رأى عضو تكتل "لبنان أولا" النائب بدر ونوس أن "تعليق إيران إرسال سفن المساعدات التابعة لها الى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي بحجة عدم إعطاء أي ذرائع للدولة العبرية تجعلها تقدم على عمل عسكري يوتر الأجواء الملبدة أصلا في المنطقة هو قرار ليس في محله، قياسا الى الشعارات والعبارات التي تطلقها طهران يمينا ويسارا، وادعائها بأنها تريد أن تزيل إسرائيل عن الوجود"، مشيرا الى أنها "دولة لا تبحث إلا عن مصالحها الخاصة، وهي لم ولا ولن تكترث للمقاومة ولا للقضية الفلسطينية وكسر الحصار على القطاع، في حال تعارض ذلك مع مصالحها العليا، وأمنها واستقرارها".
وقال في حديث الى موقع "14 آذار" أمس: "لقد وجدت القيادة الإيرانية الوقت غير مناسب للحركشة في الوكر الإسرائيلي، خصوصا في ظل العقوبات الشديدة المفروضة عليها، والتوتر السائد في المنطقة من كل الأطراف، لهذا نأت بنفسها عن خوض هذه التجربة، فيما استمرت الأساطيل الأخرى في مغامرتها". ورأى أن "على كل الشعوب العربية أن تعي وتتأكد أن قطاع غزة والقضية الفلسطينية والمقاومة في لبنان هُم آخر همّ عند طهران، لأنها ستكون مستعدة للمساومة على كل هذه الأوراق في أي لحظة سياسية وتاريخية مناسبة، وعندما تجد في ذلك عاملا يخدم مصالحها ويقوي حضورها في المنطقة"، موضحا أن "قرار التراجع عن إرسال سفن المساعدات يأتي في هذا الإطار، حيث تركت السفن اللبنانية لوحدها، مما يمكن أن يعرضنا لكثير من الأخطار، وان تتسبب في إشعال الصراعات بيننا وبين إسرائيل المنزعجة والموتورة أصلا".
وأسف "لما وصلت إليه الأمور على المستوى العربي العام، إذ فقد العرب وهجهم، وتركوا منطقتهم الشاسعة والاستراتيجية الى الغير والغرباء، والسبب الأساسي إضافة الى خلافاتهم وانقساماتهم يعود الى فقدانهم لقيادة واضحة وجامعة وحاسمة ومؤثرة".
وأمل أن "تتحرك عملية السلام في المنطقة، وأن تلعب الولايات المتحدة الأميركية بشخص رئيسها باراك أوباما الدور الفاعل في تحريك هذا الجمود، وفي تفعيل العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إضافة الى دور عربي فاعل وحقيقي بعيد عن التبعية". ورفض "الرد على الاتهامات والمقالات والمواقف السياسية التي تطلقها بعض الأطراف تشكيكا وتهديدا في ما يخص المحكمة الدولية، لا سيما مع اقتراب صدور قرارها الظني"، معتبرا أن "المحكمة الدولية أصبحت في لاهاي، ولم تعد بين أيدينا، كما لا يمكن لأي سلطة سياسية أن تؤثر على قراراتها وعلى مسار العمل فيها، لذا لا يسعني التعليق على هذه الافتراءات اليومية التي تصدر من بعض المتضررين".
"المستقبل"




















