دمشق ـ ‘ القدس العربي’ من كامل صقر:1-12-2010
في أروقة القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سورية، لا شيء يبدو واضحاً على صعيد موعد انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر المرتقب لحزب البعث، يقول مصدر بعثي مطلع لـ’القدس العربي’: ‘لا قرار إلى الآن اتخذ بهذا الشأن، وأوراق العمل غير منجزة، ثمة الكثير من الملفات يجب مراجعتها’. المصدر البعثي أكد أيضاً أن المؤتمر القطري سينعقد، مشيراً إلى نية لتغييرات جوهرية تطال البنية التنظيمية والفكرية للحزب بعد المؤتمر، من دون أن يدخل في تفاصيل تلك التغييرات المنتظرة، التي قال انها لم تتبلور بشكلها النهائي.
وكانت القيادة القطرية لحزب البعث أصدرت مؤخراً قراراً حلت بموجبه فروع الحزب وشعبه في المدن السورية، تمهيداً لإجراء الانتخابات في المؤسسات الحزبية، وقضى القرار بتشكيل لجان مؤقتة لهذه المؤسسات تسير العمل الحزبي، وتشرف على الانتخابات. وجاء قرار القيادة القطرية بحل قيادات الفروع والشعب مؤشرا على قرب انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر، الذي كان الرئيس السوري الرئيس بشار الأسد أشار إلى احتمال انعقاده قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، لكن الأسد قال أيضاً التوقيت ليس مهماً، المهم أن يخرج المؤتمر بالنتائج التي يتوقعها الناس منه.
المصدرالبعثي تحدث عن تراكمات يتوجب على المؤتمر القادم معالجتها، ويكشف بالقول: ‘لعلها هي التي تؤخر موعد انعقاده، ثمة قانون الأحزاب ومراجعة قانون انتخابات أعضاء مجلس الشعب وتعديل قانون المطبوعات وغيرها من الملفات’، ويوضح المصدر أن المشكلات المعيشية والسياسات الاقتصادية في سورية هي واحدة من أبرز الملفات على طاولة القطري الحادي عشر، مشيراً إلى نية لتنشيط الجبهة الوطنية التقدمية في سورية وهي أعلى هيئة سياسية تضم مختلف الأحزاب السورية ويقودها حزب البعث ويرأسها رئيس الجمهورية.
وعقد حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية منذ تسلمه مقاليد السلطة عام 1963 عشرة مؤتمرات قطرية وسبعة مؤتمرات استثنائية.
وكانت تقارير إعلامية سورية قالت ان القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سورية أقصت مسؤولا بعثيا رفيعا من مهامه، بسبب ما قالت التقارير انها تجاوزات وسلوكيات شخصية ارتكبها المسؤول وعدد من أقاربه، تخالف قيم البعث ومبادئه.
ويعتبر أمين فرع حزب البعث في سورية أعلى سلطة على مستوى المدينة، كون البعث هو الحزب القائد في سورية والمفروض به أن يكون الرقيب على مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والإداري والسياسي في المدينة.
وتعتبر هذه الإقالة سابقة على هذا النحو الواضح، وتأتي في سياق حملات منظمة تشنها أجهزة الدولة المعنية على سلسلة تجاوزات تفاقمت ووصلت حدوداً غير مقبولة في عدد من القطاعات السورية.






