هل أن عناصر الحكومة الإسرائيلية يتقاسمون الأدوار والتصريحات، بغاية إرباك أي جهد سياسي، ولتوفير خط رجعة عما يتم الالتزام به في محافل على مرأى ومسمع من العالم، فما يواريه نتانياهو في واشنطن التي وصلها أمس، يصرح بتفاصيله نائبه في القدس المحتلة؟
وإلا ما معنى ما ذكره أمس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن إسرائيل غير مستعدة للانسحاب إلى حدود عام «67» وأنه يجب الحفاظ على المستوطنات التي ستكون جزءا من إسرائيل والقيام بأعمال البناء فيها، إذ كيف سيكون السلام سلاما إن تم تفريغه من المعاني الواردة في تصريحات نائب نتانياهو، بينما كان رئيسه يباحث الرئيس الأميركي في البيت الابيض حول إخراج عملية السلام من عثراتها.
وما معنى السلام الشامل والعادل والدائم، إذا لم تخرج إسرائيل من كل شبر احتلته في الحرب الحزيرانية، وكيف تستحل الدولة العبرية لنفسها الاستيلاء على مستوطنات تقتطعها من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ثم بعد ذلك تتحدث عن السلام وتطالب الآخرين بالتزاماته واستحقاقاته، بينما هي أول المرتدين عن هذه الاستحقاقات؟ أليست كل مواثيق السلام ومرجعياته ومبادراته أجمعت على هذه المبادئ، والتي في الصدارة منها العودة إلى حدود الرابع من يونيو؟
إنها -إذن – الشفافية الضائعة التي تمرر إسرائيل من خلال طلاسمها أهدافها الاستيطانية البغيضة.
الوطن القطرية




















