جاء إعراب مجلس الوزراء الموقر في اجتماعه العادي أمس عن إدانته واستنكاره للاعتداء المسلح الذي تعرضت له إحدى الكنائس في بغداد مؤخرا باعتباره عملا إرهابيا منافيا للقيم الدينية والأخلاقية، ليعكس موقفا مبدئيا يتفق مع ما تلتزمه دولة قطر من مواقف وسياسات تدعو إلى السلام، وإلى حوار راق بين الأديان يفضي إلى تعزيز القواسم المشتركة من القيم والمثل العليا، لتحيا الإنسانية من خلال هذا المشترك القيمي على اتفاق وتآخ، ونحو تعاون لا مجال فيه لأعمال ارهابية تتقاطع أول ما تتقاطع مع التسامح والتآخي الذي تتشارك فيه كل الأديان السماوية.
غير أن هذا الحادث المؤسف ليس كل ما يبعث على القلق في العراق وعلى هذا البلد العربي الشقيق، بل إضافة لكل ذلك هناك تصاعد دام وخطير في الحوادث الأمنية التي راح ضحيتها المئات، من خلال مفخخات انفجرت متزامنة في عدة أحياء بالعاصمة العراقية، وذلك يؤشر إلى أن البنية التحتية الأمنية تحتاج إلى كثير لا يتوافر لها كنتيجة مباشرة لتعثر تشكيل الحكومة الذي من شأنه أن يسبغ استقرارا يتيح الالتفات إلى تعويض العراق ما تكبده من تدمير وخسائر فادحة على امتداد سنوات طويلة خلت.
إن ما يدور في العراق سواء أكان تفجيرات تودي بحياة الكثير من الأبرياء، أو مماطلات وصراعات تكتنف التوافق السياسي على تشكيل الحكومة خطر يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وينذر بالعديد من التداعيات التي ستزيد من عذابات هذا الشعب العربي الشقيق.
الوطن القطرية




















