• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, مارس 27, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن الدين والطائفة وبناء الدولة في سوريا

    عن الدين والطائفة وبناء الدولة في سوريا

    باب توما… حين يخرج “الخاص” إلى الشارع بحثاً عن عموميته

    باب توما… حين يخرج “الخاص” إلى الشارع بحثاً عن عموميته

    حروب إسرائيل الأبدية

    حروب إسرائيل الأبدية

    إيران أعجز من أن تنتهج “نموذج فنزويلّا”

    إيران أعجز من أن تنتهج “نموذج فنزويلّا”

  • تحليلات ودراسات
    “حزب الله” في معركة وجودية

    “حزب الله” في معركة وجودية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

    أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل

    أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل

    ثلاثة سيناريوهات لعالم ما بعد ترمب

    ثلاثة سيناريوهات لعالم ما بعد ترمب

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن الدين والطائفة وبناء الدولة في سوريا

    عن الدين والطائفة وبناء الدولة في سوريا

    باب توما… حين يخرج “الخاص” إلى الشارع بحثاً عن عموميته

    باب توما… حين يخرج “الخاص” إلى الشارع بحثاً عن عموميته

    حروب إسرائيل الأبدية

    حروب إسرائيل الأبدية

    إيران أعجز من أن تنتهج “نموذج فنزويلّا”

    إيران أعجز من أن تنتهج “نموذج فنزويلّا”

  • تحليلات ودراسات
    “حزب الله” في معركة وجودية

    “حزب الله” في معركة وجودية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

    نزع سلاح حزب الله وإعادة تشكيل معادلة الأمن على الحدودالسورية-اللبنانية

    أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل

    أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل

    ثلاثة سيناريوهات لعالم ما بعد ترمب

    ثلاثة سيناريوهات لعالم ما بعد ترمب

  • حوارات
    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    رئيس “مكافحة الكسب غير المشروع” في سوريا يكشف لـ”المجلة” آليات تفكيك شبكة النظام السابق… واستعادة “أموال الشعب”

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

  • ترجمات
    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بعد؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مجلس الأطلسي: الوسطية والاندماج والتوازن.. هل ينجح الشرع في إدارة التحديات؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    مركز أبحاث أميركي: عقدة لبنان وسوريا وفلسطين هل يشهد حلها ولادة نظام جديد؟

    وهم الشرق الأوسط الجديد

    وهم الشرق الأوسط الجديد

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

عن الدين والطائفة وبناء الدولة في سوريا

27/03/2026
A A
عن الدين والطائفة وبناء الدولة في سوريا
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

مالك الحافظ

يتقدم الدين في المجتمعات الخارجة من صراعات طويلة إلى واجهة المجال العام كمرجعية أخلاقية جامعة، غير أنّ هذا التقدّم لا يرتبط فقط بزيادة التديّن، بقدر ما يرتبط بتراجع الدولة نفسها. فخلال التحولات السياسية الحادة، يبحث الأفراد عن أطر بديلة تمنحهم الأمان والمعنى والانتماء، فتتكثف الروابط داخل الجماعات الدينية، وتتشكل شبكات تضامن توفر الحماية والخدمات والتمثيل الرمزي، ما يعيد رسم حدود الانتماء ويمنح الهويات الدينية وظيفة اجتماعية وسياسية في آن واحد.

يمكن معاينة هذا المسار في سوريا خلال سنوات الثورة وما تلاها، وصولًا إلى المرحلة الانتقالية، حيث أفسح انحسار السلطة المركزية المجال أمام بنيات اجتماعية بديلة، ليدخل الخطاب الديني المعترك العام كأداة تنظيم وتعبئة. ومع انتقال البلاد إلى مرحلة سياسية جديدة بعد سقوط نظام الأسد، بقيت هذه البنيات حاضرة في تشكيل المجال العام وفي تحديد أنماط التمثيل السياسي.

