من المتوقع و تبعاً للمعلومات المتداولة أن تسلم وزارة الكهرباء بداية العام القادم موقع الشركة العامة لكهرباء دمشق، و الواقع في شارع الفردوس،
لإحدى الشركات الخاصة لاستثماره في خطوة غير مسبوقة لاستثمار عقارات المؤسسات و الجهات العامة، فعلى الرغم من أن فكرة استثمار عقارات المؤسسات و الجهات العامة طرحت منذ سنوات قليلة إلا أنها لم تجد حسماً إلا في الفترة السابقة، ومع ذلك لم تتمكن شركة عامة في دمشق من تنفيذ هذه الفكرة باستثناء وزارة السياحة التي طرحت مواقع مغرية بالأساس أمام مجموعة من الشركات الاستثمارية العربية و المحلية الراغبة بالاستثمار في دمشق، لكن ما تبقى من جهات عامة لم توفق و الدليل مثلاً شركة اسمنت دمر التي طرحت و لم تجد قبولاً، لكن ذلك لا يعني أنها فكرة غير اقتصادية، إنما تحتاج لبعض الدراسة و التدقيق من جديد…
و تنبع فكرة استثمار عقارات الجهات العامة من الخسائر الاقتصادية التي تعاني منها معظم الشركات و المؤسسات العامة، في الوقت الذي تملك فيه موجودات ثابتة مرتفعة القيمة و غير مستثمرة، فبعض الشركات لديها عقارات بمليارات الليرات، لكنها شركات خاسرة تعجز أحيانا عن دفع رواتب العاملين فيها، الأمر الذي حرك المطالبة بضرورة إدخال هذه الموجودات في دائرة الاستثمار..
و تصبح فكرة استثمار عقارات المؤسسات و الجهات العامة مغرية أكثر تبعاً لمواقع هذه العقارات، لاسيما تلك المتواجدة اليوم داخل دمشق وريفها، و وفقاً للدراسة الحكومية فإن الجهات العامة تشغل ما يقرب مباني يمكن تقدير قيمتها بما يزيد على 100 مليار ليرة، وهذا رقم كبير جداً(رغم أنه في الواقع تقديري وقد لا يعبر بدقة عن قيمة المباني المجمدة) و إذا ما تم استثمارها فإنها سوف تدر على خزينة الدولة سنوياً نحو 10 مليارات ليرة، هذا إذا اعتبرنا أن عائديتها لم تتجاوز نسبة فائدة مصرفية تمنح على الوديعة….فكيف إذا دخلت الدولة بها مشاريع استثمارية تؤمن لها سنوياً عائدات أعلى من ذلك بكثير…!!
نأمل أن تكون خطوة دخول عقار شركة كهرباء دمشق ميدان الاستثمار الفعلي بداية إنهاء جمود عشرات العقارات الهامة العائدة للمؤسسات العامة داخل العاصمة دمشق؟!.
“ سيرياستيبس“




















