أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أمس، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية السماح لمؤسسة أميركية ببناء متحف على مقبرة إسلامية تاريخية في القدس الغربية. ووصف المفتي قرار السماح ببناء «متحف للتسامح» على مقبرة «مأمن الله» الإسلامية التاريخية «بالخطير لأنه يمس الأماكن المقدسة الإسلامية التي لا يحق لأي جهة التدخل فيها لأنها تخضع لاختصاص المسلمين وحدهم». وأوضح في بيان أن «هذا الإجراء يأتي في سياق طمس المعالم الإسلامية والعربية في المدينة المقدسة بهدف تهويدها»، مبدياً استغرابه من إطلاق «اسم التسامح على عمل عدواني». وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أمرت بتجميد أعمال البناء في المقبرة عام 2006، إلا أنها عادت وسمحت بذلك الأربعاء، الأمر الذي احتج عليه عشرات المقدسيين بزيارتهم المقبرة وقراءة الفاتحة على أرواح موتاهم أمس بحضور رئيس الحركة الإسلامية التي تقود حملة للمحافظة على الأماكن الإسلامية في القدس الشيخ رائد صلاح. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن صلاح تنديده بقرار المحكمة بناء «ما يسمى بمتحف التسامح على عظام وجماجم ورفات أموات المسلمين في مقبرة مأمن الله التاريخية بالقدس». كما ندد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة بما وصفه محاولة إسرائيلية «لطمس الطابع العربي والإسلامي للقدس». واعتبر المحامي زاهي نجيدات الذي مثل أهالي الموتى في المحكمة العليا أن «المحكمة العليا اعتبرت أن المحكمة الشرعية الإسلامية ليست لها صلاحية بإصدار الفتاوى بحجة أن المقبرة أملاك غائبين، والحديث يجري عن أربعة آلاف قبر، يريدون نقلها أو صب الباطون عليها». ومن المقرر ان تمتد مساحة المتحف الضخم على 21600 متر مربع، وسوف يبنى بحجارة القدس والزجاج ومعدن التيتانيوم الازرق وسيطلق عليه رسميا اسم «مركز الكرامة الإنسانية ـ متحف التسامح». وتبلغ كلفة المشروع 150 مليون دولار، وهو ممول من مركز «سايمون فيسنتال» الذي بنى متحفا يحمل اسمه في لوس انجليس. وتضم مقبرة مأمن الله قبورا تعود إلى قرون خلت، وسبق للسلطات الإسرائيلية وان حولت مساحات كبيرة منها إلى حديقة عامة تسمى حديقة الاستقلال، بينما بقي جزء منها على حاله وهو الجزء المنوي بناء المتحف عليه.
أ ف ب




















