دمشق ـ «القدس العربي»: أوضح مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السورية، في تصريح لـ «القدس العربي»، أن التحركات العسكرية التي ينفذها الجيش السوري على الحدود مع لبنان والعراق تأتي في إطار إجراءات تنظيمية تهدف إلى إحكام ضبط الحدود الدولية ومكافحة الأنشطة غير القانونية.
وأوضح أن هذه الخطوة تندرج ضمن مهام سيادية ودفاعية بحتة داخل الأراضي السورية، ولا تنطوي على أي طابع هجومي أو نوايا عابرة للحدود.
وأضاف أن الانتشار يشمل إعادة تثبيت نقاط المراقبة وتعزيز عمليات الاستطلاع الميداني المستمرة على طول الشريط الحدودي، بالتوازي مع التنسيق مع الجهات المعنية، في مسعى لدعم الاستقرار الإقليمي وطمأنة الدول المجاورة في ظل الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة.
وقال إن الانتشار الذي يجري على الحدود السورية مع كلٍ من لبنان والعراق هو إجراء وقائي وتنظيمي بحت، يندرج ضمن مسؤولية الدولة في ضبط حدودها الدولية في ظل بيئة إقليمية متحركة وحساسة، وما قد يرافقها من محاولات تهريب أو استغلال لبعض الثغرات الحدودية.
وحسب المصدر، فإن التحركات الأخيرة جاءت لتعزيز الوجود النظامي لوحدات الجيش وقوى حرس الحدود، وإعادة تثبيت نقاط المراقبة وتفعيل مهام الاستطلاع الميداني المستمر على امتداد الشريط الحدودي.
وأكد المصدر أن هذا الانتشار هو إجراء دفاعي سيادي تنظيمي لقوى حرس الحدود داخل الأراضي السورية، ويهدف حصرا إلى حماية الحدود وضبطها ومنع الأنشطة غير القانونية، ولا يحمل أي طابع هجومي أو نوايا عابرة للحدود، كما يأتي في إطار مقاربة أمنية مدروسة تسعى إلى ترسيخ الاستقرار وطمأنة دول الجوار، مع استمرار التواصل والتنسيق مع الجهات المعنية لتنظيم الحركة الحدودية وتفادي أي التباس، بما يعزز أمن المجتمعات على جانبي الحدود وسط الظروف الإقليمية الراهنة.
وفي موازاة ذلك، كثّف الدفاع المدني التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة القصير في ريف حمص جهوده الميدانية في منفذ جوسيه الحدودي مع لبنان، تزامنا مع تزايد عودة السوريين المقيمين في لبنان إلى البلاد نتيجة التطورات الأخيرة في المنطقة، وذلك عبر تقديم خدمات إسعافية وتنظيمية لضمان سلامة الوافدين.
وأوضح مدير الدفاع المدني في مدينة القصير خالد العثمان في تصريح رسمي، أن التطورات الأخيرة دفعت عدداً من السوريين المقيمين في لبنان إلى العودة طوعاً عبر منفذ جوسيه، ما استدعى رفع الجاهزية على مدار الساعة وتعزيز انتشار الفرق الإسعافية في محيط المنفذ.
وبيّن ا أن فرق الدفاع المدني قدّمت نحو 50 خدمة إسعافية شملت نساءً وأطفالاً ورجالاً، نتيجة حالات مرضية طارئة أو إصابات ناجمة عن الازدحام وحوادث السير، مشيراً إلى التعامل مع إصابات بقطع أوتار وفقدان جزء من العظم، وحالات ضيق تنفس، إضافة إلى تقديم الرعاية لنساء حوامل احتجن إلى متابعة فورية.
ولفت إلى أنه جرى في بعض الحالات إيصال عائلات إلى أقرب نقطة من مناطق سكنها، تسهيلاً لوصولها بأمان، مؤكداً استمرار تقديم الخدمات إلى حين انتهاء الظروف الراهنة.
فيما أوضح أسامة شويخ، أحد السوريين العائدين عبر المنفذ، أن التطورات الأخيرة في لبنان دفعتهم لاتخاذ قرار العودة، لافتاً إلى الجهود الواضحة التي تبذلها فرق الدفاع المدني في تقديم المساعدة للواصلين.
كذلك عزّزت وزارة الصحة، بالتعاون مع منظومة إسعاف حمص، الجاهزية الطبية والإسعافية في معبر جوسية الحدودي مع لبنان، استجابةً للزيادة الملحوظة في حركة العبور، وتوافد العائدين من الأراضي اللبنانية نتيجة الظروف الأمنية الراهنة.
وأوضحت الوزارة، الخميس، أن الاستجابة شملت نشر عدد من سيارات الإسعاف المجهزة بالكامل، إضافة إلى عيادة طبية متنقلة لتقديم الرعاية الصحية الأولية، والتدخل السريع للحالات الطارئة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المسافرين، وتأمين الدعم الطبي اللازم لهم فور وصولهم. وبيّنت أن هذه الإجراءات تهدف أيضاً إلى تخفيف الضغط الصحي عن المعبر الحدودي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الإسعافية والطبية على مدار الساعة.
وتأتي عودة السوريين المقيمين في لبنان في ظل التطورات الأمنية والقصف الإسرائيلي المتواصل، ما دفع العديد منهم إلى اتخاذ قرار العودة إلى البلاد، فيما كثّفت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة القصير جهودها في المعبر، لتنظيم حركة الدخول، وضمان سلامة العائدين.
- القدس العربي


























