في عصور الانحطاط
يصبح المال إلهاً
والتعامل سمسرة
والنهب يغدو نمطاً أو قاعدة
ومثالاً يحتذى
والشذوذ يعني السوي من البشر
مفعم بالمزايا لغير المستحق
غير المناسب دائما
في المكان غير المناسب
تنتفي القيم
والفوضى تعم
الظلم والقهر في الأرجاء
والليل طويل
الإنسان وجهده يسرق
في وضح النهار
بغير حق
الابتذال في كل مكان
والنفاق ينتشر
تصطدم كل يوم بالمشاكل
للنهب , لإفقار البشر
خيبة الأمل والإحباط
نشربها مع قهوة الصباح
تنتهي خرافة (قم للمعلم وفه التبجيلا)
فالهم جمع المال
ان استطاع , سبيلا
تتوقف الحياة
تشتد المعاناة
البؤس في الشوارع
والعفيف يضيع تحت الأقدام
العفاف يندثر
وينتهي النقاء والوفاء
والناس قسمان
ذئاب وضباع وثعالب
وخراف وأرانب .
الفكر مطارد
والارادة مسلوبة
صندوق الرأس يقفل
والعقل معتقل
أو عبد ,
المعتقل مقيد
والعبد لا مبال
الحرية تنتج فكراً
والقيد ينتج عبداً
الخشية دوماً
من العسس والثعالب والذئاب
يسير الوقت بطيئا مرعبا
والخوف من الغد أسوأ
وتكرّ الأيام بائسة حزينة
ويتحول الوطن
سجناً كبيرا
وتهرع الناس الى المنافي
مادام منفياً أو سجيناً
بين أهله في الوطن .
في عصور الانحطاط
يصبح اللحام شاعر
والخباز كاتب
والوصولية ذكاءً
واللصوصية شطارة
في نهب أرزاق البشر
والخاسرون
أنا وأنت والوطن .
حسين عيسو
الحسكة : في 26/06/10
Hussein.isso@gmail .com




















