عكست البرقيات الديبلوماسية التي كشفت أمس استياء متزايداً للعراق من تدخل الدول المجاورة له في شؤونه، موردة شكاوى مسؤولين عراقيين من تدخل السعودية بـ”المال” وايران بـ”المال والنفوذ السياسي” والسوريين بـ”كل الطرق”. وركزت الضوء على شكوك متبادلة بين الرياض وبغداد، كما أبرزت احباطاً متزايداً لواشنطن من حلفائها في الشرق الاوسط المترددين في وقف تدفق الاموال الى الارهابيين. فلئن نوهت بـ”تقدم مهم” للسعودية في محاولة وقف تدفق الاموال الى الارهابيين، لا تزال المملكة ودول الخليج المجاورة لها المصدر الرئيسي لاموال الناشطين مثل “القاعدة “و”طالبان”.
وفي برقية نشرتها صحيفة “الموند”، وصف مسؤول عراقي اللحظات الاخيرة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والظروف المزعجة لاعدامه، بما فيها الموعد الذي اختبر لتنفيذ الحكم، في 30 كانون الاول 2006،الذي صادف يوم عيد الاضحى، وصرخات الحقد والصور التي التقطها حراس بهواتفهم النقالة والاهانات التي وجهت الى رجل أمام حبل المشنقة.
الى ذلك، اتهم ديبلوماسيون اميركيون في بيجينغ في مذكرات سرية مسؤولين صينيين كبارا بالتورط في الهجمات الالكترونية التي استهدفت موقع “غوغل”.
وكشفت محادثات سرية أن الاوروبيين ما عادوا يؤمنون بنجاح التدخل العسكري في افغانستان، وأنهم باقون هناك خلال 2010 اكراماً للاميركيين.
ومع خروج كواليس الديبلوماسية الى العلن، علق ديبلوماسي اميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه: “على المدى القصير سنكون تقريبا خارج الخدمة… الامر سيئ حقاً. لا ابالغ في ذلك”.
وقال: “بكل صدق لا احد يريد ان يتحدث معنا”، وعملية اعادة بناء الثقة قد تستغرق ما بين سنتين وخمس سنوات، مضيفاً أن “بعض الناس لا يزالون مضطرين الى التحدث معنا، وخصوصاً في الحكومة، لكنهم يطرحون علينا اسئلة من قبيل: هل ستكتبون عن هذا؟ (أما) الأشخاص خارج الحكومة فلا يريدون التحدث معنا قط”.
“النهار”







