بينما حذرت ايران من ان أي هجوم على محطة بوشهر النووية سيواجه برد "قاس وحازم"، استرعى الانتباه موقف للمندوب الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون أشار فيه إلى ان أمام اسرائيل "ثمانية أيام" لتوجيه ضربة عسكرية الى المحطة وإلا يكون فات الأوان للقيام بذلك.
وأعلنت وسائل اعلام ايرانية تحطم طائرة مقاتلة ايرانية من طراز "ف 4" قرب جزيرة شيف عند ميناء بوشهر على مسافة 40 كيلومتراً من المحطة. وأفاد مسؤول خلية الازمة في بوشهر غلام رضا كشتكار ان الطيارين تمكنا من القفز من الطائرة التي تعرضت لمشكلة "تقنية".
وشددت السلطات الإيرانية اجراءات الحماية العسكرية حول المحطة تحسبا لهجوم جوي محتمل لاسرائيل.
نفاثة وصواريخ
وتحدث وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي عن صناعات دفاعية جديدة في بلاده تتضمن طائرة نفاثة من دون طيار بعيدة المدى، وصواريخ مطوّرة، مقللاً اهمية أنظمة "أس 300" بالنسبة إلى بلاده. وكرر ان موسكو مطالبة بدفع تعويضات الى ايران في حال امتناعها عن تسليمها هذه الصواريخ بموجب الصفقة المعقودة بين الجانبين.
وكشف إجراء بلاده تجارب على صواريخ أرض – أرض مطوّرة من الجيل الثالث وصواريخ "فاتح 110" و"قيام" القصيرة المدى، وامتلاكها طائرة نفاثة من دون طيار بعيدة المدى.
ورأى أن اي تفكير لاسرائيل في شن هجوم على إيران "سيكون بعيداً جداً عن التعقل". وتطرق إلى التهديدات الإسرائيلية بمهاجمة بوشهر في موعد تشغيلها، معتبراً أنها "مؤشر لمعارضة الاعداء في الأساس تقدم ايران لأن كل نشاطات هذه المحطة النووية معلومة ومدنية بحتة ولا سبب لإيقاف عملها". وأضاف ان التهديدات دليل على تهور إسرائيل، و"في هذه الحال، سنخسر محطة نووية، وفي المقابل سيكون وجود الكيان الصهيوني في خطر".
صالحي
كذلك حذر رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي من اي هجوم. وقال ان "محطة بوشهر کانت تسمى حتى اليوم المنشأة، ولا تسمى المحطة وفقاً للتعريف الدولي… حينما يدخل الوقود إلى قلب المفاعل ستعتبر محطة، وتنطبق عليها القوانين والبروتوکولات الدولية". وافاد ان "أحد القوانين التي تنطبق عليها هو ان مهاجمة المحطات النووية الدولية يعد جريمة دولية لأن تداعيات الهجوم لا تقتصر على البلد الذي تقوم فيه المحطة إنما تصبح آثاره وتداعياته دولية، وهذا الموضوع جرى تأكيده في قرارات الوکالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن، وکذلك في البيان الختامي لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي".
وعلق صالحي على النقد الذي وُجه الى روسيا بسبب التأخير في بناء بوشهر، فأشاد "بتعاون الروس في إکمال المحطة وتدشينها". وقال: "منذ توليت مهماتي، أعلنت أنني أسعى الى المضي قدماً في نشاطات المنظمة. سعينا إلى ايجاد ارتباط سياسي ومنطقي ومبدئي ومقبول مع الروس في مجال عملنا". وأشار إلى اجتماعه برئيس شرکة "روسأتوم" سيرغي کيرينكو في فيينا قبل عشرة أشهر حين "سعينا إلى تبسيط القضايا المالية وتسوية عدم التناغم الفكري بين الجانبين".
ولاحظ ان موسكو کانت أکثر التزاما من برلين في المجال النووي، ذلك ان الألمان أخذوا من إيران ما يعادل ملياري دولار وتخلوا عن المشروع.
وسئل الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست عن احتمال التعرض لهجوم اسرائيلي، فأجاب ان "اي اعتداء على المحطة سيلقى ردا خطيرا من ايران"، وإن يكن "من غير المحتمل حصول عمل خطير كهذا"، ذلك ان التهديدات الاسرائيلية للمنشآت النووية الايرانية "متكررة وفقدت قيمتها".
بولتون
وكان بولتون صرّح الاثنين بان تشغيل المحطة السبت سيجعل الأوان قد فات امام اسرائيل لشن اي هجوم عسكري، ذلك أنه "عندما يكون الأورانيوم والوقود قريباً جداً من المفاعل، ومن دون شك عندما يكون في المفاعل، ستتسب الغارة بنشر الاشعاعات". وتالياً، "اذا ارادت اسرائيل المبادرة الى أي خطوة ضد بوشهر، فعليها القيام بها خلال الايام الثمانية المقبلة". لكنه شكك في هذا الاحتمال قائلاً: "لا اظن، اعتقد انهم فوتوا الفرصة".
ومع عدم توجيه ضربة اسرائيلية، "ستملك ايران شيئا لا يملكه اي اعداء آخرين لاسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الاوسط، اي مفاعلاً نووياً جاهزاً للعمل".
وانتقد دور روسيا في بناء هذه المحطة، معتبراً ان "موسكو كانت تريد دائما القدرة على وضع اصبع في عين الولايات المتحدة".
سكينة محمدي أشتياني
على صعيد آخر، أكد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان سكينة محمدي أشتياني، المرأة التي حكم عليها بالرجم حتى الموت، لن ترسل الى البرازيل التي عرض رئيسها لويس ايناسيو لولا دا سيلفا منحها حق اللجوء. وقال: "أعتقد انه لا داعي لإثارة مشاكل للرئيس لولا وأخذها إلى البرازيل. نحن حريصون على تصدير تكنولوجيتنا إلى البرازيل، لا مثل هذه القضية. في نهاية المطاف هناك قاض، والقضاة مستقلون. لكني تحدثت مع رئيس السلطة القضائية والسلطة القضائية لا توافق ايضا على هذا".
واعتبر مهمانباراست أنه "من الطبيعي انه بالنسبة إلى شخص من بلدنا ارتكب جريمة أن يعاقب كما ينبغي، وخصوصاً إذا كانت الجريمة عملية قتل. لا يمكن أحداً أن يحمي قاتلاً أو حتى يتحدث عن قضية منحها اللجوء. نعتقد ان مسؤولي البرازيل ينظرون الى الأمر من زاوية انسانية، وفي ضوء تحالفهم الوثيق معنا قدموا هذا العرض. ولكن في ظل أحدث المعلومات الاستخبارية لديهم سيصلون الى نتيجة مفادها ان الغرب يستخدم هذه القضية فرصة للتآمر على العلاقة الجيدة بيننا وبين دول مثل البرازيل وتركيا".
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ، أب
"النهار"




















