• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, أغسطس 20, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    العرب وإيران… انتحار متبادل

    العرب وإيران… انتحار متبادل

  • تحليلات ودراسات
    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    العرب وإيران… انتحار متبادل

    العرب وإيران… انتحار متبادل

  • تحليلات ودراسات
    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

منقذاً من الضلال!

01/10/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

More matter with less art!، تقول الملكة الأم لبولونيوس وهو يسهب في الحذلقة والتلاعب بالألفاظ في إخبارها أن ابنها هاملت قد جنّ. لطالما استذكرت هذه العبارة (ترجمة ممكنة: لو تطرق الموضوع، وتقلل من التفنن!) من مسرحية "هاملت" لشكسبير أثناء قراءة أعمال المفكر الراحل محمد أركون. لا يكتفي الرجل بأن يستخدم حشدا مهيبا من أدوات تحليلية قلما تمتزج بموضوعه أو تعرض حساسية نوعية له، بل لا يكفّ أيضاً عن اقتراح أبحاث ودراسات ومشاريع يفترض أن تنجز يوماً، بدل أن يركز جيداً على ما بين يديه. الحصيلة في رأيي هي قلة الثمرات المحددة لذلك العمل، بل تعذر أن يربط القارئ بين أركون وأطروحة واحدة متميزة.

أعلم أن ما أقوله غير مقبول لكثير من معجبي أركون ومريديه، لكني لا أقوله بشجاعة محطّم الأصنام، بل بتهيّب طالب الفهم الذي لم يفهم ما يبدو مفهوماً للجميع. ولقد زاد تهيّبي بعد قراءة عشرات المقالات التأبينية التي تُجمع على مآثره الفكرية والأهمية الحاسمة لعمله.

الرجل مشهور، ويعتبر علماً أو ابرز الأعلام الدارسين للفكر والمعتقد الإسلاميين، فلا بد أن ما يقوله عظيم الأهمية. مع ذلك أقرّ أيضا بأن كل كتاب جديد قرأته له كان خيبة أمل جديدة. هذه ليست حالي مع مفكرين آخرين. فهل يحتمل أني أقاوم كشوفاً وحقائق جلاها الرجل، ولعلها تلحق "طعنات نرجسية" بمعتقدات وانحيازات مكنونة لديَّ؟ هذا تساؤل يخطر في البال في مثل هذه الحالة، بخاصة حين يقول خبير كالأستاذ هاشم صالح إن منهج أركون يشبه التحليل النفسي. ومعلوم أن التحليل النفسي يواجَه، بحسب واضعه، بمقاومات لا واعية، متصلة بكونه علماً جارحاً نرجسياً. لا أعلم. لا يسعني غير ترك التساؤل مفتوحاً.

سيكون مسلكاً غير منصف مع ذلك أن نمضي إلى إنكار القيمة على عمل المفكر الجزائري الفرنسي. القصد هو نزع الهالة السحرية عن الرجل وعمله، وليس الانقلاب من تبجيله إلى الحط من شأنه. نفترض أن المفكر الذي دعا إلى تقويض القراءة التبجيلية للمتون الإسلامية، حليف مبدئي لنا في ذلك. وإنه لذو دلالة، أن المتحمسين لأركون لم يستطيعوا تسمية إنجاز محدد له. يذكرون "الإسلاميات التطبيقية"، من دون أن يكون واضحا ماذا تعني، ولا ما يمكن نسبته اليها من ثمرات. يشار إلى دعوته إلى اختراق المفكر فيه باللامفكر فيه، لكن أيضا من دون نتيجة محددة.

