جدد عدد من الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان وأهالي مخطوفين ومفقودين خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) أمس، مطالبتهم الدولة بكشف مصير أكثر من 17 ألف مفقود خطفوا أو اختفوا خلال الحرب، منددين بتقصيرها في معالجة هذا الملف.
وطالب رئيس لجنة «دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين – سوليد» غازي عاد خلال لقاء في وسط بيروت في ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 أبريل 1975، بتشكيل «لهيئة الوطنية لضحايا الإخفاء القسري» التي يفترض أن تضم ممثلين لأهالي المخطوفين والمفقودين وللدولة اللبنانية وكل الأطراف الذين شاركوا في الحرب، للبحث جدياً في مصير آلاف الأشخاص الذين خطفوا داخل البلاد أو نقلوا إلى خارج الحدود، او اختفت أخبارهم من دون معرفة شيء عنهم.
وتساءل عاد: «إذا فعلت الدولة والمسؤولون؟ لم يفعلوا شيئاً». وأضاف: «الدولة التي من واجبها حماية مواطنيها، تصرفت بتواطؤ مع مرتكبي الجريمة»، مشيراً إلى «قانون عفو» و«تشكيل لجان فاشلة» و«جرعة مسكن في بيان وزاري».
وعقد اللقاء بعنوان «تنذكر وما تنعاد» ودعت إليه لجان أهلية ناشطة في الدفاع عن هذه القضية في الذكرى الخامسة أيضاً لإنشاء خيمة قرب مقر الأمم المتحدة في وسط العاصمة تشهد منذ ذلك الحين، اعتصاماً مستمراً احتجاجاً على عدم إيلاء مطلب كشف المصير الاهتمام اللازم.
وتعهدت الحكومة برئاسة سعد الحريري التي شكلت في نوفمبر 2009 في بيانها الوزاري «النظر في تشكيل هيئة وطنية لمتابعة القضية». وقال عاد إن الدولة «مقصرة في مواجهة الدولة السورية في هذا الملف» واصفاً «الموقف اللبناني بأنه خجول ومتردد». فيما أعلنت السلطات السورية أن لا معتقلين سياسيين لديها من فترة الحرب في لبنان.
وطالب الناشطون الذين تكلموا خلال اللقاء ب«حق المعرفة»، مطالبين الزعماء السياسيين الحاليين الذين شاركوا في الحرب ويعرفون شيئاً عن الموضوع بكشف ما لديهم.
(وكالات)




















