قالت ان المحكمة الخاصة بلبنان فرصة لتجاوز تاريخ طويل من العنف السياسي
بيروت ـ ا ف ب ـ يو بي آي: قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في حديث الى صحيفة ‘النهار’ اللبنانية نشر الجمعة ان ‘السلوك السوري لم يرق الى مستوى’ توقعات واشنطن ومستوى ‘واجباتها الدولية’.
ورأت من جهة اخرى، ان على حزب الله ان يدرك ان اللجوء الى العنف لن يوقف المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقالت كلينتون ‘يجب عليهم ان يعلموا أيضا انه إذا كان هدف العنف هو وقف المحكمة، فان هذا لن يتحقق. والأمر الأهم من ذلك هو انه بكل بساطة ليس هناك أي عذر لعنف سياسي أكثر. هذا هو موقف الولايات المتحدة، ولن يتغير’ .
وأضافت ‘نريد ان نبعث برسالة قوية الى جميع من يحاولون تقويض أمن لبنان، بأننا لن نتسامح مع ذلك’.
واعتبرت كلينتون’ إن التأييد الأمريكي للبنان سيد ومستقل ومستقر هو صلب مثل الصخور وغير قابل للاهتزاز. نحن ملتزمون شراكة قوية مع لبنان ومستقبله، ونحن على اتصال وثيق مع قادة لبنان ونتشاور معهم دوريا. ولهذا السبب سنواصل التحدث ضد الذين يقوضون استقرار لبنان وسيادته. وسنواصل تشجيع الأطراف داخل لبنان وفي المنطقة ليتحركوا بشكل مسؤول لخدمة مصالح الشعب اللبناني’.
وأضافت عندما ‘تصدر عن طرف مواقف مثيرة للفوضى وتنتهك الأعراف الدولية، نشعر انه من المهم ان نقول علنا ما نعتقد انه صحيح: أي ان اللاعبين المسؤولين على المسرح الدولي يجب ان يعملوا للمساعدة على حل النزاعات، لا إعادة تأجيجها. وعليهم تنفيذ التزاماتهم وتحمل مسؤولياتهم وليس السعي الى التهرب منها’.
وأشارت الى ما وصفته بـ’الهجوم’ الأخير الذي تعرض له محققو المحكمة الدولية في ضاحية بيروت الجنوبية وقالت ‘يجب ان يكون مقلقا جدا لجميع أصدقاء لبنان ومؤيديه’.
وقالت كلينتون ‘المشكلة في لبنان ليست في المحكمة الخاصة بلبنان.. المشكلة هي ان البعض في لبنان يهدد باستخدام العنف لوقف العدالة.. عمل المحكمة شرعي وضروري’ .
وحول سياسة التحاور مع سورية قالت ‘السلوك السوري لم يرق الى مستوى آمالنا وتوقعاتنا خلال الأشهر العشرين الأخيرة. وأعمال سورية لم ترق الى مستوى واجباتها الدولية. وسورية لا تزال قادرة على اختيار طريق آخر، ونحن نأمل في ان تفعل ذلك’.
وأضافت ‘تحاورنا مع سورية لن يكون أبدا على حساب لبنان، ولن يكون على حساب مساءلة سورية على سلوكها’.
وقالت الوزيرة الأمريكية ‘جرت بيننا وبين دمشق أيضا مناقشات صعبة، في شأن أعمالهم في لبنان وفي أمكنة أخرى. وسورية تعيش مع نتائج سعيها الى سياسات تقع خارج الأعراف الدولية المقبولة’.
وقالت ‘على سورية ان تختار.. ونحن نأمل في ان تختار تحمل مسؤولياتها’.
وأشارت الى ‘ان الدعم الأمريكي للبنان سيد ومستقل هو عنصر رئيسي في سياستنا في المنطقة.. هذا غير قابل للتفاوض. هذا ليس شيئا يمكن ان نساوم أو ان ندخل في مقايضات في شأنه’.
وأضافت ‘سنواصل سياستنا بدعم استقلال الدولة اللبنانية وتقوية المؤسسات اللبنانية، وسنثير قلقنا في شأن التدخل السوري في لبنان خلال مناقشاتنا المستمرة مع دمشق’.
من جهة أخرى قالت كلينتون ان إدارة الرئيس باراك اوباما ‘ملتزمة في العمق تحقيق سلام إقليمي شامل في الشرق الأوسط، بما في ذلك السلام بين إسرائيل وسورية وبين إسرائيل ولبنان، والتطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل وجيرانها’.
وأضافت ‘نحن نرحب بوجود علاقة ثنائية ايجابية وطبيعية بين لبنان وسورية. وعندما تكون بين سورية ولبنان علاقات سيئة تترتب على ذلك نتائج سلبية ليس فقط بالنسبة الى لبنان بل الى المنطقة كلها. لكن العلاقات الثنائية الايجابية والبناءة يجب ان تبنى على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعلى الأعراف الدولية ويجب ان تكون مبنية على مفهوم عدم التدخل في سيادة الدولة الأخرى’.
وقالت كلينتون ان التقارير عن ازدياد نقل الأسلحة المتطورة من سورية الى حزب الله’هي مصدر قلق جدي للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي. وهذا يهدد الأمن الإقليمي، ويهدد أمن لبنان، ويوجد اضطرابات في المنطقة بطريقة لا تخدم مصالح أي طرف’.
وأضافت ‘نحن نقوم بتحذير الجميع، بما فيهم سورية من أخطار سوء تقدير الحسابات، والأخطار المرتبطة بنقل التقنيات والأسلحة المتطورة الى تنظيم مثل حزب الله’.
“القدس العربي”




















