أعلن في باريس رسميا امس تعيين السفير جان – كلود كوسران مبعوثا خاصا لمتابعة الاتصالات في شأن احتمالات معاودة المفاوضات على المسار السوري – الاسرائيلي. وقد أبلغت الدول المعنية هذا التعيين الذي قرره الرئيس نيكولا ساركوزي.
وصرحت مساعدة الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستين فاج: "ان الرئيس ساركوزي كلف جان كلود – كوسران مهمة تتعلق باطلاق مفاوضات السلام على المسار السوري – الاسرائيلي". وذكّرت بأن باريس تشدد دوما على هذا المسار، موضحة ان الدول المعنية وشركاء فرنسا تبلغوا هذا التعيين.
وسيعمل كوسران الى جانب وزير الخارجية برنار كوشنير. وقد عرضت هذه المهمة بينهما في 30 تموز الماضي.
وكان السفير كوسران قد اضطلع بدور مهم في اعادة العلاقات بين باريس ودمشق عام 2007، بعدما كلفه ساركوزي مهمة خاصة في لبنان وسوريا تركزت على المسألة اللبنانية وأدت الى عودة العلاقات الطبيعية بين فرنسا وسوريا.
ويتولى كوسران حاليا منصب مدير الاكاديمية الديبلوماسية الدولية، وكان قد تولى منصب مدير قسم الشرق الاوسط وافريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية ومثل بلاده سفيرا في دمشق والقاهرة وأنقرة. كما تولى منصب مدير الاستخبارات الفرنسية الخارجية.
وهو معروف بسعة اطلاعه على قضايا الشرق الاوسط والعالم العربي. ويأتي تعيينه بعدما اكد الرئيس الفرنسي عزمه واستعداده للمساهمة في تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط والمحادثات السورية – الاسرائيلية التي توقفت بعد اجتياح قطاع غزة عام 2008. وكان ساركوزي قد عرض مرارا على السلطات السورية القيام بدور مسهل لهذا المسار الى جانب تركيا، غير أن سوريا تمسكت بالوساطة التركية، في حين ترفض اسرائيل عودة تركيا الى الاضطلاع بدور الوسيط مع سوريا.
باريس – من سمير تويني
"النهار"




