طوال نحو نصف قرن، ثابر أركون على تناول موضوع واحد: "الإسلام" أو المجمل الإسلامي. هذا شيء مرموق حقاً. وخلال تلك السنوات الطوال لم يكفّ الموضوع عن اكتساب أهمية أكبر، لا تبدو مرشحة لغير الزيادة في أي أفق منظور. وطوال تلك السنوات كان مقيماً في فرنسا، ومنخرطاً في الحياة الأكاديمية والفكرية فيها. فلماذا يبدو أن ثمرات عمله محدودة؟ لماذا بقي نتاجه وعوداً وبرامج ومشاريع، لم تتمخض عن عمل واحد تأسيسي؟

أخمّن أن الإجابة تتمثل في العلاقة بين أدواته التحليلية وموضوعه المفترض. الأستاذ أركون لم ينتقد أدواته أو يشتغل عليها. بل لعل تحمسه لكل جديد في المساحة الفكرية الفرنسية، كان حائلاً دون "الاجترار" الضروري لذلك الجديد بحيث يصير جزءاً من عدة الدارس الذاتية. الأمر يتعلق بالفهم، في المعنى العميق للكلمة، أعني اكتشاف الخبرة التي تكثفها المفاهيم المستخدمة والقدرة على فصلها (المفاهيم) عن تلك الخبرة النوعية وعن ملابسات تكوّنها الخاصة، وتطوير حساسيتها لتناول خبرة مختلفة مبدئيا، وتنظيمها، تلك الخاصة بالشأن الإسلامي. الفهم في هذا المعنى، ليس عملية ذهنية شكلية، بل هو فعل صراع وتحويل وإعادة صنع، مسألة هضم وتمثل وتأهيل لأدواتنا التحليلية من متاح مفهومي ليس مؤهلاً من تلقاء ذاته لإضاءة مشكلات مغايرة لتلك التي يخاطبها أصلاً. الفهم في هذا المعنى، لا ينتقل من إطار خبرة إلى آخر، مهما أمكن المفاهيم أن تنتقل، بل لعل من شأن انتقال المفاهيم أن يحجب تدهور الفهم وتعطله.

هناك مشكلتان في نتاج أركون. مشكلة وضوح ومشكلة بناء. قلما يمكن وصف أفكار الأستاذ أركون بأنها "واضحة ومتميزة" على ما يفترض المرء من أكاديمي ومفكر متربع في الوسط الجامعي الفرنسي. ولا يتبين القارئ حسن النية بنية لتآليفه. الواقع أنها منفلشة، وليست منفتحة. وهي تشبه بعضها في نبرتها وفي قضاياها وفي صيغ حجاجها وفي طابع الرضا عن الذات الذي يتخللها جميعا، كأنها مونولوغ واحد موصول، تختلف عناوينه فقط.

وإنما لذلك يصعب البناء على عمل أركون. قد يمكن الافادة من بعض جزئياته، لكن ليس هناك أساس يبنى عليه. يكتب شيئا ضروريا عن سورة الفاتحة (في كتابه: القرآن)، لكن بكثير من ال art كالعادة وبقليل من الmatter، فلا نحصل على شيء؛ يؤلف كتيّباً مفيداً عن العلمانية، لكن بلا أطروحة واضحة ومميزة؛ يتساءل أين هو الفكر الإسلامي، فلا نخرج من قراءة الكتاب أكثر استنارة مما كنا قبله. يتناول دوماً قضايا مهمة تخص موضوعاً مهما، لكن الحصيلة غالبا محبطة.

المشكلة بنيوية في تقديري. يستند الأستاذ أركون إلى رأسمال مفهومي ثابت كبير، مستمد بخاصة من الفكر الفرنسي بين ستينات القرن العشرين وثمانيناته، وكثافة حضور هذا الرأسمال تحكم على العمل الحي في تآليفه بأن يبقى محدوداً، ما يقضي تالياً بانخفاض نسبة الربح النظري فيها. أكثر أعماله تعطي الانطباع بأن الموضوع الإسلامي مناسبة سلبية لاستعراض أدوات ونظريات تكوّنت في مجال آخر وفي سياقات أخرى، وتحوز وحدها الشخصية والمبادرة والعقل. هذا النظريات والمناهج غريبة عن الموضوع، متكوّنة في انفصال تام عنه، ومكتملة في غيابه.

