يؤدي نحو مليونين ونصف مليون مسلم من العالم في مكة شعائر الحج هذه السنة وسط اجراءات امنية مشددة، مع دخول منشآت جديدة الخدمة، بينها قطار حديث، للحد من الاكتظاظ ومخاطره.
ولا تزال الأرقام النهائية للحجاج غير معروفة، ذلك أن الآلاف لا يزالون يصلون الى الاراضي المقدسة، ولم يحدد بعد عدد الحجاج من داخل السعودية. كما ان هناك دائماً عدداً من الحجاج الذين يصلون الى مكة بطريقة غير شرعية، اي من دون إذن الحج، وذلك بالتسلل من المعابر التي تحيط بمكة.
وأعلنت الشرطة السعودية ضبط 29 ألف شخص يحاولون دخول المدينة المقدسة. وتهدف الإجراءات الأمنية المشددة الى حماية التجمع السنوي الأكبر في العالم من اي محاولة لتعكير صفو الشعائر.
ونشرت السلطات السعودية حواجز تفتيش عدة على الطريق بين جدة في غرب البلاد ومكة للتدقيق في وثائق المسافرين المتجهين الى الاراضي المقدسة.
والاربعاء قامت قوى الأمن السعودية والدفاع المدني بعرض استرعى الانتباه لقواتها الخاصة السريعة الانتشار، مدعومة بطائرات هليكوبتر وآليات مصفحة مضادة للشغب. كما سير الدفاع المدني عشرات من مركبات الاطفاء وسيارات الإسعاف وقوارب النجاة.
وقال مدير قوى الأمن العام السعودية الفريق سعيد القحطاني إن “هؤلاء الرجال مستعدون لمواجهة اي حالة عند الحاجة”. وكان وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز صرح الاربعاء بانه لا يستبعد امكان حصول عمل تخريبي خلال الحج.
إلى ذلك، وفي إطار السعي الى الحد من الحوادث في هذا الموسم، أطلقت السلطات قطاراً خفيفاً يعرف بـ”قطار المشاعر” يربط بين منى ومزدلفة وجبل عرفات. غير أنه لن يعمل الا بنسبة 35 في المئة من قدرته الاستيعابية النهائية، وسيحل محل آلاف المركبات التي تنقل الحجاج الى المشاعر.
وأوضح رئيس لجنة الحج والعمرة في غرفة تجارة مكة سعيد القرشي ان المشروع الذي تنفذه شركة السكك الحديد الصينية والذي تبلغ تكاليفه 1,8 مليار دولار، سيحد من الاكتظاظ على الطرق بنسبة 200 في المئة.
وكانت مواسم حج سابقة شهدت حوادث تدافع مميتة، وخصوصاً على جسر الجمرات في منى. وقتل 364 حاجاً في 2006 في التدافع، وعام 1990، قضى 1426 شخصاً في تدافع داخل نفق في منى.
وفككت السلطات جسر الجمرات القديم وأقامت مكانه جسراً متعدد الطبقة. وستفتتح طبقات الجسر الثلاث العليا للمرة الاولى هذه السنة. وللجسر مداخل ومخارج عدة، فيما يتولى نظام الكتروني متطور يشمل 30 كاميرا بمراقبة حركة الحجاج لرصد كثافة العبور. والاكتظاظ مشكلة تواجهها السلطات داخل الحرم الذي يتسع لـ700 ألف، فيما تستوعب باحته العلوية 180 ألف شخص اضافي.
كما ان التغير الكبير الذي يمكن ان يلحظه كل شخص في مكة هو تركيب الساعة العملاقة الكبرى في العالم على ناطحة سحاب ضخمة قرب الحرم. ومن المفترض ان تتحول هذه الساعة مرجع التوقيت بالنسبة إلى المسلمين حول العالم. وسيبلغ ارتفاع البرج عند الانتهاء من بنائه 601 متر.
وأمس دعا إمام الحرم المكي الشيخ محمد السديس في خطبة الجمعة الى نبذ الخلافات والوحدة في مواجهة المشاكل والأزمات التى تعانيها الأمة الاسلامية.
(و ص ف، أ ش أ)




