ولا تكمن المشكلة في اعتبار الدين إيمانًا فرديًا أو منظومةً أخلاقية، بقدر ما تتجلى وتبرز عندما يتحول فيها الدين إلى هوية سياسية مغلقة. ليبدأ الانتقال هنا من الدين كمجال روحي مفتوح إلى الطائفة كإطار اجتماعي وسياسي محكوم بمنطق الاصطفاف. وغالبًا ما يحدث هذا التحول عندما تعجز الدولة عن إنتاج معنى سياسي جامع لمواطنيها، فيندفع الأفراد إلى الاحتماء بهويات أكثر صلابة وقدرة على منحهم شعورًا بالأمان والاعتراف والانتماء.

تزداد هذه الديناميات وضوحًا في المجتمعات التي تعرف تنوعًا دينيًا واسعًا، إذ تحتاج مثل هذه السياقات إلى إطار قانوني واضح لإدارة هذا التنوع.

في المراحل الانتقالية تحديدًا، تبرز إشكالية تعدد مصادر الشرعية، ولا سيما عندما تتداخل شرعية دينية قائمة على الانتماء والولاء مع شرعية سياسية يُفترض أن تقوم على القانون والمؤسسات. فالشرعية الدينية في السياقات السياسية تستند إلى شبكات التنظيم والقدرة على الضبط الاجتماعي، وتتحول المرجعية الدينية إلى مصدر اعتراف داخل جماعات واسعة، ما يتيح تشكل سلطة تستمد قبولها من الانتماء المشترك. في المقابل، فإن بناء نظام سياسي مستقر يتطلب انتقال مركز الثقل إلى شرعية قانونية–مؤسسية ترتكز إلى قواعد عامة وآليات مساءلة واضحة، لأن الدولة لا يمكن أن تستقر إذا قامت على مصدرين متوازيين للشرعية في الوقت نفسه.

وحسم العلاقة بين هذين المصدرين يحدد شكل النظام السياسي المقبل في سوريا، فصياغة الدستور، وتنظيم الانتخابات العامة، واستقلال القضاء، وضبط العلاقة بين المؤسسة الدينية وأجهزة الدولة، تمثل جميعها نقاط الارتكاز في عملية إعادة تأسيس السلطة على قاعدة مؤسسية واضحة، وهي الشروط التي تجعل الاستقرار السياسي قابلًا للاستمرار، وليس مجرد توازن مؤقت بين قوى اجتماعية متنافسة.

ولفهم كيف تتحول الطائفة إلى فاعل سياسي، لا بد من النظر إليها من زاوية علم الاجتماع السياسي، حيث تُفهم بوصفها جماعة تضامن أوليّ تتكثف فيها الروابط العاطفية والرمزية. وعندما تتراجع الدولة باعتبارها إطارًا جامعًا ومحايدًا، لا تختفي أنماط التنظيم الاجتماعي، إنما يُعاد إنتاجها داخل الجماعات الأكثر تماسكًا، فتظهر الطائفة كإطار للحماية والتمثيل وتنظيم المصالح، ليس باعتبارها بديلًا عن الدولة، وإنما كنتيجة لغيابها أو لضعف الثقة بمؤسساتها.

تزداد هذه الديناميات وضوحًا في المجتمعات التي تعرف تنوعًا دينيًا واسعًا، إذ تحتاج مثل هذه السياقات إلى إطار قانوني واضح لإدارة هذا التنوع. فالقواعد الدستورية والمؤسسات الإدارية تشكّل الضامن الأساسي لتوزيع السلطة والموارد على أساس المواطنة، وعندما تضعف هذه القواعد أو تغيب، تتقدم الروابط الأولية إلى الواجهة، ويغدو الانتماء معيارًا للتوظيف والتمثيل، فتتحول الجماعات الاجتماعية إلى وسائط بين الفرد والدولة.