هذا حاجز لا يذلل بشرح المفاهيم والمصطلحات، على نحو ما يفعل بإخلاص الأستاذ هاشم صالح. الشرح بالمعنى الذي يقوم به صالح، خطوة في عمل أوسع، يفترض أن يؤول إلى فصل المفاهيم عن بيئتها الأصلية، وتملكها في البيئة الجديدة، الأمر الذي لا يبدو أن أركون عني به يوماً، إن لم نقل إنه أحرص على عكسه. الواقع أنه سوّغ عدم كتابته بالعربية بكونه لا يجد الوقت لمتابعة الجديد في العلوم الاجتماعية والإنسانيات في الفكر الفرنسي، وتطبيق أدواته على المجمل الإسلامي. لكني أخمّن أن الأمر يتصل بعوائد رمزية، وبموقع في الأكاديميا، وربما في مفهوم المفكر الكبير المعترف به في بيئة دولية، غربية أساساً، تنحاز تكوينياً إلى ما يؤكد إنتاجيتها وتفوقها، وتكافئ هذه التأكيدات.

تجنبا لكل لبس، لا يتضمن هذا النقد أي دعوة لانغلاق دون ما تقدمه "علوم الإنسان والمجتمع" من أدوات ومناهج للباحثين العرب والمسلمين في الشأن الإسلامي، لكنها دعوة إلى التشكك في صلاحيتها الكونية الفورية. لا نستغني عنها، لكن بم يختلف أخذ النظريات والمفتاح في اليد عن شراء المصانع والمفتاح في اليد؟ لا يدل الأخير على تطور تكنولوجي، بل لعله مصدر تعقيم لفرص التطور الصناعي. ومثله الأول في مجاله.

دون نقد تلك الأدوات التي يتيحها الفكر الفرنسي أو غيره، ألا نسلم لها بصلاحية مطلقة؟ نضفي عليها القداسة؟ ألا نحوّلها وحياً؟ نعم، لا يقول أحد منا إنها مقدسة أو إنها وحي. لكن هل تعني الثقة غير النقدية فيها، والتسليم بأنها مصدقة دوما، والتشكيك في من قد يتشكك فيها، غير أنها وحي مقدس؟ يتنزل علينا من جهة عليمة معصومة؟ وهل في وسع ضرب من الوحي أن يكون مؤهلاً جدياً لدراسة ضرب آخر من الوحي؟ أليس هذا هو التهافت في عينه؟ وهل نصيب المصادرة على وحدة حال لا إشكال فيها تجمعنا بالغرب المعاصر تحت راية الكونية من الشرعية، يفوق نصيب مصادرة مماثلة تقرر وحدة حال بيننا اليوم وبين عالم الإسلام قبل ألف عام أو 1400 باسم الاستمرار التاريخي أو هوية الأمة؟ في الحالين، نجدنا أمام منطق المماثلة، والتسليم بمحدودية التاريخ وتناهيه. وهذا ما يتوافق في الحالين أيضا مع "النضال"، لا مع الإبداع.

ينحاز هذا الطرح الأولي الى الانفتاح والمغايرة واللامتناهي، والشك وتحطيم "أسيجة الدوغما"، مع علمنا أنه ليس مكتوباً على جبين أي دوغما أنها كذلك. ولا نؤمن بأي "منقذ من الضلال"، لا الأستاذ أركون، على ما يرى الأستاذ هاشم صالح، ولا غيره. الضلال كما الإنقاذ منه والمنقذون، علامات لعالم مغلق، عالم المؤمنين.

