دعت الجمعية الوطنية الباكستانية الهند امس إلى الموافقة على عروضها للتعاون في التحقيق في هجمات مومباي وانتقدت "قرع طبول الحرب" بين البلدين النوويين.
وتبنت الجمعية بالإجماع قراراً يدعم الحكومة ويحض نيودلهي على ان تستجيب لمساعي اسلام اباد لنزع فتيل التوتر بخطوات مماثلة. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية مالك عماد خان: "تدعو الجمعية الوطنية الباكستانية الهند إلى الاستجابة للاقتراحات البناءة التي قدمتها حكومة باكستان". وناشد السلطات الهندية ضبط النفس وعدم تشجيع النشاطات التي تضر بجهود السلام الاقليمية. وانتقدت الجمعية "قرع طبول الحرب في وضع لا تمثل فيه الحرب خيارا مقبولا نظرا إلى القدرات النووية للبلدين".
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني استعداد بلاده للحرب، وإن يكن هذا الخيار مستبعداً. وقال في مدينة لاهور بشرق البلاد: "هناك ضغط عام هائل على الحكومة الهندية بسبب فشلها الاستخباري (في منع هجمات مومباي) وهي تريد الآن أن تقدم كبش فداء. لذلك، لا أعتقد انه ستكون هناك حرب، ولكن إذا حاولوا القيام بهذه المغامرة، فإن الأمة الباكستانية موحدة. كل القوى في باكستان موحدة".
كذلك شدد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على ان "الباكستانيين سيدافعون عن وطنهم حتى الرمق الأخير".
وكان وزير الخارجية الهندي براناب موخيرجي طالب باكستان الثلثاء بتجنب "هستيريا الحرب" ومحاربة المتشددين. وأبلغ رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الى الصحافيين أن "القضية ليست قضية الحرب بل الإرهاب، واستخدام أراض في باكستان لتشجيع هذا الإرهاب ومساعدته والتحريض عليه".
وطالب رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الحكومة الهندية بتقديم الادلة الدامغة على هوية المتهم في تفجيرات مومباي. وكرر ان "باكستان، كدولة وكحكومة ليست متورطة في أي شيء". وأشار إلى انه سيطلب من زرداري اتخاذ اجراء صارم اذا زودت الهند باكستان الادلة الأكيدة على تورط باكستانيين في الهجمات.
من جهة أخرى، قتلت امرأة وجرح أربعة أشخاص بانفجار سيارة مفخخة في مدينة لاهور، عاصمة إقليم البنجاب.
انتخابات كشمير
وبالتزامن مع التصعيد الكلامي بين نيودلهي واسلام أباد، تحدثت الشرطة الهندية عن اشتباكات متفرقة بين أفراد الشرطة وانفصاليين بعد فتح مراكز الاقتراع في مدينة سريناغار، العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير الهندية ذات الغالبية المسلمة، وذلك في المرحلة السابعة الأخيرة من الانتخابات المحلية. وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في مواجهات، بينهم رجلا شرطة. ورد رجال الأمن باستخدام الهراوات وقنابل الغاز المسيل
للدموع.
و ص ف، رويترز، أ ب




















