أبدى الرئيس السوري بشار الأسد اهتمام بلاده بتطوير الشركة الاستراتيجية مع اوكرانيا والبدء بالحوار السياسي وتنسيق المواقف بين البلدين، فيما وصف الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش سوريا بأنها إحدى اكثر الدول نفوذاً وهيبة بين الدول العربية والإسلامية وشدد على ضرورة الحوار السياسي معها على مستوى عال.
وبثت قناة “روسيا اليوم” بالعربية أن الأسد أعرب، في مؤتمر صحافي مع يانوكوفيتش في كييف، اهتمام بلاده “بتطوير الشركة الاستراتيجية مع اوكرانيا”، واقترح أن يبدأ الطرفان هذه الشركة “بالحوار السياسي والمشاورات السياسية وتنسيق المواقف”، وأخيرا انجاز الشركة بتوقيع اتفاق انشاء منطقة تجارة حرة. وأضاف انه على يقين أن هذا الاتفاق سيوفر إمكانات جديدة للتعاون الثنائي، ودعا الى تنسيق بعض المسائل بين الطرفين قائلاً: “لا خلافات او مشكلات في عملية المحادثات. لكن الحواجز البيروقراطية لا تزال قائمة”. وأشار الى نجاح الاجتماع السابع الذي عقدته اللجنة الاوكرانية -ا لسورية المشتركة للتعاون التجاري الاقتصادي والتقني الشهر الماضي في كييف.
أما الرئيس الأوكراني، فقال إن بلاده تعتبر سوريا “احدى أكثر الدول نفوذا وهيبة لا في منطقة الشرق الاوسط فحسب، بل بين الدول العربية والاسلامية أيضا”، مشيرا الى أن الصداقة والتعاون المثمر يربطان البلدين منذ سنوات.
ورأى ان المحادثات التي أجريت ستعطي دفعا قويا لتطوير العلاقات بين كييف ودمشق في كل المجالات. وأن من الضروري اتخاذ الإجراءات “بغية توفير الحوار السياسي على مستوى عال”.
وتحدث عن انشاء منطقة تجارة حرة بين أوكرانيا وسوريا في بداية السنة المقبلة، فيما أعلن الأسد عزم بلاده على انجاز المحاثات في هذا الشأن في شباط المقبل.
ووقع الطرفان عقب المحادثات عددا من الاتفاقات ومذكرة للتعاون بين الوكالة الأوكرانية للاستثمارات والتنمية وهيئة الاستثمار السورية.
زيارة فرنسا
ويزور الرئيس السوري فرنسا الأسبوع المقبل لاجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وأوضح قصرالإليزيه أن الرئيس ساركوزي سيلتقي الأسد الى غداء عمل الخميس المقبل.
وستتناول المحادثات الفرنسية – السورية عدد من القضايا الإقليمية وخصوصا عملية السلام في الشرق الأوسط والملف اللبناني ولاسيما منه ما يتعلق بعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وسبق للرئيس الفرنسي ان عقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين والزعماء اللبنانيين، والتي كان آخرها الثلثاء الماضي مع رئيس الوزراء سعد الحريري.
فنزويلا
على صعيد آخر، وقعت سوريا وفنزويلا في دمشق مذكرة تفاهم على استكمال تنفيذ مشروع مصفاة الفرقلس المشتركة من طريق إجراء دراسات تصاميم تفصيلية لمشروع المصفاة.
وقال وزير النفط السوري سفيان العلاو، الذي وقع المذكرة عن الجانب السوري، انها ” تهدف إلى توثيق ما اتفق عليه لوضع خطوات عملية لمتابعة مشروع مصفاة الفرقلس بطاقة 140 ألف برميل يوميا وبتكلفة تقديرية نحو خمسة مليارات دولار”.
ورد وزير الطاقة والنفط الفنزويلي رافاييل راميريز، الذي وقع المذكرة عن الجانب الفنزويلي، بأن بلاده ستختار أفضل الشركات العالمية المتخصصة في مجال الدراسات والاستشارات بحيث تنتهي هذه الدراسة قبل نهاية النصف الأول من السنة المقبلة للبدء باتخاذ الإجراءات والخطوات التالية لذلك وإعداد الدراسات المالية للمشروع انطلاقا من تصميم الجانبين على انجازه في أسرع وقت ممكن.
وكانت سوريا وإيران وفنزويلا ومجموعة البخاري الماليزية وقعت في آذار 2008 اتفاق الشركة لإنشاء مصفاة لتكرير النفط الخام في منطقة الفرقلس شرق مدينة حمص. ويتكون المشروع من تمويل وإنشاء مصفاة متكاملة لتكرير النفط الخام بطاقة إجمالية تبلغ 140 ألف برميل يوميا.
(ي ب أ، أ ش أ)







