لندن – بارعة علم الدين، طهران – محمد صالح صدقيان
حذرت إيران أمس، من أن أي عمل عسكري يستهدفها، سيشعل حرباً «لن تنحصر في المنطقة»، مؤكدة أنها ستدافع عن نفسها «خارج حدودها السياسية والجغرافية».
في غضون ذلك، قللت واشنطن من أهمية إعلان رئيس أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايك مولن أن «خطط الهجوم على إيران جاهزة، وهي خيار مطروح وسيبقى «. وقال غلين ديفيز المندوب الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن «مولن كان يجيب عن سؤال محدد، وهو رجل عسكري»، مشدداً على أن هذا الموقف «ليس جديداً، بل في صلب الخيارات الأميركية».
وأضاف: «ليس مستغرباً أن تكون هناك خطط عسكرية جاهزة لتنفيذ هذا الخيار، بل العكس هو الصحيح، والخطط المماثلة تشكّل جزءاً أساسياً من عمل المؤسسة العسكرية». ونبّه الى أهمية «التركيز على ما قاله في شأن تجنّب الخيار العسكري الذي لا يريده أحد، والذي ستكون عواقبه الأسوأ بالنسبة الى الشرق الأوسط».
ووضع مسؤول الدائرة السياسية في «الحرس الثوري» الجنرال يد الله جواني تصريح مولن في إطار «حرب نفسية» على طهران، مؤكداً أن «أميركا والكيان الصهيوني لم يجرؤا على عمل عسكري ضد إيران». كما شدد على أن بلاده «أعدت منذ سنوات خطة حازمة للرد على أي عدوان» تتعرّض له، محذراً من أنه «سيزعزع الوضع في العالم».
وجدد تأكيده أن «أمن الخليج الفارسي يجب أن يكون للجميع، أو ليس لأحد»، لافتاً الى أن «دفاع إيران عن نفسها لن ينحصر بحدودها السياسية والجغرافية، وستضرب نظام الهيمنة في العالم أجمع».
وتزامن تحذير جواني مع تأكيد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن ثمة «تحركات وتهديدات للاحتلال الإسرائيلي، ضد لبنان وسورية، توحي بوجود نية لديه في شن حروب في المنطقة»، مشدداً على ان «إيران تعدّ نفسها لمواجهة اي عدوان، وستقف الى جانب سورية وكل دول المنطقة». وقال إن «أي حرب محتملة يشنها الكيان الإسرائيلي أو أي طرف من خارج المنطقة، لن تكون محدودة ولن تنحصر فيها».
في غضون ذلك، دعا الرئيس محمود أحمدي نجاد نظيره الأميركي باراك أوباما الى إجراء مناظرة تلفزيونية بينهما، قائلاً: «سأذهب في أيلول (سبتمبر) الى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. أنا مستعد للجلوس مع أوباما، وجهاً لوجه، من رجل الى رجل، للبحث بحرية في قضايا العالم أمام وسائل الإعلام ولمعرفة من منّا على حق».
وأضاف: «يقولون سنصدر قرارات. حسناً، افعلوا ذلك. كم قراراً أصدرتم حتى الآن؟ أربعة؟ اجعلوها 4 آلاف». وزاد مخاطباً الغربيين: «إذا اعتقدتم بأنكم سترفعون العصا وتفرضون علينا كل ما تقولون، فإن ذلك لن يحصل».
ورأى أن استكمال تأميم قطاع النفط الإيراني لن يتحقق سوى بإنجاز الاكتفاء الذاتي في هذا الشأن.
وإذ أعلن متقي أن بلاده رصدت «إشارات إيجابية» من «مجموعة فيينا» (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا)، في ما يتعلق باستئناف المفاوضات حول تبادل الوقود النووي، رجّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو امانو أن تبدأ المحادثات في هذا الشأن قريباً. وقال انه تلقى «رداً إيجابياً» من «مجموعة فيينا» حول إجراء حوار في هذا الشأن، كما لم يستبعد بدء المفاوضات في أيلول. لكنه أبدى شكوكاً في نتيجة الاجتماع، قائلاً: «قد لا يخرج (الاجتماع) بنتيجة، لكن بدء الحوار مهم جداً».
"الحياة"




















