• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, يوليو 21, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الإدارة في دير الزور.. بين متطلبات الدولة وعصبية العشيرة

    الإدارة في دير الزور.. بين متطلبات الدولة وعصبية العشيرة

    لا حلّ سلميّاً مع إيران

    لا حلّ سلميّاً مع إيران

    هل وُلدت “معادلة باراك” وهل تغيّر واشنطن مقاربتها لملف حزب الله؟

    هل وُلدت “معادلة باراك” وهل تغيّر واشنطن مقاربتها لملف حزب الله؟

    عن الأحزاب وسوء التحام الوطنية السورية

    عن الأحزاب وسوء التحام الوطنية السورية

  • تحليلات ودراسات
    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

    التنافس التركي – الإسرائيلي وتشكيل الشرق الأوسط الجديد

    التنافس التركي – الإسرائيلي وتشكيل الشرق الأوسط الجديد

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الإدارة في دير الزور.. بين متطلبات الدولة وعصبية العشيرة

    الإدارة في دير الزور.. بين متطلبات الدولة وعصبية العشيرة

    لا حلّ سلميّاً مع إيران

    لا حلّ سلميّاً مع إيران

    هل وُلدت “معادلة باراك” وهل تغيّر واشنطن مقاربتها لملف حزب الله؟

    هل وُلدت “معادلة باراك” وهل تغيّر واشنطن مقاربتها لملف حزب الله؟

    عن الأحزاب وسوء التحام الوطنية السورية

    عن الأحزاب وسوء التحام الوطنية السورية

  • تحليلات ودراسات
    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    المشهد من دمشق… رياح التغيير فوق أنقاض “جمهورية الخوف”

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

    من التطبيع إلى الأمن الإقليمي… كيف أعادت حرب غزة تشكيل حسابات الشرق الأوسط؟

    التنافس التركي – الإسرائيلي وتشكيل الشرق الأوسط الجديد

    التنافس التركي – الإسرائيلي وتشكيل الشرق الأوسط الجديد

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟

بثينة عوض

20/07/2026
A A
بين إرث الأسد ورؤية الشرع: هل تولد الأحزاب السياسية من جديد؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

في عام 2006، دخلتُ قبة مجلس الشعب بصفتي صحفية تعمل مع منظمة أهلية لإصدار قرار يتيح للمرأة السورية منح جنسيتها لأطفالها في حال زواجها من غير سوري، يومها لم تكن تلك القضية الوحيدة التي نطرحها، مع سماعنا يومياً عن تأسيس منظمة أهلية جديدة، كان عنوانها الأبرز البحث في القضايا المجتمعية بعيداً عن الاتحاد النسائي ووزارة الشؤون الاجتماعية، بوصفهما مؤسستين حكوميتين ترعيان، شكلياً هذا القطاع.

وعلى المقلب الآخر، فتحت مجلة “أبيض وأسود” ملفاً ساخناً عن الأحزاب السياسية التي عادت إلى العمل في سوريا مجدداً، يومها التقيت قدري جميل، وتكررت زياراتي له، وشعرت بأن البلد يغلي سياسياً بحراك لم نشهده من قبل، لكن الصورة من الداخل لم تكن كما بدت من الخارج؛ فلم يكن هناك شيء يستطيع الإفلات من قبضة الدولة، حتى اندلاع الثورة وسقوط الأسد.

قانون للأحزاب

لم يترك نظام الأسد للسوريين حياةً سياسية تحتاج إلى إصلاح فحسب، بل ترك مجتمعاً أُبعد عن السياسة أكثر من نصف قرن، وأحزاباً حُطمت أو دُجنت، ونقابات حُولت إلى أذرع للسلطة، ومنظمات أهلية تعلمت أن بقاءها يتوقف على مقدار ابتعادها عن الشأن العام.

