وزعت مديرية التوجيه في قيادة الجيش ليل أمس الصور الثلاث أعلاه لمضبوطات وممنوعات من سيارات وأسلحة وأجهزة ومخدرات وأوراق ثبوتية وعملات مزورة، صودرت في عملية الدهم في بلدة بريتال.
خرقت اوسع حملة دهم يتولاها الجيش منذ ليل الثلثاء لبريتال، اكبر قرى شرق بعلبك، رتابة المناخ السياسي السائد والملفات المطروحة امام الحكومة والمسؤولين.
واذ "لاقت هذه العملية ارتياحاً واسعاً لدى اهالي بريتال الذين شكروا الجيش على جهوده وطالبوا باستمرار وجوده في بلدتهم"، كما افادت قيادة الجيش، ابرزت اوساط سياسية اهمية العملية من زاوية بُعدين امنيين لها: الاول انها تشكل رسالة واضحة في شأن مكافحة حاسمة للظواهر التي تهدد الامن الاجتماعي مثل عصابات سلب السيارات والاتجار بالمخدرات، والثاني ان العملية، تستكمل نهج الجيش في التصدي لكل ما يمكن ان يخل بالامن وخصوصاً على مشارف سنة انتخابية بدأ معها الاعداد للترتيبات الامنية على كل المستويات الضرورية لانجاح هذا الاستحقاق.
وقد قامت وحدات من فوج التدخل الاول والمغاوير واللواء الثامن، معززة بالآليات والدبابات، بعملية الدهم بالتنسيق مع سرية درك بعلبك وفصيلة طليا والطيبة، في ما اعتبر اوسع عملية من نوعها في المنطقة لتوقيف مطلوبين بجرائم مختلفة وفارين الى البلدة. وآزرت طوافات عسكرية الوحدات التي عملت على تمشيط المنطقة بعد تطويقها. وادت العملية الى توقيف 15 مطلوباً على الاقل فيما ترددت معلومات عن مقتل احدهم. واكد بيان الجيش توقيف مطلوبين ومصادرة سيارات مسروقة واسلحة وذخائر ووثائق مزورة وممنوعات أخرى، مشيراً الى مطاردة فارين في جرود البلدة.
ونوّه وزير الدفاع الياس المر بـ"كفاية وحدات الجيش ومناقبيتها" في تنفيذ هذه العملية، كما اشاد "بتضحيات الجيش المتواصلة من مهمة الى مهمة وتمضية العسكريين من ضباط ورتباء وأفراد الاعياد المباركة في مهمات حفظ الامن والاستقرار بعيداً من عائلاتهم حتى يهنأ اللبنانيون في كل المناطق بالأمن والطمأنينة". ونوّه ايضاً بقيادة الجيش "على ما تبذله من جهود لحماية البلد وتعزيز الاستقرار العام".
أما على الصعيد السياسي، فلم تسجل تطورات او مواقف بارزة مع بدء عطلة عيد الميلاد، علماً ان معطيات اشارت الى ان المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان سعياً الى تفاهم على اختيار النصف الآخر من المجلس الدستوري في مجلس الوزراء، ستكتسب زخماً بعد عطلة العيد. غير ان هذه المعطيات لم تجزم بامكان التوصل هذا الاسبوع الى التفاهم وخصوصاً في ضوء تمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري وقوى المعارضة بوجهة نظرهم القائلة بأن الاكثرية انقلبت على تفاهم مسبق على الاعضاء الخمسة الذين انتُخبوا في مجلس النواب، الأمر الذي تنفيه الاكثرية. وهذا يعني ان المعارضة تسعى الى مقايضة واضحة بالمجيء بعدد من الاعضاء الخمسة المتبقين وفق تفاهم مسبق واختيار لمرشحين ترضى عنهم المعارضة.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى هذا الموضوع في حديث ادلى به أمس الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" وشرح فيه مجدداً موضوع المساعدات السعودية وطريقة صرفها في عملية اعادة الاعمار عقب حرب تموز 2006. وقال إن عملية المجلس الدستوري "ليست مستحيلة وتحتاج الى جهد مستمر وأنا اتعاون مع رئيس الجمهورية وكل الزملاء الوزراء حتى نصل الى حل لهذا الموضوع في اقرب فرصة".
وفي حين بدأ موضوع المفاوضات السورية – الاسرائيلية يشكل عنواناً للاهتمامات الداخلية نظراً الى انعكاساته المحتملة على لبنان، أفاد السنيورة "اننا نتابع ما تقوم به سوريا بشكل دقيق ونحن لا نتدخل فيه الا بما له من تداعيات على لبنان". وكشف ان "اتصالات عدة جرت معنا من اصدقاء دوليين في اكثر من مناسبة"، موضحاً الموقف الذي ابلغ اليهم هو "اننا لا نرى الآن اي مصلحة لنا في الحديث لا عن مفاوضات مباشرة ولا عن مفاوضات غير مباشرة أيضاً". وأضاف: "نحن نرى ان من المبكر اتخاذ قرار في هذا الشأن وان مصلحة لبنان ان يكون آخر بلد يدخل عملية السلام".
في غضون ذلك، بدأت التحضيرات العملية لافتتاح السفارة السورية في بيروت رسمياً ربما في موعد يسبق نهاية السنة.
وقام السكرتير الأول في السفارة شوقي شماط أمس للمرة الأولى بزيارة وزارة الخارجية والتقى مدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير وليم حبيب في ما وصف بأنه زيارة تعارف.
وأفاد مصدر ديبلوماسي ان شماط طلب تسهيلات تتعلق بتجهيز السفارة ولا سيما على صعيد تأمين الخطوط الهاتفية والاتصالات، وقد أبدت الخارجية كل استعداد لتسهيل انطلاق السفارة.
وتتواصل اعمال تجهيز مبنى السفارة استعداداً لافتتاحها في موعد رسمي لم يحدد بعد ويرجّح ان يحصل في احتفال توجه دعوات رسمية اليه. وأفادت "وكالة الصحافة الفرنسية" أمس ان ابواب السفارة ستفتح الجمعة المقبل على الارجح.
"النهار"




















