بينما غصت شوارع بيت لحم بالالاف من الحجاج المسيحيين الذين تجاوزا اسوار جدار الفصل ورداءة الطقس للاحتفال بعيد الميلاد بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اكد "سعيه الى تهدئة شاملة"، لم يتمكن مسيحيو قطاع غزة من اضاءة شجرة الميلاد نظرا الى انقطاع الكهرباء. وعادت اجواء التوتر تخيم على هذه المنطقة بعد قتل الجيش الاسرائيلي خمسة ناشطين من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي ردت باطلاق عشرات الصواريخ والقذائف في اتجاه جنوب إسرائيل، الامر الذي أضعف الآمال في ان تسفر الجهود المصرية عن تجديد اتفاق التهدئة.
ونتيجة هذا التصعيد، أبقت اسرائيل المعابر الى غزة مقفلة، مانعة بذلك وصول المساعدات الانسانية.
ومن المتوقع أن يناقش الرئيس المصري حسني مبارك، الذي توسطت بلاده في اتفاق التهدئة التي استمرت ستة أشهر وانتهت الجمعة، إمكان استعادة الهدوء خلال المحادثات التي يجريها في القاهرة اليوم الخميس مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.
وأبدت كل من إسرائيل و"حماس" اهتماما بتمديد التهدئة، ولكن كلا من الجانبين يحاول دفع شروط جديدة.
لكن رئيس تكتل "ليكود" اليميني الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا الحكومة إلى شن هجوم في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية من اجل "ترميم الكرامة الوطنية"، وقال: "إنني لا أعرف دولة تسقط فيها صواريخ ولا تفعل شيئا. علينا الانتقال من سياسة تلقي الضربات إلى الهجوم وترميم الكرامة الوطنية"، وأضاف أن "الوضع الحاصل لا يطاق ونحن سنغير ذلك وسكان الجنوب لا يمكنهم الموافقة على قاعدة إيرانية في النقب"، في إشارة إلى حكم "حماس" في قطاع
غزة.
ودعا رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إلى إقالة وزير الدفاع ايهود باراك إذا عارض شن عملية عسكرية واسعة في القطاع.
فيما دعا رئيس حزب "ميريتس" اليساري حاييم أورون إلى التفاوض مع حركة "حماس".
و ص ف، رويترز، ي ب أ




















