بيان في قضية مقتل الشهيد محمد غميرة
في حادثة ليست الأولى من نوعها منذ السقوط، أدّى التعذيب الوحشي والبربري، في مخفر تابع للأمن الداخلي في بلدة الحفة التابعة لمدينة جبلة، إلى استشهاد المواطن محمد غميرة، العامل في وزارة الطوارئ، جريمة لا تختلف بكامل معطياتها وسياقاتها، عما كان يحدث في أقبية سجون الأسد، مما يشي باستمرار الذهنيّة والسلوك رغم تغيّر الوجوه، تقدّم وزير الطوارئ إلى نعيه كون الشهيد عاملاً في هذه الوزارة. فيما سامت نعوة وزير الداخليّة شبهة تبرير الجريمة حين ذكر في سياق حديثه، المرض الذي كان يعاني منه غميرة قبل اعتقاله ” الناعور” في محاولة لإحالة سبب الوفاة إلى المرض، وليس للتعذيب! تماماً مثلما كان النظام المجرم، يكتب في تقارير المشافي، مبرراً أسباب الوفاة، إلى توقف في التنفس، أو سكتةٍ قلبية.
نحن في حزب الشعب الديمقراطي السوري نرى أنّ جريمة مقتل محمد غميرة من قبل عناصر في الأمن الداخلي، جريمة بحق الوطن كلّه، وبحق السوريين جميعاّ، وهي ضربةُ في الصميم لثورة الحرية والكرامة، إنّنا ندين استمرار هذه الذهنيّة والمنهجيّة في التعامل مع المواطن السوري، الذي مازال يحتفظ بأشنع الذكريات عن المعتقلات والشهداء وصور التعذيب. ونحن إذ نحمّل المسؤوليّة الكاملة على عاتق وزارة الداخليّة؛ ونطالبها بإعادة هيكلة الكوادر وتدريبهم وفق المعايير الدوليّة والقانونية وشرعة حقوق الإنسان. نعلن كلّ التضامن مع ذوي الشهيد، فالقضية أصبحت تحت أنظار الشعب السوري الذي تتصاعد نقمته يوميّاً جرّاء هذه الأحداث، ونطالب بالسرعة القصوى تقديم الجناة للعدالة، كي ينالوا جزاءهم جهاراً نهاراً، ويكونوا درساً لكلّ من يتطاول على كرامات الناس، ونطالب بجبر الضرر لعائلته، والاعتذار للسوريين قاطبةً، مع وعد صريح وحاسم بعدم تكرار مثل هذه الأفعال المهينة لكرامة السوريين بشكل مطلق.
الرحمة والغفران للشهيد محمد غميرة ولكل شهداء سورية
والصبر والجبر والسلوان لأهله وأصدقائه.
دمشق 17/ 8/ 2026
مكتب الإعلام المركزي
حزب الشعب الديمقراطي السوري

























