تقدمت ثمانية أحزاب ومجموعات سياسية إيرانية إصلاحية أمس بطلبات للترخيص لها بالتظاهر في 12 حزيران، في الذكرى الاولى لاعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل، بينما توقعت السلطات مشاركة أكثر من مليوني شخص في إحياء ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام روح الله الخميني اليوم. وفي الملف النووي، قال رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أساءت تفسير طبيعة التجارب التي ذكرتها في تقريرها الأخير.
وبذلك تكون أحزاب المعارضة قد انضمت الى زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين قدما الاثنين طلباً مماثلاً.
ومن هذه الأحزاب "جبهة المشاركة لإيران الاسلامية" و"منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية" وهما من أبرز الاحزاب الاصلاحية وقد حظرت السلطات نشاطاتهما، على ما أورد موقع "كلمة" الإصلاحي على شبكة الانترنت التابع لموسوي. وكان زعيما المعارضة جددا خلال الأسابيع الاخيرة دعواتهما إلى إعادة إجراء الانتخابات، مذكرين برفضهما الحكومة الحالية.
ولم ترد السلطات على طلبات الترخيص بالتظاهر التي قدمتها المعارضة، مع العلم أنه سبق للشرطة ان لمحت بقمع أي تجمع مخالف للقانون. ولم توضح المعارضة ما تنوي عمله في حال رفض طلباتها.
وفي المقابل، توقع قائد شرطة المرور في طهران الكولونيل هادي هاشمي مشاركة أكثر من مليوني شخص في احياء الذكرى الـ21 لوفاة الإمام الخميني اليوم الجمعة، وسيلقي المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي كلمة في المناسبة وسيؤم صلاة الجمعة التي ستقام في ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية بجنوب طهران، بعد سنة من خطبته المهمة التي دعم خلالها اعادة انتخاب احمدي نجاد. كما سيلقي أحمدي نجاد وحسن الخميني، حفيد الإمام الراحل، كلمتين.
وتوقع هاشمي نقل المتظاهرين في 49600 باص، مشيراً إلى ان 750 ألف شخص سيأتون من خارج طهران.
وأوردت الصحف الإيرانية امس ان المرشد عفا عن 81 معارضاً ايرانياً بعدما أعلنوا "توبتهم". وأفاد رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني ان هؤلاء، "بعدما انكشفت الطبيعة الحقيقية للتمرد وخطط الأعداء، أبدوا الأسف وأعلنوا توبتهم وطلبوا العفو".
الملف النووي
على صعيد آخر، رأى صالحي ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قام على "سوء تحليل" للنشاطات الإيرانية وتحدث عن عمليات غير موجودة في البلاد لـ"التأثير على الرأي العام". وقال إن هذه "الأخطاء" تضر بصدقية الوكالة الدولية وتؤثر على سمعتها. ونفى رفع معدات من مختبرات منشأة ناتانز.
كذلك بعث المندوب الإيراني لدى الوكالة على أكبر سلطانية برسالة إلى مديرها العام يوكيا أمانو ينفي فيها بعض ما جاء في التقرير.
وفي بروكسيل، صرحت الناطقة باسم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون، مايا كوسناتيبش بأن المسؤولة الأوروبية لم تتلق اقتراحاً إيرانياً يتضمن تاريخ لقاء محتمل، "لكننا مع ذلك نبقى منفتحين على الحوار في شأن النشاط النووي الإيراني". وأضافت ان "الموقف الأوروبي الواضح لم يتغير" من حيث المقاربة المزدوجة للتعامل مع إيران، والقاضية بإبقاء فرص الحوار معها في شأن نشاطاتها النووية من جهة، ودعم مجلس الأمن دعماً كاملاً في اتخاذ إجراءات إضافية في حقها من جهة أخرى.
واتصل وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بنظيره الأسوجي كارل بيلت ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو لإطلاعهما على اتفاق التبادل النووي الموقع مع تركيا والبرازيل.
وفي بيجينغ، جددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو "التشديد على انه من الضروري ان يؤدي كل اجراء يتخذه مجلس الأمن الى تسوية المشكلة النووية الايرانية من طريق الحوار والتفاوض"، ذلك انه من "الضروري ألا يعاقب هذا الاجراء الشعب الايراني وألا يؤثر على حياته اليومية".
وفي موسكو، لاحظ الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية أندريه نيسترينكو ان الوضع الخاص بالبرنامج النووي الإيراني واضح، وطهران مستمرة في تخصيب الأورانيوم بما في ذلك إلى مستوى 20 في المئة".
وص ف، أش أ، أب




