في سوريا، تقف الدولة أمام تحدي إعادة بناء مؤسساتها في بيئة اجتماعية مشحونة بانقسامات متراكمة، وكان يُفترض بهذه المرحلة التأسيسية أن تفتح نقاشًا دستوريًا واسعًا يتصل بشكل الدولة وكيفية إدارة التنوع داخلها. فمسائل توزيع السلطة بين المركز والأطراف، وموقع الدين في التشريع، وطبيعة الضمانات الحقوقية، جميعها قضايا لا يمكن أن تُحسم بقرار إداري أو بصياغة تصدر عن السلطة التنفيذية، لأنها ترتبط بأساس الشرعية وبالهيكل الذي ستنتظم داخله العلاقة بين المجتمع والدولة. ومن هذه الزاوية، فإن أي إعلان دستوري يُصاغ على هذا النحو يحدد مسبقًا مسار العلاقة بين الانتماءات الدينية وبين مؤسسات الحكم، ويؤثر في موقع هذه الانتماءات داخل المجال السياسي وآليات توزيع السلطة.

الدولة المدنية تقوم على حياد مؤسساتها تجاه الانتماءات الدينية والطائفية، وعلى خضوع السلطة لقواعد قانونية عامة تسري على الجميع. وضمن هذا الإطار، تنتظم العلاقة بين الفرد والدولة عبر القانون والمؤسسات، ويأخذ المواطن صفته السياسية والحقوقية كفرد متساوٍ مع سواه، بينما يبقى الانتماء الديني في مجاله الاجتماعي والثقافي، من دون أن يمتد إلى بنية الحكم أو يتحول إلى معيار من معايير تنظيم السلطة وتوزيع الموارد داخل الدولة.

وعندما يتحول الدين إلى طائفة منظمة سياسيًا، يأخذ الانتماء دورًا مباشرًا في توزيع الفرص والسلطة، وتتحرك الحياة السياسية عندها وفق توازنات الجماعات وحصصها. في مثل هذه الحالات، يظهر تمثيل الجماعات في موقع متقدم داخل المجال العام، وتُطرح المطالب السياسية من خلال الهويات والانتماءات، ويجري التفاوض حول مواقع النفوذ والموارد عبر هذه القنوات. وتشير تجارب عدد من المجتمعات التي عرفت صراعات دينية أو طائفية إلى أن الخروج من هذه الدوامة ارتبط بوجود إطار قانوني جامع ينظم العلاقة بين الجماعات داخل دولة واحدة، ويؤسس لمساواة قانونية بين المواطنين، ويضع حدودًا فاصلة بين الانتماء الاجتماعي وبين آليات الحكم وتوزيع السلطة.

كما يأخذ الحديث عن الدولة المدنية طابعًا عمليًا عند الوصول إلى مسألة حياد المؤسسات. فحياد الإدارة العامة، والقضاء، والأجهزة الأمنية، ومؤسسات التعليم، هو الذي يحدد في الواقع شكل النظام السياسي وطريقة عمله، لأن هذه المؤسسات هي التي تطبق القوانين وتدير العلاقة اليومية بين الدولة والمجتمع.

ويعني الحياد المؤسسي أن القرارات الإدارية والتعيينات والتشريعات تصدر استنادًا إلى قواعد عامة يمكن الطعن فيها ومراجعتها قضائيًا، وأن تُدار شؤون الدولة وفق معايير مشتركة تسري على الجميع. وقد تناول جون رولز هذه الفكرة عند حديثه عن “العقل العمومي”، حيث تُدار الشؤون العامة وفق مبررات يمكن للجميع مناقشتها داخل المجال السياسي المشترك، وبذلك يتحول الحديث عن الدولة المدنية من فكرة عامة إلى مسألة تتعلق بطريقة عمل المؤسسات والقواعد التي تنظم قراراتها.

في المجتمعات المنقسمة، تكون الثقة بين المجتمع والدولة محدودة، والدولة التي تنجح في فرض قواعد مستقرة وتطبيق القانون على الجميع تخلق، مع مرور الوقت، شعورًا عامًا بالثقة، وتقل معها حاجة الأفراد إلى الاحتماء بشبكات الحماية المغلقة.