لهذا لا يمكن فصل حديث الرئيس السوري أحمد الشرع عن قانون الأحزاب والحريات السياسية والإعلامية عن هذا الإرث الثقيل، فالرئيس لا يتحدث إلى مجتمع عاش تجربة ديمقراطية تعطلت بسبب الحرب، بل إلى مجتمع حُرم طويلاً من حقه في التنظيم والمساءلة، ثم دخل حرباً وانقسامات جعلت الانتقال من الاستبداد إلى السياسة أكثر تعقيداً.

في حديثه أمام عدد من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني، أكد رئيس البلاد أن سوريا الجديدة سيكون فيها قانون للأحزاب، لن يضعه الرئيس وحده، بل حقوقيون ومتخصصون، وأنه سيحدد ضوابط العمل السياسي وشروطه. كما تحدث عن وجود حرية إعلامية واسعة تقابلها حالة من الفوضى، وعن ضرورة بناء ثقافة لممارسة الحرية تراعي تنوع المجتمع السوري وحساسية مرحلة إعادة بناء الدولة.

هذا الكلام يفتح نقاشاً يتجاوز إصدار قانون للأحزاب، والسؤال الحقيقي هو: كيف يمكن بناء حياة سياسية في بلد لم يسمح فيه النظام السابق بوجود السياسة إلا بوصفها امتداداً للسلطة؟

فمنذ وصول حافظ الأسد إلى السلطة عام 1970، لم تُلغَ الأحزاب كلها، لكن أُعيد ترتيبها داخل نظام يمنعها من المنافسة، كرّس دستور عام 1973 حزب البعث قائداً للدولة والمجتمع، وأُنشئت الجبهة الوطنية التقدمية لتضم أحزاباً شيوعية وناصرية وقومية قبلت عملياً بقيادة البعث، وبحدود العمل التي رسمها النظام.

واجهة للنظام

كانت هناك أسماء متعددة، لكن لم تكن هناك تعددية سياسية حقيقية، حُجزت غالبية مقاعد مجلس الشعب للبعث وحلفائه، وبقيت الأحزاب المنضوية في الجبهة عاجزة عن تداول السلطة أو مراقبة الأجهزة الأمنية أو تقديم بديل للحكومة، وتحولت التعددية إلى واجهة تمنح النظام مظهراً مؤسسياً، فيما بقي القرار الحقيقي متركزاً في الرئاسة والأجهزة الأمنية.

أما الأحزاب التي رفضت الانضواء تحت سقف السلطة، فدفعت أثماناً باهظة، تعرض الشيوعيون المعارضون والناصريون وأعضاء حزب العمل الشيوعي والناشطون الأكراد للاعتقال والتعذيب والمنع من السفر والفصل من الوظائف، وعمل كثير من الأحزاب سراً لأن الدولة لم تصدر قانوناً يتيح تسجيل أحزاب مستقلة، بينما كانت القوانين تجرّم الانضمام إلى تنظيمات سياسية غير مرخصة، وبذلك أنشأ النظام دائرةً مغلقة: لا يمنح الحزب ترخيصاً، ثم يعاقب أعضاءه لأنهم ينشطون من دون ترخيص.

لم تكن النقابات المهنية بمنأى عن هذا المصير، فعندما طالبت نقابات المحامين والأطباء والمهندسين في نهاية السبعينيات، برفع حالة الطوارئ واحترام القانون والإفراج عن المعتقلين، حلّ النظام مجالسها المنتخبة واعتقل عدداً من قياداتها، ثم أعاد تشكيلها بوصفها مؤسسات خاضعة للبعث.

أما الجمعيات الأهلية، فبقيت محكومة بقانون الجمعيات رقم 93 لعام 1958، وبصلاحيات واسعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والأجهزة الأمنية في رفض التسجيل والتدخل في الإدارة وحل مجالس الإدارة ومراقبة التمويل والعلاقات الخارجية. لم تكن الجمعيات ممنوعة كلها، لكن المسموح منها كان، في الغالب، خيرياً أو خدمياً أو دينياً، بعيداً عن السياسة وحقوق الإنسان والمساءلة العامة.

