جدد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، تمسكه بمنصبه باعتباره المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في النجف أمس، إن «حوارات دولة القانون مع الائتلاف الوطني لاتزال مستمرة من أجل الاتفاق على اسم التحالف الجديد وتسمية مرشح واحد لرئاسة الحكومة المقبلة». ولفت الى أن ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه لايزال متمسكاً بمرشحه الوحيد لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة، أي المالكي نفسه.
وقال إنه «لا يوجد مرشح تسوية، وهذا الأمر غير وارد ودولة القانون مصرة على مرشحها والحوارات بين دولة القانون والائتلاف الوطني مازالت مستمرة، ونحن الآن بصدد الاتفاق على الاسم والتوقيع على الوثيقة التي يعلن فيها الاسم الجديد للائتلاف لكي يثبت انه الكتلة الأكبر عدداً في البرلمان».
وأوضح المالكي أن السيستاني «دعا إلى التفاعل الإيجابي بين المكونات السياسية لتشكيل الحكومة التي يجب أن تحتضن جميع العراقيين والالتزام بالدستور العراقي».
وأضاف أن «المرجع لا يتدخل في قرار المحكمة الاتحادية حول تفسير من هي الكتلة الأكبر عدداً، وحسب علمي وتقديري وفهمي للسيستاني انه لن يتدخل بمثل هذه القضايا وقطعاً، انه قال لوفد العراقية الذي اجتمع بالسيستاني أخيراً بأن هذه ترجع إلى المؤسسات الدستورية».
وتابع بالقول إن «تفسير الدستور ليس من اختصاص احد، إنما من اختصاص المحكمة الاتحادية التي قالت رأيها واضحاً في هذا الموضوع ومن يشكك في رأيها فإنه يؤدي إلى تشكيكنا بكل ما تحقق بالعملية السياسية، وان السيستاني عندما طلب منه تفسير قرار المحكمة الاتحادية قال، أنا لست من ضمن المؤسسة الدستورية التي تفسر وإنما المؤسسة الدستورية هي التي تفسر القوانين».
وكان المالكي عرض على السيستاني، الوضع في العراق وأسباب تأخر تشكيل حكومة عراقية جديدة على خلفية النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس الماضي.
ويأتي لقاء المالكي مع السيستاني بعد أقل من أسبوع على لقاء مماثل قام به رئيس القائمة العراقية رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي. وكان السيستاني دعا في وقت سابق القيادات السياسية في العراق إلى الإسراع بتشكيل حكومة وطنية من دون إقصاء أو تهميش لأحد، كما أعلن مراراً وقوف المرجعية الدينية على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية المتنافسة .
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أعلنت في السادس والعشرين من شهر مارس الماضي، أظهرت فوز ائتلاف القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعداً، تلاه ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي 89 مقعداً، وجاء الائتلاف الوطني العراقي ثالثاً بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً ب43 مقعداً.
قبول طعن
من جهة ثانية، أعلن الناطق الرسمي باسم القائمة «العراقية» حيدر الملا، ان «الهيئة التمييزية السباعية قررت قبول الطعن المقدم من المرشح إبراهيم المطلك».
وقال الملا إن «الهيئة التمييزية السباعية قبلت الطعن الذي قدمه المرشح الفائز عن القائمة العراقية إبراهيم المطلك، لعدم صحة ما ادعته هيئة المساءلة والعدالة بشموله بإجراءاتها»، وأضاف «من المقرر ان توجه الهيئة التمييزية كتاباً رسمياً الى مفوضية الانتخابات من اجل إعادة إبراهيم المطلك كأحد المرشحين الفائزين في الانتخابات عن بغداد، بعد ان قامت المفوضية المستقلة للانتخابات باستبداله بناء على قرار الهيئة القضائية العراقية».
يذكر ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استبدلت المرشح ابراهيم المطلك بمرشح آخر عن القائمة العراقية، بعد تقديم هيئة المساءلة والعدالة اسمه الى الهيئة القضائية لشموله بإجراءاتها.
بغداد – «البيان» والوكالات




















