاع والمال والموازنة والإدارة والعدل النيابية، الحاجة الى مزيد من الوقت للبتّ بالإصلاحات التي يتضمّنها، وأظهرت الدراسة الأولى تبايناً حقيقياً في وجهات النظر النيابية حيالها، وتحديداً في ما خصّ موضوع اعتماد النسبية الموسّعة على مستوى كل البلديات، كما أن المناخات النيابية السائدة منقسمة بين تحفّظ عن اعتماد النسبيّة وتحفّظ عن إجراء الانتخابات في موعدها.
بيروت- وفاء عواد
"البيان"




















