السؤال المطروح: ماذا يحمل المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في حقيبته في زيارته المقبلة إلى المنطقة؟
كل الأجوبة تنحصر في أنه سيطلق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تبعا للأجندة التي وضعتها بلاده للانتقال من غير المباشرة إلى المباشرة، وهو ما يمكن أن يفرض إشكالية جديدة،كون الطرفين الأميركي والإسرائيلي متوافقين عليها، فيما الجانب الفلسطيني، إذا دخل في المشروع، سيكون مرغما عليه.
كل المؤشرات تؤكد أن الجانب الفلسطيني الذي أخذ ضوءا أخضر من لجنة متابعة المبادرة العربية للانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المباشرة، يتهيب اللحظة، خاصة أن الحد الأدنى لهذه العملية غير متوفر، خاصة لجهة غياب المرجعية التي على أساسها تبنى هذه المفاضات.
سُرِّب عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الرئيس الأميركي طلب منه الإسراع في دخول المفاوضات دون أي أساس منطقي، ملوحا بـ 12 إنذارا إلى السلطة الفلسطينية، باعتبارها 12 عصا من دون أن يلوح بأية جزرة.
لم توقف إسرائيل سياسة الاستيطان في الضفة الغربية أو القدس، بل إن الدوائر المعنية داخل الكيان الصهيوني مستمرة في استفزاز الجانب الفلسطيني في أكثر من موقع، لجره إلى رفض حتى الحديث عن مستقبل العلاقة بين الطرفين، إذ إن كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بتجريف أراض هنا واحتلالات منازل هناك،وتوسعة ساحات وحدائق على حساب مقابر المسلمين التي تحتضن بعضها رموزا إسلامية.
واقع الحال يؤكد أن ميتشل المقرر أن يصل قريبا سيحمل في حقيبته أمرا واقعا، هو المشروع الذي ارتضاه نتنياهو، أما ما يزعج الفلسطينيين فهو آخر ما يشغل باله.
لجنة متابعة مبادرة السلام العربية،لم تفرض على الفلسطينيين الدخول في المفاوضات المباشرة،وإنما تركت لهم الخيار. وعليهم في هذه الظروف أن يحددوا خيارهم.
الوطن السعودية




