بهذا المعنى، لم يكتفِ نظام الأسد بمنع المجتمع المدني، بل أنشأ مجتمعاً مدنياً رسمياً بديلاً عنه: اتحاداً للعمال، واتحاداً للفلاحين، واتحاداً للطلبة، واتحاداً للصحفيين، واتحاداً للنساء، ومنظمات للشباب والأطفال. كانت هذه الهيئات تمثل المجتمع في الظاهر، لكنها كانت، في معظمها، قنوات لنقل أوامر السلطة إلى المجتمع، لا مطالب المجتمع إلى السلطة.

بشار الأسد: السماح بالكلام ومنع التنظيم

عندما تولى بشار الأسد الحكم عام 2000، ظهرت منتديات الحوار وبيانات المثقفين ولجان إحياء المجتمع المدني في المرحلة التي عُرفت بـ”ربيع دمشق”، بدا، للحظة أن الدولة قد تسمح بعودة السياسة إلى المجتمع، لكن التجربة انتهت سريعاً عندما تحولت اللقاءات الخاصة إلى مطالب بالإصلاح الدستوري، ورفع حالة الطوارئ، وتداول السلطة.

أُغلقت المنتديات، واعتُقل رياض سيف وعارف دليلة ومأمون الحمصي وحبيب صالح وآخرون، وامتلأت السجون بالناشطين السياسيين والحقوقيين والصحفيين.

كانت القاعدة واضحة: يمكن للنظام أن يتسامح مؤقتاً مع رأي فردي، لكنه لا يتسامح مع تحول الرأي إلى تنظيم أو منتدى أو شبكة سياسية،وعندما تشكل إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي بوصفه تحالفاً سلمياً ضم شخصيات وأحزاباً عربية وكردية ويسارية وإسلامية، اعتُقل عدد من قياداته بعد اجتماع عام 2007، وحوكموا بتهم، من بينها، إضعاف الشعور القومي.

هكذا انتقل الخوف من الدولة إلى المجتمع نفسه، صار السوري يتردد قبل حضور اجتماع أو توقيع بيان أو تأسيس جمعية، ولم يكن القمع يستهدف الأفراد وحدهم، بل استهدف القدرة على بناء الثقة والعمل المشترك.

الشرع ومفهوم الحرية المنضبطة

ينطلق حديث أحمد الشرع من تشخيص يمكن فهم جانب أساسي منه، فسوريا الخارجة من الحرب تعاني خطاباً طائفياً، وتحريضاً، وانفلاتاً في استخدام وسائل التواصل، ونشراً لمعلومات أمنية قد تعرض الأرواح والعمليات للخطر.

وليس كل ما يُقال باسم الحرية عملاً إعلامياً أو سياسياً مشروعاً، فالتحريض على العنف، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، وكشف المعلومات الأمنية، ليست حقوقاً مطلقة، ويمكن للدول الديمقراطية نفسها أن تنظمها بقوانين واضحة.

كما أن بناء الأحزاب لا يختصر بإعلان تأسيسها، فالحزب يحتاج إلى تمويل شفاف، ونظام داخلي، وانتخابات، وعضوية، ومحاسبة، وبرامج وطنية، وقدرة على العمل في مختلف المناطق، ويحتاج المجتمع، الذي خرج من عقود الاستبداد، إلى وقت لاكتساب ثقافة الحوار، والقبول بالخسارة السياسية، وعدم تحويل الاختلاف إلى تخوين أو اقتتال.

لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول فكرة “الحرية المنضبطة” من تنظيم قانوني للحقوق إلى حق للسلطة في تحديد الكلام المقبول، والمعارضة المقبولة، والتوقيت المناسب للنقد.

وهذه نقطة شديدة الحساسية في بلد كان نظامه السابق يبرر القمع دائماً بالأمن والاستقرار والظروف الاستثنائية ومواجهة المؤامرات، لم يقل نظام الأسد إنه يعارض الحرية نظرياً، بل ادعى أن الظروف لا تسمح بها، وأن الأولوية للاستقرار، وأن المعارضة تهدد الدولة، وأن التنظيم السياسي يجب أن ينتظر حتى ينضج المجتمع.