لا ننتقد مقاربة أركون وأدواته الفكرية باسم أي أصالة مزعومة، بل طلباً للكفاءة الشارحة والتمثل الناجح لما تقدمه الثقافة الغربية، وللإبداع. أدوات هذه الثقافة متكونة في سياق صراعها مع تراثها الخاص ومحيطها الطبيعي والاجتماعي ونوعية الأسئلة والتحديات التي تواجهها، وهي تاليا أدوات متحيزة ثقافيا. لا تصلح من تلقاء نفسها لدراسة بيئات ثقافية أخرى. هل هذا غريب جداً؟ أو تجديف؟

بل إن عكسه هو الغريب. ممارسة أركون ونظراء له، لا تنال ما تناله من صيت وشهرة من دون دفن الحس النقدي والبداهة معاً. وتكوين ثقافة اصطناعية، لا تضيف شيئا للثقافة الغربية، ولا تكاد تشرح شيئا من مشكلات الثقافة العربية والإسلامية، أو توسع طاقتها الاستيعابية أو تساهم في إخصابها. هذه ثقافة تتيح انتشار الأباطرة العراة وجمهور المؤمنين المسحورين. لكنها راسخة جداً اليوم، وهي مصدر إخماد البداهة والتفكير الواضح في إطارنا الثقافي، وأساس افتعال المفارقات باسم الحداثة والعقلانية وما إليها، ومنبع الانفصال النفسي عن الأطر الاجتماعية والثقافية المحلية في بلداننا. على أن سمتها الجوهرية أنها ثقافة غير قابلة للتطور الذاتي ولا للهيمنة. المزيد منها يقتضي المزيد من الاندراج التبعي في إشكاليات غربية، والمزيد من تعقد أوضاعنا الثقافية واستعصائها على المعالجة.

وخلافا لما قد يعتقد الإسلاميون ودعاة الخصوصية عموماً، ليس هذا التشكل المصطنع هو الثقافة الغربية، ولا هو متولد عن عدم صلاحية متأصل ودائم لمفاهيم تلك الثقافة ومناهجها وقيمها خارج بيئة المنشأ الخاصة بها. بل بموقف تسليمي وغير نقدي من تلك المفاهيم والمناهج، قد يقلبها أدوات تميز لمنتحليها، أي يحولها رموزاً وكلمات سر وعلامات فارقة. بهذا تنتقل من نصاب المعرفة والتفسير إلى نصاب الهوية والتماثل.

من جهة أخرى، ليس ذلك التشكل المصطنع وليد انتهاك حمى "الإسلام"، الضامن وحده للأصالة. لا أصالة في التفكير الإسلامي المعاصر. ولا نرى له أصالة ممكنة من دون منازعة المجمل الإسلامي والصراع معه وإعادة تشكيله معرفياً وقيمياً، وكذلك حقوقياً وسياسياً، على أسس جديدة، مبتكرة. إن ما يصح على المفاهيم التي تنتقل من إطار خبرة مكاني إلى آخر فتعقم الفهم غير القابل للانتقال، يصحّ أيضا على المفاهيم التي تنتقل من إطار خبرة زماني إلى إطار مغاير. أي من طور قديم من أطوار ثقافتنا إلى الطور المعاصر.

ليست المشكلة أن أركون استهدف جوهرنا المفترض. المشكلة أنه لم يفعل بالعزم والتكرس الكافي. وأقدّر أن الأمر كان يقتضي منبرية أقلّ، وربما عزلة أكبر، وصبراً أكبر، وتفرغاً أكبر للاجترار. ليس تحت الأضواء الساطعة في "عاصمة النور" يتكرس المرء لترتيب قبونا وتهويته وإنارته. ولا تتأسس مهمة كهذه على تصور المرء نفسه "وسيطا بين الفكر الإسلامي والفكر الأوروبي"

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

عمان تنفي.. و«الجزيرة» تؤكد أن الأردن شوش على نقلها لمباريات كأس العالم، مسؤول أردني: لو أردنا ذلك لفعلناه مع حلقات هيكل

Next Post

بصيص أمل بالنسبة إلى الاقتصاد

Next Post

بصيص أمل بالنسبة إلى الاقتصاد

نجاد.. النظام بين مرآته ومرايا الآخرين

سورية والمالكي والصلح الهش

6 دول عربية مرشحة للانفجار!

تقرير المصير في جنوب السودان وللأكراد "زلزال" ايجابي

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d