الحياة: 05 ديسيمبر 2010
أن تمنح «مؤسسة ابن رشد للفكر الحر» المُستقرة في برلين جائزتها السنوية لموقع «الحوار المتمدن» قادَ ويجبُ أن يقودَ إلى التأملِ بروية في الأسماء الثلاثة التي هي سبب اجتماعنا هنا: مانحُ الجائزةِ والفائزُ بها: ابنُ رشدٍ والحوارُ المتمدنُ، وبرلين المدينة التي تستضيفنا، حيث قريباً منها بدأ مارتن لوثر حركتَه الإصلاحية العظيمة هنا في الربع الأول من القرنِ السادسِ عشرِ. كلُّ واحدٍ من هذه الأسماءِ مشروع مفتوح للدعوة لتبني منهج الاثنين الآخَرَيْنِ. نقدُ وعقلُ ابنِ رشد قادا حتماً إلى تطور إصلاحية توماس الاكويني مُهَيِّئاً أوروبا كلهَا لما هوَ قادمٌ من ثورةِ عقلٍ. والاثنان أَسَّسَا لما سيسود من «حوارِ متمدنٍ» ناضلَ من أجل الوصول إليه لوثريو الثورةَ البروتستانتية التي من دونها لما آلت أوروبا والغرب إلى ما نراه اليوم.







