المستقبل- رام الله ـ أحمد رمضان ووكالات
استبقت اسرائيل وصول "أسطول الحرية" الى قطاع غزة امس بتفعيل جيشها قرار الحكومة، ليس باستهداف الاسطول الذي يسعى الى كسر الحصار على القطاع، انما باستهداف غزة بسلسلة غارات جوية، وفيما قتل 6 فلسطينيين بانفجار عرضي داخل أحد الأنفاق، كانت الاعتداءات تتوزع بين القدس حيث اعتدى جنود الاحتلال على مقدسي، ومستوطنوه الذين احرقوا متجراً ومنزلاً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقال المدير العام للاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين ان ستة "قتلوا في انهيار نفق بسبب انفجار اسطوانة غاز بداخله". واضاف ان القتلى هم من عائلتي الشاعر وكوارع. واكد اصابة 14 مواطناً آخرين في الحادث نفسه. ونقلت جثث القتلى الستة والمصابون وجميعهم من العمال في الانفاق الى مستشفيي "غزة الاوروبي" و"ابو يوسف النجار" في رفح.
وذكر شهود ان القتلى والمصابين كانوا يعملون داخل النفق اثناء وقوع الحادث الذي ادى الى انهيار النفق في شكل جزئي. وقد استمر البحث اكثر من ثلاث ساعات حتى تم انتشال الجثث واخراج المصابين.
وتنتشر مئات الانفاق في منطقة الشريط الحدودي بين جانبي رفح الفلسطيني والمصري وتستخدم خصوصا لتهريب المواد الغذائية والبضائع ومواد البناء. وتتهم اسرائيل حماس باستخدام هذه الانفاق لتهريب اسلحة، لكن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة تنفي هذا الامر.
الى ذلك، أفاد مصدر أمني فلسطيني إن طائرات "ف 16" إسرائيلية شنت خمس غارات على الأقل على مطار غزة الدولي في مدينة رفح جنوب القطاع، بدون الاشارة إلى اصابات.
وفي القدس المحتلة، شهدت بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأحياؤها، وخصوصاً حي مراغة أو الحارة الوسطى مواجهات عنيفة بين المواطنين وجماعات يهودية متطرفة وجنود وشرطة الاحتلال في محيط البؤرة الاستيطانية المعروفة باسم "بيت يوناتان" المُطلة على حي البستان، أسفرت عن إصابة العشرات بجروح، معظمهم نساء.
وكان شاب في الخامسة والثلاثين من عمره اصيب أمس بجروح متوسطة بعد اعتداء عناصر من حرس الحدود والشرطة عليه وسط شارع صلاح الدين في البلدة القديمة.
وقال شهود إن الحادث وقع خلال قيام طواقم من البلدية بمرافقة عناصر من حرس الحدود بدهم بسطات الكعك، وقد تصادف ذلك مع مرور الشاب المذكور الذي يعاني اضطرابا نفسيا ولدى مشاهدته طواقم البلدية أصيب بحالة من الهياج الشديد وبدأ بالصراخ والهتاف، عندها قام الجنود بالاعتداء عليه ورشة بالغاز، إلا انه اشتبك مع إحدى المجندات محاولاً خطف سلاحها قبل أن يتمكن منه الجنود ويوسعونه ضرباً ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة.
وأضاف هؤلاء، أن ثلاثة من عناصر الحدود من بينهم مجندة أصيبت في العراك بين الشاب والجنود الذين رشوا الغاز المسيل للدموع بكثافة، كما أصيب شاب آخر في رأسه خلال التدافع الذي وقع في المكان ومحاولة المواطنين مساعدة الشاب الطرابلسي الذي تمت السيطرة عليه بصعوبة بالغة.
وفي الضفة الغربية أصيب مصور وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، ايمن نوباني بقنبلة غاز أطلقها جنود الاحتلال صوبه خلال احتجاج سلمي في قرية عراق بورين بمحافظة نابلس بالضفة الغربية.
الى ذلك، احرق مستوطنون من مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل، متجرا ومنزلا يقع قبالة المستوطنة. وأوضح محمد فتوح الجعبري، نجل صاحب المتجر، ان "النيران اتت على كافة محتويات المتجر ومحتويات المنزل، والتي كانت خالية من السكان عندما اندلعت النيران".
واتهم الجعبري المستوطنين باضرام النيران، مضيفاً "لقد قام المستوطنون بحرق متجرنا ومنزلنا، فمن غير المعقول ان يقوم احد آخر بإضرام النيران في هذا المكان المليء بجنود الاحتلال وقطعان المستوطنين".
في غضون ذلك أظهر تقرير لدائرة شؤون الدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية أن المستوطنين صعدوا من اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأسبوع الماضي.
وقال التقرير إن المستوطنين أعلنوا خلال الأسبوع الماضي حربا على رمز الصمود والتجذر الفلسطيني على أرضه، حيث نفذوا اعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وأضاف أن هذه الاعتداءات طاولت نحو 500 شجرة زيتون في نحالين بمحافظة بيت لحم و200 شجرة زيتون في سعير بمحافظة الخليل، وتم إشعال النيران في 6 دونمات مزروعة بالزيتون في تل الرميدة بالخليل و10 دونمات مزروعة بالزيتون في عصيره القبلية، وإحراق مئات الأشجار في بيت اكسا بمحافظة القدس، وإحراق عشرات الأشجار في عراق بورين وإشعال النيران في مراعي الأغوار في منطقة عين الحلوة ووادي الفاو للمرة الخامسة خلال أسبوع، حيث طالت مساحات واسعة جدا من المراعي.
وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال الأسبوع الماضي أوامر عسكرية بمصادرة مساحات واسعة من أراضي المواطنين في الخليل لصالح شق شارع استيطاني يربط مستوطنة "كريات أربع" بالحرم الإبراهيمي الشريف.
وكشف التقرير عن مصادرة أراض جديدة في عناتا وإخطارات بهدم 9 منازل في يتما جنوب نابلس وإخطارات بهدم المزيد من مساكن لعائلة صلاح في بيت صفافا واستئناف العمل بمستوطنة "مسكيوت" في الأغوار وإقامة مستوطنة عشوائية على أراضي مدينة الروابي.
وذكر التقرير أن قوات الاحتلال هاجمت المسيرات الأسبوعية ضد جدار الفصل العنصري في عراق بورين وبيت جالا وبيت أمر ونعلين وبلعين والمعصرة وطاردت المتضامنين الأجانب واعتقلت ما يزيد على 52 مواطنا من مختلف محافظات الضفة الغربية.




















