توفى في الجزائر الأخضر بن طوبال أحد مفجري ثورة التحرير الجزائرية عن 87 سنة، بعد صراع طويل مع المرض، وشيع الفقيد أمس في "مربع الشهداء" بمقبرة العالية في ضواحي العاصمة الجزائرية.
وولد سليمان بن طوبال عام 1923 في ميلة على مسافة 450 كيلومترا شرق العاصمة، وبدأ العمل السياسي في صفوف حزب الشعب خلال الحرب العالمية الثانية.
وعند تأسيس المنظمة السرية (الجناح العسكري لحزب الشعب) في 1947 كان أحد أعضائها البارزين، إلى أن اكتشفت وفككت في آذار 1950 وأضحى مطلوباً لدى السلطات الاستعمارية.
وفي هذه المرحلة الحاسمة تعرف بن طوبال على البطل مصطفى بن بولعيد ورفيقيه شيحاني وعاجل عجول الذين سيكون لهم شأن كبير خلال الثورة في هذه المنطقة.
وعند تأسيس "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" مرحلة تمهيدية لإعداد الثورة المسلحة، وبروز حتمية عقد لقاء للنظر في الوضع الذي وصلت إليه البلاد، وجه المجاهد والرئيس سابقاً محمد بوضياف نداء الى بن طوبال لحضور الاجتماع التاريخي الذي احتضنه منزل المناضل إلياس دريش في حي المدنية بالعاصمة، ليصير بن طوبال أحد أفراد مجموعة الـ22 التاريخية التي اتخذت في لحظة حاسمة من تاريخ الأمة الجزائرية قرار تفجير الثورة وإعلان العصيان العام.
وخلال الثورة، كان بن طوبال مسؤولاً عن منطقة العمليات القتالية بولايات شرق البلاد، وكان أحد مهندسي هجمات الشمال القسنطيني في 20 آب 1955 التي أحدثت ارتباكاً لدى القوات الاستعمارية.
وعندما تقرر عقد مؤتمر الصومام في 20 آب 1956 ، كان بن طوبال أحد المشاركين في هذا المؤتمر الذي جاء لتنظيم الثورة الجزائرية، وعين كذلك عضواً مستخلفاً في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، وتولى قيادة الولاية الثانية في أيلول 1956 بعد مقتل قائدها يوسف زيغود.
وتولى بعد ذلك مسؤوليات عدة خلال الثورة، أبرزها عضو الحكومة الجزائرية الموقتة . كما كان ضمن الوفد الذي شارك في مفاوضات إيفيان التي أفضت إلى استقلال الجزائر في 1962.
أ ش أ




