ويربط فرانسيس فوكوياما بين قوة المؤسسات ومستوى الثقة داخل المجتمع، بينما أشار روبرت بوتنام إلى أثر رأس المال الاجتماعي في استقرار النظم السياسية. وفي المجتمعات التي تضعف فيها الثقة بين المواطنين أنفسهم، وكذلك بين المجتمع والدولة، تميل الجماعات الاجتماعية الأولية إلى لعب دور أكبر في تنظيم الحياة الاجتماعية وتوفير الحماية والتمثيل، فتزداد أهمية الانتماءات الضيقة كلما تراجعت ثقة الأفراد بالمؤسسات العامة.

إن المرحلة الراهنة في سوريا تحمل ملامح إعادة تشكل واسعة للمجال السياسي، في ظل مرحلة انتقالية معقدة اقتصاديًا وأمنيًا، وفي مجتمع يتسم بتنوع ديني ومذهبي واضح.

ويؤدي الخلط بين الدين والطائفة إلى إرباك في فهم العلاقة بين الدين والسياسة، إذ يتحول الدين إلى هوية سياسية، وتتحول السياسة إلى ساحة تعبئة على أساس الانتماء. ومع ذلك، عرف التاريخ الفكري في الحضارتين الإسلامية والمسيحية محاولات متعددة لتنظيم العلاقة بين المجال الديني والمجال السياسي، حيث جرى التمييز بين السلطة الروحية والسلطة الزمنية حتى في الفترات التي لم يكن فيها هذا التمييز مؤسسيًا بالمعنى الحديث.

إن المرحلة الراهنة في سوريا تحمل ملامح إعادة تشكل واسعة للمجال السياسي، في ظل مرحلة انتقالية معقدة اقتصاديًا وأمنيًا، وفي مجتمع يتسم بتنوع ديني ومذهبي واضح. كما أن البيئة الإقليمية والدولية تراقب مسار إعادة بناء الدولة، وتربط مستوى الانخراط والدعم بطبيعة الترتيبات الدستورية والمؤسساتية التي ستنظم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وبين الانتماءات الدينية وبنية الحكم.

وتُشكّل الدولة المدنية إطارًا قانونيًا لإدارة مجتمع متعدد، وتقوم على مؤسسات منتخبة، وقضاء مستقل، وإدارة تخضع للرقابة والمساءلة. وفي هذا التنظيم، يبقى الدين حاضرًا في المجتمع والثقافة والحياة العامة، بينما تُدار الشؤون السياسية وفق قواعد عامة تسري على الجميع.

وفي المراحل الانتقالية، ترتبط الطائفية في كثير من الأحيان بطريقة توزيع الموارد بقدر ارتباطها بالهوية. فشبكات الأعمال، والعقود العامة، والتعيينات في الأجهزة الإدارية، ومسارات إعادة الإعمار، تدخل جميعها في عملية إعادة تشكل مراكز القوة داخل الدولة. وعندما تضعف المعايير المؤسسية العامة، تنشأ قنوات توزيع تعتمد على روابط الانتماء، وتتحول الجماعات إلى وسطاء بين الأفراد والدولة، وتصبح الحماية السياسية مرتبطة بالموقع داخل هذه الشبكات.

في الحالة السورية، تأخذ هذه المسألة طابعًا عمليًا يرتبط بإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وإعادة دمج البلاد في النظامين الإقليمي والدولي، لأن الاستقرار السياسي يرتبط بوضوح القواعد الدستورية، وبقدرة الدولة على تمثيل جميع المواطنين ضمن مؤسسات تعمل وفق قواعد عامة.

  • تلفزيون سوريا

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

باب توما… حين يخرج “الخاص” إلى الشارع بحثاً عن عموميته

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
« فبراير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d