لذلك لا تكفي النوايا الجيدة، ولا القول إن المرحلة الانتقالية لها قوانين خاصة، المطلوب هو ضمان ألا تتحول المرحلة الانتقالية إلى حالة طوارئ سياسية مفتوحة، تُؤجل فيها الحقوق كلما ظهرت أزمة.

ما الذي يضمن ألا يتكرر الماضي؟

ينص الإعلان الدستوري الصادر في 13 آذار/مارس 2025 على حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة، كما ينص على حق المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب على أسس وطنية، وفق قانون جديد، ويضمن عمل الجمعيات والنقابات، وهذه مواد مهمة لأنها تنقل التنظيم السياسي والأهلي، من حيث المبدأ، من دائرة التسامح الأمني إلى دائرة الحق الدستوري.

لكن قيمة النصوص تتحدد بطريقة تطبيقها، وبوجود مؤسسات مستقلة تحميها، خصوصاً أن الإعلان الدستوري منح رئيس الجمهورية سلطات واسعة في التعيينات التشريعية والقضائية، مع ضعف القيود والرقابة.

هنا تكمن المفارقة الأساسية في خطاب الشرع، فالرئيس يقول إنه لا يريد وضع قانون الأحزاب بنفسه، وإن حقوقيين سيتولون صياغته، وهي إشارة إيجابية، لكنه يتحدث في الوقت نفسه عن ضرورة أن يعرف كل شخص حدوده، وعن إمكانية تأجيل بعض التفاصيل والتركيز على الأولويات الكبرى.

في الدولة الديمقراطية، لا يعرف المواطن حدوده من تقديرات السلطة أو من مزاج المسؤول، بل من قانون واضح يمكنه الطعن فيه أمام قضاء مستقل، كما أن النقد ليس تفصيلاً يمكن تأجيله إلى ما بعد بناء الدولة، لأن مراقبة العقود والبلديات والوزارات والتعيينات هي جزء من عملية البناء نفسها.

صحيح أن تحويل كل خطأ إداري إلى أزمة وطنية لا يبني دولة، وأن تضخيم كل خلل يمكن أن يستنزف المؤسسات، لكن غياب الرقابة هو أيضاً ما يسمح للخلل الصغير بأن يتحول إلى فساد دائم، وليست المشكلة في أن يتحدث الناس عن صفقة تجارية أو مشروع بلدي، بل في طريقة الحديث، وفي وجود معلومات رسمية، وحق في الوصول إليها، وآليات قانونية للتحقيق والمحاسبة.

خطر الأحزاب

من أبرز دروس عهد الأسد أن إضعاف الأحزاب لا يقوي الدولة، فعندما تمنع الدولة التنظيم السياسي السلمي، فإنها لا تلغي السياسة، بل تدفعها إلى السرية أو التطرف أو الارتباط بالخارج، وعندما تضعف النقابات والجمعيات، تفقد الحكومة شركاءها القادرين على تمثيل المجتمع، ونقل مطالبه، وتنظيم خلافاته.

الدولة القوية لا تحتاج إلى مجتمع ضعيف، بل تحتاج إلى أحزاب تستطيع الاعتراض من دون حمل السلاح، وإعلام يكشف الخطأ من دون تحريض، ونقابات تدافع عن أعضائها من دون أن تتحول إلى أدوات حزبية، وجمعيات تعمل من دون أن تطلب رضا الأجهزة الأمنية.

وسيكون قانون الأحزاب المنتظر اختباراً مبكراً لهذا التحول، فالقانون الديمقراطي لا ينبغي أن يمنح الإدارة سلطة قبول الأحزاب أو رفضها وفق تقديرات سياسية غامضة، بل يفترض أن يقوم تأسيس الأحزاب على الإخطار أو على إجراءات قضائية واضحة، وأن تكون حالات الحظر محددة، مثل إنشاء تشكيلات مسلحة أو الدعوة المباشرة إلى العنف أو الكراهية أو التمييز.

