المصدر ( موقع حزب البعث العربي الاشتراكي ) ( البعث ميديا)
لم يقتصر انتقاد السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة السورية على بعض الصحف غير الرسمية وبعض الصحف الحزبية السورية من خارج أحزاب الجبهة، بل طالت الانتقادات موقع حزب البعث الحاكم، حيث شكك الموقع في الإحصائيات الرسمية السورية المتعلقة بالحالة الاقتصادية وحذّر من تفشي الفقر والبطالة وارتفاع التضخم.ونشر موقع (البعث ميديا)، التابع لحزب البعث العرب الاشتراكي الحاكم في سورية تقريراً تحليلياً شكك فيه بصحة بعض الأرقام التي تتضمنها تقارير رسمية أو منظماتية حول الحالة الاقتصادية المعاشية وقال إنها "تُشعر الفرد بذوبان دخله في سوق تتعاظم فيه مصالح قوى السوق وتتآكل في نظام تسعيري لا يرحم" حسب تعبيره.
وبالإضافة إلى تشكيكها بمعدل النمو المعُلن رسمياً، أكّدت أن النمو "ليس هو المؤشر الوحيد لحسن أداء الاقتصاد مشيرة إلى مؤشرات أخرى كالتضخم والبطالة والفقر" على حد قوله.
وأشار الموضوع إلى أن السياسة الاقتصادية والمالية التي تنتهجها الحكومة والمبنية على مبدأ (اقتصاد السوق الاجتماعي) "أدت إلى تراجع النشاط الإنتاجي وارتفاع الميل نحو المضاربات والكسب السريع بعيداً عن النمو الإنمائي بعيد المدى" الأمر الذي أدى إلى "تكوين ثروات من خلال المضاربات.. وزيادة فجوة الدخول والفروق الداخلية"، وانعكس "بتركيز الثروة في أيدي فئة قليلة من السكان والتوزيع السيء للدخول"، كما زاد الأمر سوءاً "التضخم الذي زحف إلى دخول الفئات المتوسطة الدخل بعد أن قضى على الفئات الفقيرة" حسب تعبيره.
ولم يغفل الموضوع "اتساع رقعة العشوائيات ومناطق المخالفات"، و"ارتفاع أسعار المساكن" وغيرها من التأثيرات السلبية على الحالة الاقتصادية والمعيشية للسوريين.
وذكّر التقرير بأحدث التصريحات الحكومية التي تشير إلى أن "الذين يعيشون بأقل من دولار واحد يومياً يشكلون 60% من السكان فيما يبلغ عدد الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم هي أدنى من 10% من عدد السكان وبذلك يمكن القول أن حوالي ثلثي السكان يتعرضون للتهميش الاقتصادي الناجمة عن زيادة معدلات تركيز الثروة" على حد قوله.
وليس مفاجئاً بالنسبة لبعض المحللين أن يقوم حزب البعث بانتقاد السياسة الاقتصادية السورية التي يقودها الفريق الاقتصادي السوري الذي يقف على رأسه نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري ووزير المالية محمد الحسين.
وتصف أوساط سورية من الحكومة ومن المعارضة التدهور المعيشي في سورية بأنه "مرعب" وتؤكد أنه في طريقه لإنهاء الطبقة الوسطى في البلاد، وتؤكد على وجود فقر حقيقي في شرائح واسعة من المجتمع.
وكانت البلاد شهدت خلال السنوات الأربعة الماضية طفرات كبيرة في زيادة الأسعار، بحيث قاربت برأي المراقبين أسعار دول الجوار (لبنان والأردن) فيما دخل المواطن السوري لا يتجاوز بأحسن حال 40% من رواتب دول الجوار.
ويقدّر مركز دراسات الوحدة العربية متوسط دخل الفرد في سورية نحو 2200 دولار سنوياً، فيما يبلغ في لبنان أكثر من 6000 وفي الأردن أكثر من 7000 دولار أمريكي.
ويرى السوريون أن الحكومة السورية تناقض نفسها، ففي الوقت الذي تقول فيه أنها لن ترفع الدعم وتنتهج اقتصاد السوق (الاجتماعي) الذي يضمن توزيع موارد البلاد على المواطنين، تقوم برفع الدعم خلسة، وفرض ضرائب كبيرة ومتعددة على المواطنين أصبحت وفقاً لمصادر رسمية 27 ضريبة مختلفة على كل أسرة، كما تقوم بتحرير أسعار العديد من المواد الأساسية.
(المصدر: وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء)




















