تناقش هذه الورقة الإعلان الدستوري السوري لعام 2025 باعتباره وثيقة سياسية تنطوي على أبعاد اجتماعية، فتؤسس لعقد اجتماعي جديد وتعمل على خلق فضاء عام حر، من خلال توفير الأطر اللازمة لشرعنة الحوار المجتمعي بما يسمح بتحقيق القطيعة المرجوّة مع إرث النظام الشمولي أو ما يسمّيه الإعلان في ديباجته “الحقبة السوداء”. كما تتناول الموادّ الدستورية التي تخصّ المرأة باعتبارها الأساس الذي يجب أن تستند إليه تحديثات القوانين التنظيمية الفاعلة على الأرض لصالح خلق بيئة تمكينية حقيقية للمرأة في المجتمع.
وتؤكّد الورقة على أنّ بناء المجتمع في مرحلة ما بعد انتصار الثورة هو أمر يتجاوز نجاح الفعل الثوري السياسي إلى عملية اجتماعية مستمرة يتولّاها الفاعلون الاجتماعيون في إطار المجتمع المدني. فالعقد الاجتماعي يتعدى مجرد كونه نصًّا قانونيًّا إلى كونه عملية يضطلع بها الفاعلون الاجتماعيون الذين هم وحدهم من يمتلك المصلحة في تعزيز الديمقراطية وتحسين أوضاع الفئات المهيمَن عليها.


