بناء السياسة

يستشهد الشرع بالثورة السورية بوصفها تجربة كان لها هدف استراتيجي جامع هو إسقاط النظام، وكانت النخب مطالبة بإعادة الناس إلى هذا الهدف كلما انشغلوا عنه. لكن بناء الدولة يختلف عن قيادة الثورة. فالثورة يمكن أن تتوحد خلف عنوان واحد، أما الدولة فتقوم على شرعية الاختلاف وتعدد المصالح والبرامج.

بعد سقوط النظام، لم يعد ممكناً مطالبة السوريين بالاصطفاف خلف هدف سياسي واحد أو تعريف موحد للصديق والعدو،فمهمة الدولة ليست إنتاج رأي واحد، بل إنشاء مؤسسات تسمح بإدارة الآراء المتعارضة من دون عنف.

قد تكون الأولوية اليوم للأمن والتنمية الاقتصادية، كما يقول الشرع، لكن الأمن نفسه يحتاج إلى شرعية ومساءلة، والتنمية تحتاج إلى شفافية وقضاء وإعلام مستقل، ولا يمكن تأجيل هذه العناصر إلى ما بعد نجاح الدولة، لأنها من شروط نجاحها.

الفرصة التي تقف أمام سوريا نادرة، فقد انتهى نظام استخدم قانون الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، وحزب البعث، والأجهزة الأمنية لإلغاء السياسة، لكن سقوط النظام لا يعني تلقائياً سقوط ثقافته، فقد يصبح الخوف من الفوضى بديلاً من الخوف من المؤامرة، وقد تتحول مرحلة إعادة البناء إلى مبرر دائم لتأجيل الحقوق.

يحمل حديث الرئيس أحمد الشرع اعترافاً ضرورياً بأن سوريا تحتاج إلى قانون للأحزاب، وإلى ثقافة سياسية وإعلامية جديدة، غير أن نجاح هذه التجربة لن يقاس بعدد الأحزاب المرخصة، أو بحجم الحرية التي ترى السلطة أنها منحتها، بل بقدرة حزب معارض، أو صحيفة ناقدة، أو جمعية مستقلة، على العمل من دون خوف، وبقدرة القضاء على حماية هذه الحقوق حتى عندما تزعج الحكومة.

بعد أكثر من خمسين عاماً من دولة كانت تخشى المجتمع، لا تحتاج سوريا إلى حرية بلا قانون، لكنها لا تحتاج أيضاً إلى قانون يخشى الحرية، فالتحدي الحقيقي هو بناء دولة لا ترى في كل اعتراض تهديداً، ولا في كل اختلاف فوضى، ولا في كل تنظيم مستقل مشروعاً لسلطة منافسة.

فالدولة التي خرج السوريون من أجلها لا تُبنى بالصمت، بل بقواعد تجعل الكلام مسؤولاً، والسلطة خاضعة للمساءلة، والاختلاف طريقاً إلى السياسة، لا مدخلاً إلى السجن.

  • المدن

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

ناشطون بلا حماية: القضاء السوري يتحول لأداة لتجريم الضحايا

Next Post

هل نجحت تجربة استبدال العملة في سوريا؟

Next Post
هل نجحت تجربة استبدال العملة في سوريا؟

هل نجحت تجربة استبدال العملة في سوريا؟

«الشرق الأوسط» تتقصى خلفية تعيينات الشرع الأمنية الجديدة – إنهاء لازدواجية «الداخلية» و«الاستخبارات»… واستجابة لضغوط داخلية وخارجية

«الشرق الأوسط» تتقصى خلفية تعيينات الشرع الأمنية الجديدة - إنهاء لازدواجية «الداخلية» و«الاستخبارات»... واستجابة لضغوط داخلية وخارجية

إسرائيل وحدود النار

المقيمون على خط الزلازل

عن الأحزاب وسوء التحام الوطنية السورية

عن الأحزاب وسوء التحام الوطنية السورية

مبادرات متعددة ومسار متعثر.. لماذا أخفقت محاولات حل أزمة السويداء؟

مبادرات متعددة ومسار متعثر.. لماذا أخفقت محاولات حل أزمة السويداء؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يوليو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« يونيو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d