شك فلسطيني في جدية تجميد الاستيطان وإسرائيل تخلي بؤرة عشوائية
أخلت قوات الاحتلال أمس بؤرة عشوائية في منطقة البويرة فى الضاحية الشرقية لمدينة الخليل المحاذية لمستوطنة "كريات أربع، فيما شككت وزارة الخارجية الفلسطينية بجدية اسرائيل تجميد الاستيطان.
وأدى اقدام قوات الاحتلال على ازالة البؤرة العشوائية الى وقوع مواجهات بين قوات الاحتلال والمستوطنين.
وألقى المستوطنون فى هذه البؤرة الاستيطانية، وهي عبارة عن بيوت متنقلة أو كرافانات، في منطقة البويرة, بإلقاء الحجارة على قوات الاحتلال التى اعتقلت 4 مستوطنين خلال المواجهات.
كما أضرم المستوطنون النيران في أراض زراعية تابعة للفلسطينيين في المنطقة احتجاجا على اخلاء البؤرة الاستيطانية.
في غضون ذلك، شككت وزارة الخارجية الفلسطينية في جدية قرار الحكومة الإسرائيلية بتجميد الاستيطان. وجاء فى بيان صحفي أصدرته الوزارة امس: "يتبين لنا مجددا وللمجتمع الدولي أن قرار الحكومة الإسرائيلية بتجميد الاستيطان جزئي وغير جدي، وهذه المرة وفقا لمتابعة حركة السلام الإسرائيلية لهذا الادعاء المزعوم، حيث أكدت في تقريرها الذي نشر يوم الثلاثاء الماضي وجود 492 انتهاكا لقرار التجميد في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وشددت الوزارة على مواقف الرئيس الفلسطينى محمود عباس المعلنة بهذا الشأن، والتي تدعو إلى وقف كامل وشامل للأنشطة الاستيطانية في كل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
وطالبت الخارجية الفلسطينية الولايات المتحدة بصفتها راعية لعملية السلام، وكذلك اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة وأمينها العام، بتحمل مسئولياتهم تجاه هذه القضية والعمل الجاد على وقف الاستيطان وتجميده بالفعل.
وقال البيان: "لابد من تجميد الاستيطان وكافة الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية, إذا أريد لأي مفاوضات أن يكون لها صدقية ومعنى".
وكان نحو 500 مستوطن اقتحموا ليل الثلاثاء الأربعاء منطقة قبر يوسف في مدينة نابلس، ومارسوا طقوسا توراتية عند القبر بشكل استفزازى وهم فى حماية جنود الاحتلال الذين ساعدوهم على اقتحام المنطقة.
وكان تقرير فلسطينى قد أشار فى وقت سابق هذا الاسبوع الى أن عدد المستوطنين فى الضفة الغربية قد زاد على نصف مليون مستوطن.
قوات الاحتلال اعتقلت فجر أمس 49 مواطنا من قرية جلبون شرق جنين شمال الضفة الغربية بعد اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال شنت حملة الاعتقالات الواسعة بعد أن اقتحمت القرية فجرا، بقوة عسكرية تزيد عن ثلاثين آلية، وعبثت بمحتويات المنازل، بعد أن أخرجت ساكنيها بالعراء.
ونقلت قوات الاحتلال المعتقلين إلى مركزي التحقيق في سالم والجلمة وحققت معهم واستجوبتهم لعدة ساعات، وفي وقت لاحق أفرجت عن 46 منهم، وابقت على ثلاثة فلسطينيين رهن الاعتقال.
كما أقدمت جرافات الاحتلال صباح أمس على هدم وتجريف منازل وبركسات في منطقة الفارسية في محافظة طوباس شمال الضفة الغربية .
وذكرت المصادر الأمنية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ودائرة ما تسمى "التنظيم والبناء الإسرائيلي"، اقتحمت منطقة الفارسية بالأغوار في محافظة طوباس في ساعات الصباح الأولى، وعمدت الى هدم وتدمير للمنازل والبركسات.
وفي قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال امس في منطقة الفراحين بعبسان الكبرى شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأفاد شهود بأن خمس دبابات وأربع جرافات توغلت في المنطقة مسافة 500 متر انطلاقا من الحدود الشرقية للقطاع، وسط إطلاق نار كثيف تجاه منازل المواطنين. وأضافوا أن الجرافات شرعت بعمليات مسح وتمشيط للأراضي التي اعتادت على تجريفها في كل عملية توغل.
(أ ش أ، وفا)
"المستقبل"




















