هاجم عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر، اللواء الركن جميل السيد، متهماً إياه بتسريب المعلومات التي نشرتها مجلة "در شبيغل"، وداعياً "حزب الله" الى "تلقف سياسة اليد الممدودة التي ينتهجها الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار"، وأكد ان "البلطجة" سيرد عليها بالقانون "تحصيناً للوحدة الوطنية ودرءا للفتنة".
عقد صقر أمس مؤتمراً صحافياً في مقر الامانة العامة لقوى 14 آذار، استهله بتوجيه التحية الى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير "رمز الوحدة الوطنية وصمام أمانها". وقال: "ما نشهده على الساحة اللبنانية اليوم ليس صراعا طائفياً سنياً – شيعياً ولا اسلاميا – مسيحيا، ولا 8 و14 آذار، وخير دليل موقف الرئيس نبيه بري وقول النائب سليمان فرنجيه ان لا ازمة قائمة حالياً".
ورد على السيد بالقول: "لو كان يملك السيد حقائق لقدمها الى القضاء أمام الرأي العام، ولكنه لا يملك سوى ادعاءات يحاول من خلالها تضليل الرأي العام وهذا ما ثَبُتَ اليوم". واتهمه بتسريب المعلومات التي نشرتها مجلة "در شبيغل" والتي تشير الى تورط عناصر من "حزب الله" في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بواسطة محامي السيد في باريس.
وسأل صقر: "إذا كان السيد يعتبر نفسه مظلوماً وهذا حقه، فنحن معه، ولكن المظلوم لا يأخذ حقه بالظلم والافتراء وتركيب الملفات عشوائياً، وتوزيع الاتهامات، إنما يستحصل على الحق بالعدل والقانون وليس بحرق روما من أجل اشعال شمعة او سيجارة"، لافتاً الى ان "الزمن اليوم هو زمن الاعلام الحر، وليس زمن جميل السيد".
واضاف متوجهاً الى السيد: "أنت ظلمت واضطهدت سمير قصير واللواء نديم لطيف وتوفيق الهندي وطلاب وإعلاميين، وعندما سألوك أجبت: "من له عندي شيء، ليذهب الى القضاء وأنا مستعد". فتفضل أنت اذهب الى القضاء ولا تستقوي عليه".
وعن نفي السيد ان يكون السيد مصطفى ناصر وسيطاً بينه وبين الرئيس سعد الحريري، قال صقر: "ان مصطفى ناصر رجل نحترمه وهو ليس سمسارا بل وسيط محترم، ونعلم تماما ضغوط السيد عليه ووصفه بالسمسار. ونقول للشعب اللبناني ان مشكلة جميل السيد كانت تحل بـ 7 ملايين دولار، وعندما تحدثت عن الـ 13 مليون دولار الموجودة في حساب جميل السيد قال إنها هدية وهو لا يستطيع الحديث عن الشفافية لأن ليس هناك أي هدية لموظف دولة بـ 13 مليون دولار يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال".
وطالب صقر السيد حسن نصر الله بـ"أن يلاقي اليد الممدودة للرئيس الحريري، ونقولها بقوة"، داعياً إلى الاستماع للرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. وأكد ان "البلطجة سيرد عليها بالقانون تحصينا للوحدة الوطنية ودرءاً للفتنة"، مشيراً الى "ان الصفعة التي سيتم توجيهها الينا سنرد عليها بالصراع الديموقراطي، السلمي، المدني، والصفعة كانت سياسية وليست عسكرية، ونطمئن الجميع الى أننا سنحافظ على السلم الاهلي بكل ما أوتينا من قوة، والسلم الاهلي ينهار عندما لا يعود هناك 14 آذار".
وعن الرئيس الحريري وموقفه قال: "من يقول ان المحكمة الدولية تهريبة، يكون يتحدث عن تهريبة الشعب والجيش والمقاومة لان البيان الوزاري يتضمن الشعب والجيش والمقاومة والمحكمة الدولية، ورسالة سعد الحريري بالصمت ابلغ من الكلام، وهل على الحريري ان يتواجد في البلد من اجل اجتماع حكومي يفجر البلد، ام عليه الانتظار الى ان تهدأ الامور ويدعو الى اجتماع لحكومة الوحدة الوطنية وليس حكومة المتاريس الوطنية، لأنه من السهل جدا تفجير الحكومة، انما الصعب اعادة لملمتها".
"النهار"







