باريس – رندة تقي الدين
المنامة، فيينا، بروكسيل – أ ب، رويترز، ا ف ب – استبعد الاتحاد الأوروبي أمس، تحقيق اختراق في المفاوضات التي ستُستأنف في جنيف مطلع الأسبوع المقبل بين إيران والدول الست المعنية بملفها النووي، فيما أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن أملها بأن تظهر طهران خلال المحادثات، استعداداً للبرهان على الطابع السلمي لبرنامجها الذري، مؤكدة ان البرنامج الايراني يشكل تهديداً لدول المنطقة.
وستلتقي وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون أبرز المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، سعيد جليلي، في جنيف الاثنين والثلثاء المقبلين، في المحادثات الأولى بين الجانبين منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2009.
وقال مسؤول اوروبي بارز: «هذا اجتماع مهم انتظرناه طويلاً. ولا تعود أهميته إلى أنه سيسوّي المشاكل أو يؤدي إلى نتائج فوراً، (لكننا) نأمل بأن يؤدي إلى إعادة التواصل مع إيران، ما سيقود إلى تحقيق نتائج بمرور الوقت».
في باريس، رجّح مصدر فرنسي بارز ألا تذهب إيران الى «المواجهة» خلال لقاء جنيف، مشدداً على ان موقف الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) «صلب وواضح، ويتمثل في كيفية تنفيذ إيران قرارات مجلس الأمن، والبدء بتعليق كلّ نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم». وقال المصدر لـ»الحياة» ان «الوقت لمصلحة الدول الست، ذلك أن إيران بدأت تتأثر بالعقوبات في شكل كبير». (راجع صفحة 7)
في غضون ذلك، أبلغ وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي، الوزيرة أشتون إن بلاده «تأمل بأن يحضر كلّ الأطراف (المحادثات) بنهج بنّاء، ويدفعوا معاً الحوار الى أمام لتحقيق تقدم إيجابي، بما ينسجم مع مصالح الجميع»، كما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). ونقلت عن أشتون قولها ليانغ إن الصين شريك مهم في المحادثات، والاتحاد مستعد للعمل مع بكين من أجل تحقيق تقدم.
أما كلينتون فأعربت عن أملها بأن تدخل إيران في «حوار جدي» في شأن ملفها النووي، و «تتجاوب» مع المخاوف حول برنامجها النووي الذي وصفته بأنه «مصدر قلق في كلّ القارات، خصوصاً هنا في المنطقة».
واضافت في مؤتمر صحافي في المنامة مع نظيرها البحريني خالد بن أحمد آل خليفة: «سياسة الولايات المتحدة (حول الملف النووي الإيراني)، تنعكس على سياسة كلّ بلد من دول المنطقة». وزادت كلينتون التي تزور البحرين للمشاركة في منتدى «حوار المنامة» المخصص لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي: «إذا كنتم جيران دولة تسعى الى امتلاك أسلحة نووية، ستتعاملون مع الأمر باعتباره ينطوي على تهديد أكبر بكثير مما هي الحال بالنسبة الى بلد يبعد آلاف الكيلومترات. لكن المخاوف هي ذاتها، ونأمل بأن تأخذها إيران في الحسبان».
وأشارت الى معارضة واشنطن سعي طهران الى «امتلاك أسلحة نووية يمكن استخدامها في تهديد الدول المجاورة لها وترويعها. ذلك سيطلق سباق تسلح في المنطقة».
اما وزير الخارجية البحريني فأكد ان الوثائق التي سرّبها موقع «ويكيليكس» حول بلاده «لا تمثّل أي تناقض ولا تستدعي القلق ولا مشكلة حول سياسة البحرين» إزاء إيران. وقال: «نؤمن بحق أي دولة في الشرق الأوسط باستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، لكن تحويل هذه الطاقة لاستخدامات عسكرية، ليس مقبولاً. قلنا هذا لإيران وللجميع، وهذا موقف معلن ولا نرى أي تناقض فيه».
“الحياة”







