رام الله ـ “المستقبل”
كشفت الوثائق المنشورة على موقع “ويكيليكس” عن ان تقرير غولدستون ساهم في تجميد الاستيطان لمدة عشرة أشهر في اسرائيل، وذلك بعد ان طالبت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل من الادارة الاميركية استغلال هذا التقرير، والضغط على نتنياهو، وذلك قبل عشرة ايام على اجتماع الكابينيت الاسرائيلي والذي اتخذ قرارا بتجميد الاستيطان.
وبحسب موقع صحيفة “هأرتس” العبري امس، فان موقع “ويكيليكس” كشف عن لقاء عقد يوم 10 تشرين ثاني (نوفمبر) 2009 في برلين، جمع مستشار الامن القومي الالماني كريستوفر هويسجن مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الاوروبية بيل جوردون وبحضور السفير الاميركي في برلين فيليب مرفي، حيث طلب مستشار الامن القومي الالماني في الاجتماع ممارسة الضغوط على رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو لتجميد الاستيطان، وطرح موقف ميركل القاضي بضرورة استغلال تقرير غولدستون، وذلك من خلال التوضيح بشكل لا يقبل الجدل من قبل الادارة الاميركية لنتنياهو، تجميد الاستيطان مقابل العمل على منع عرض تقرير غولدستون في مجلس الامن الدولي، وفي حال رفض نتنياهو يجب التوضيح له ان الادارة الاميركية لن تقدم على ممارسة أي ضغوط لمنع عرض التقرير.
واشار الموقع انه يوجد توافق بين هذه الوثيقة التي كشفها موقع “ويكيليكس” وبين واقع العلاقات الالمانية الاسرائيلية في تلك الفترة، حيث طالبت المستشارة الالمانية قبل شهر ونصف من هذا التاريخ الحكومة الاسرائيلية بتجميد الاستيطان.
واعتبرت ميركل ان رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو لا يبذل الجهود الضرورية لدفع عملية السلام في المنطقة، وذلك لرفضه تجميد الاستيطان، خصوصا ان المستشارة الالمانية كانت تجد في تجميد الاستيطان خطوة مهمة للمساهمة في التوصل الى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين، وقد كان لهذا الموقف أثرا كبيرا على العلاقات حيث اقدم نتنياهو على الغاء زيارة كانت مقررة له لالمانيا في تلك الفترة.
وفي سياق اخر، كشف موقع “ويكيليكس” عن استعداد قيادة حركة “حماس” الاعتراف باسرائيل بحسب ما نقل عن رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم.
وبحسب وثائق الموقع المذكور، فقد اكد الشيخ حمد جاسم في لقاء مع عضو مجلس الشيوخ الاميركي جون كيري بداية العام الجاري انه يوجد فرق بين قيادة “حماس” في قطاع غزة والقيادة في دمشق، مع تأكيده انه يوجد اتفاق بين القيادتين على القضايا المركزية، وكلا القيادتين لديهما الاستعداد للتوصل الى اتفاق مع اسرائيل والاعتراف بها، ولكن تسعى ان تختار بعناية الوقت المناسب، دون ان يؤثر ذلك على حجم التأييد الذي تتمتع به وسط الشعب الفلسطيني، خاصة ان قاعدة حركة حماس غير جاهزة حتى الان لمثل هذه الخطوة.







