أمل الرئيس السوري بشار الأسد ألا تشن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما حرباً جديدة في المنطقة، بل أن تنخرط أكثر في عملية السلام وتدعم المساعي السورية في إجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل، مبدياً استعداده لاجراء مفاوضات مباشرة شرط أن تكون في رعاية أميركية وان تضمن زوال الاحتلال من الجولان.
وقال في حديث الى صحيفة "الواشنطن بوست" انه لا يريد أن يبعث برسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي المنتخب، لكنه يتمنى أن يسلك طريقاً مختلفاً في السياسة الشرق الأوسطية لبلاده، مشيراً الى ان عقيدة "الحرب الوقائية" التي اعتمدها الرئيس الأميركي جورج بوش ستنتهي مع مغادرته السلطة.
وتمنى على الإدارة الأميركية الجديدة ان "تنخرط جدياً في مسار السلام وان يدعم اوباما المفاوضات السورية غير المباشرة مع اسرائيل… ويتابع المسارين اللبناني والفلسطيني". وسئل هل يفضل ان تبدأ هذه المتابعة على الخط السوري قبل الفلسطيني، فأجاب: "بالطبع لا. فالواحد يساعد الآخر".
وأبدى رغبته في ان تتعاون سوريا والولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في العراق مع بدء القوات الأميركية انسحابها منه. وقال: "لا يسعنا إعادة عقارب الساعة الى الوراء. فالحرب وقعت والآن علينا ان نتطرق الى المستقبل. علينا صياغة مسار ورؤيا سياسية وجدولاً زمنياً للانسحاب".
ونقلت الصحيفة عن الرئيس السوري انه لا يعرف إلا القليل عن اوباما أو سياساته، لكنه يدرك ان الأخير أكثر تواصلاً مع الناس العاديين من بوش، مما سيعطيه قدرة اوسع على فهم ما يريده الأميركيون. واعتبر ان محاولات بوش عزل سوريا فشلت.
وسئل عن التقارير القائلة بأن توجه المملكة العربية السعودية الى تحسين علاقاتها مع دمشق سببه التقرب الأميركي منها خوفاً من ان يغادر القطار المحطة، فأجاب: "ربما سبق للقطار أن غادر المحطة… لا مشكلة لدي مع السعوديين. فنحن نرحب بعلاقات جيدة مع كل الدول في المنطقة".
وأبدى استعداده لاجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ما ان يستوفي نقطتين أساسيتين: اولاهما ضمان انسحاب اسرائيل من مرتفعات الجولان، والثانية ان تكون المفاوضات في رعاية أميركية. واكد انه أرسل الى إسرائيل هذا الشهر وثيقة عن الحدود بين البلدين تركز على بعض النقاط على طول حدود ما قبل 1967. لكنه أشار الى انه لم يتلق جواباً حتى الاثنين الماضي.
ولاحظ ان مسألة العلاقات السورية – الإيرانية "ليست بهذا التعقيد. فهي تتعلق بمن يؤدي دوراً في المنطقة ويدعم حقوقنا".
وسئل هل تستعد سوريا للجم "حزب الله" اللبناني، فأجاب ان هذه مسألة على اسرائيل ان تناقشها بشكل منفصل مع الدولة اللبنانية. وقال: "حزب الله موجود على الحدود اللبنانية وليس السورية. وحركة حماس موجودة على الحدود الفلسطينية. عليهم النظر الى هذين المسارين وأن يتفهموا. فمن يريد السلام عليه العمل على ثلاثة اتفاقات في ثلاثة مسارات".
ي ب أ




















