كتب ناحوم برنياع في صحيفة "يديعوت أحرونوت":
"اسرائيل تعلن صبح مساء انها لن تحتل غزة ولن تحكمها. وفي هذه اللحظة لا جهة أخرى تريد او تستطيع حكم غزة. مصر لا تريد، الجامعة العربية لا تريد، القوى العربية لا تريد والسلطة الفلسطينية غير قادرة. أسوأ الخيارات هي حماس. هدف حملة الجيش الاسرائيلي في غزة هو خصي حماس، لا دفعها نحو الانهيار ولا استبدالها. اذا كان في وسعنا ان نشل ارادتها على القتال مدى زمن طويل، فهذا يكفينا.
خلافا للمشهد الرائع لأعمدة الدخان من اقصى قطاع غزة حتى أقصاه، المهمة التي انطلقت اليها قوات الجيش الاسرائيلي محدودة: فقد انطلقوا من أجل ان يقتلوا او يأسروا أكبر عدد ممكن من رجال الذراع العسكرية لحماس، وتدمير مخازن الذخيرة والقيادات التي يصعب اصابتها من الجو ويمكن الوصول اليها بأمان نسبي من الارض.
اذا ما كان اتفاق وقف نار أم لم يكن، فرجال حماس الذين قتلوا والذين سيقتلون سيحل محلهم آخرون، وبدل المخازن المدمرة ستبنى مخازن جديدة أخرى. المفتاح هو في منع تهريب السلاح والذخيرة من مصر. اذا ما تحقق نجاح في هذا المقطع، بمساعدة الجهد الدولي والتعاون المصري، فان حماس ستفقد جزءا كبيرا من طاقتها الكامنة على الهدم. وعلى هذا ايضا يمكن القول: يكفينا.
محظور على الحكومة ان تتدحرج، محظور ان تغرى، محظور ان تتورط. رجال حماس الذين بدل ان يقاتلوا جبهويا الجنود اختفوا امس في الازقة او اختبأوا في الخنادق، لم يتصرفوا بجبن. فقد حاولوا جذب اسرائيل الى الداخل، الى الاماكن التي محظور عليها الوصول اليها.
اليومان التاليان سيكونان حرجين. وقف النار الذي رفض عن حق رفضا باتا يوم الاربعاء الماضي، سيبدو أكثر صحة، أكثر نضجا، بعد ختام المرحلة الاولى من العملية البرية. يجدر بالحكومة ان تنصت الى توقعاتها المتشائمة في بداية الحملة وليس الى النشوة التي تملكتها في الايام التالية. لا شيء أكثر خيانة من النشوة خلال المعركة".




















