أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية امس علي اكبر صالحي ان العقوبات الجديدة المفروضة على ايران يمكن ان تبطيء برنامجها النووي، ولكن ليس ان توقفه، في اول اعتراف من نوعه بأثر العقوبات على البرنامج النووي، مشيرا في الوقت ذاته ان مفاعل بوشهر سيكون جاهزا بحلول سبتمبر المقبل.
ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للأنباء عن صالحي قوله «اذا كان هدف العقوبات منع ايران من القيام بأنشطة نووية نقول انها قد تبطيء العمل لكنها لن توقف الانشطة، هذا امر اكيد». واوضح صالحي ان محطة بوشهر للطاقة النووية لن تتأثر بالعقوبات، ولكن برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم والاكثر اثارة للجدل قد يتأثر.
فلا يمكن لأحد ان يقول ان العقوبات غير فعالة». واضاف صالحي قائلا «في حالة التخصيب وبالنسبة لبعض المعدات مثل معدات القياس قد نواجه بعض المشاكل»، لكنه اضاف ان ايران ستكون قادرة على انتاج تلك المعدات نفسها اذا دعت الضرورة لذلك.
طريق اللاعودة
في المقابل، تطرق رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية في مناسبة اخرى الى مفاعل بوشهر حيث قال «إنه قد تم الانتهاء مما يسمى بالتجارب الساخنة وأن المفاعل سيكون جاهزا بحلول سبتمبر المقبل طبقا لخبراء روس وإيرانيين».
وألقى صالحي بيانا بهذا المفاد قرب مدينة بوشهر، حيث كشف ان النزاع الذي تفجر بين موسكو وطهران في مايو بسبب العقوبات الجديدة التي فرضتها الامم المتحدة على ايران لم يتسبب في تأخير جديد للمشروع. وقال «وصلنا الى نقطة اللاعودة والطريق ممهد الآن ليبدأ المفاعل الانتاج».
وصرح بأن اختبار المياه الدافئة أجري بالفعل في المنشأة مضيفا انه كان آخر الاختبارات ومن أهمها قبل بدء التشغيل، وكان من المقرر أن يستكمل العمل في الوحدة التي تبلغ قدرتها ألف ميغاوات من مفاعل بوشهر في بداية هذا العقد ولكن جرى تأجيل ذلك خمس مرات على الأقل.
وعزا الجانب الروسي التأجيل لأسباب فنية، ولكن بعض الإيرانيين اعتقدوا أن اعتبارات سياسية وراء التأجيل واتهموا موسكو باستغلال المشروع كأداة سياسية ضد إيران ولصالح الولايات المتحدة.
آخر الإنجازات
على صعيد آخر، اعلن وزير الاتصالات الايراني رضا تقي بور امس عن اطلاق قمر صناعي جديد «راصد» في الاسبوع الاخير من اغسطس، على ما افادت وكالة «مهر» للأنباء.
وقال الوزير الايراني «ان القمر الصناعي راصد1 سيطلق الى الفضاء بصاروخ ايراني خلال (اسبوع الحكومة)، وهي فترة يتم فيها الاحتفاء بإنجازات الحكومة في الاسبوع الاخير من اغسطس». واضاف ان عملية الاطلاق ستشكل «آخر انجازات» ايران في مجال تكنولوجيا الفضاء.
وكان تقي بور اعلن في 26 ابريل الماضي ان ايران خططت لإطلاق عدد غير محدد من صواريخ المراقبة والاتصالات «حاليا في طور التجربة» بحلول مارس 2011. ولم يوضح الوزير الايراني امس ما اذا كان راصد1 ضمن هذه الاقمار.
وفي فبراير عرضت ايران مشاريع ثلاثة اقمار هي قمر الاتصالات «مصباح 2» وقمر الاستطلاع «طلوع» وقمر ثالث لالتقاط صور للأرض «نافد». واعربت حينها عن الامل في اطلاق «مصباح 2» في 2011.
وكان اطلاق طهران في فبراير 2009 اول قمر صناعي صنع في ايران «اوميد» بصاروخ سفير 2 الايراني، اثار قلق الغربيين الذين اعربوا عن مخاوف من استخدام هذه القدرات في اغراض عسكرية. وتنفي ايران ان تكون لديها اهداف عسكرية في مجال الفضاء او المجال النووي.
(وكالات)




















