يحض موقع ويكيليكس الذي يتعرض لهجمات الكترونية، على انشاء مواقع تنقل المعلومات التي ينشرها، كما باشر نشر نسخ مرمزة لوثائق في حوزته، مع قول وزير العدل الأميركي اريك هولدر ان إدارة الرئيس باراك أوباما تبحث في قوانين أخرى غير قانون التجسس “القديم” لاحتمال محاكمة المسؤولين عن نشر معلومات حكومية حساسة.
ويركز قانون التجسس الذي يعود إلى 1917، على تجريم الحصول على معلومات الدفاع الوطني بغرض الإضرار بالولايات المتحدة. ويقول بعض الخبراء القانونيين انه سيكون من الصعب على ادارة اوباما محاكمة ويكيليكس او مؤسسه جوليان اسانج بتهمة التجسس. ومن الأسهل محاكمتهما على التسريب غير القانوني لمعلومات سرية باستخدام قوانين أميركية أخرى غير قانون التجسس.
لكن الموقع ومؤسسه قد يلجآن إلى التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يحمي عملهما إذا اعتبر عملاً صحافياً. وقال هولدر: “أجزت الأسبوع الماضي عدداً من الامور لنتمكن من محاسبة المسؤولين”. ورفض الادلاء بتفاصيل.
في غضون ذلك، قال الموقع إنه “يعاني حالياً هجمات شرسة. ولضمان عدم ازالة ويكيليكس تماماً من شبكة الانترنت نحن في حاجة الى مساعدتكم”. وطلب من مستخدمي الانترنت دعمه ولمن يملكون خوادم انترنت “منح جزء من موارد الاستضافة لويكيليكس” مع صفحة لطريقة الاستخدام من أجل انشاء مثل هذه المواقع “المرايا” التي تنسخ مضمونه على نحو متطابق، مما يضمن استمرار نشر البرقيات الديبلوماسية الاميركية على الشبكة.
ونشر الموقع أمس لائحة بـ208 مواقع “مرايا”. وتعرف هذه الظاهرة باسم “مفعول بربارا سترايسند”، على ما أوضح الصحافي الفرنسي جان – مارك ماناش المتخصص في مسائل المراقبة والحرية على الانترنت.
وقال: “قبل بضع سنوات، التقط مصور صورة لاحد منازل الممثلة سترايسند. فاقامت دعوى بتهمة انتهاك القانون المتعلق بالتصوير وطالبت بسحب الصورة من الانترنت. الا ان مئات الاشخاص نسخوا الصورة على مواقعهم. ومذذاك، اطلقت تسمية “مفعول بربارا سترايسند” على نشر واسع النطاق لمعلومة او وثائق تخضع لمحاولة رقابة.
ويتعرض ويكيليكس منذ ايام لهجمات الكترونية أدت مرات الى منع أي دخول الى الموقع، واضطرته الى إيجاد عناوين جديدة على الانترنت تعرض بعضها بدوره لهجمات اخرى.
واتخذ الموقع تدبيراً احتياطياً آخر من خلال نسخ كامل للبرقيات الديبلوماسية التي في حوزته – اكثر من 250 الفاً بحسب الموقع – في ملف تحت اسم “تأمين.اي اي اس 256” بسعة 1,5 جيغابايت محمي بمفتاح سرعته 256 بيت، أي الاقوى. وهو ملف متوافر على بعض المواقع.
وكان مؤسس الموقع جوليان أسانج تحدث عن هذه “الضمانة” على موقع “الغارديان”، قائلاً “ان أرشيفات كايبلغيت وكذلك وثائق مهمة للولايات المتحدة ودول أخرى، وزعت على اكثر من مئة ألف شخص مرمزة. وإذا حصل أمر ما لنا، تنشر الاجزاء الرئيسية تلقائياً. فضلاً عن ذلك، بات أرشيف كايبلغيت في ايدي الكثير من وسائل الاعلام. ان التاريخ سينتصر. والعالم سيكون افضل مكان”.
وتطارد الشرطة الدولية الشاب الاوسترالي البالغ من العمر 39 سنة والموجود في بريطانيا، بعدما صدرت في حقه مذكرة توقيف في قضية اغتصاب في أسوج.
وأفاد الادعاء الاسوجي أمس أنه قدم كل المعلومات التي طلبتها الشرطة البريطانية في شأن مذكرة توقيف أسانج.
هبات لويكيليكس
الى ذلك، يملك ويكيليكس في صفحة “الدعم” في موقعه “صندوق اللدفاع عن جوليان أسانج واشخاص آخرين” يدعو مستخدمي الانترنت الى منح هبات على حساب مفتوح باسم “اسانج جوليان بول، جنيف” في “بوست فاينانس”، الفرع المصرفي للبريد السويسري.
واعلن “بوست فاينانس” أمس انه اقفل هذا الحساب بسبب “معلومات خاطئة عن عنوانه”.
ويدعو ويكيليكس ايضاً الى منح الموقع هبات مباشرة عبر حسابين في ايسلندا والمانيا او الى عنوان بريدي اوسترالي.
وفي مقابلة نشرتها أمس صحيفة “آل باييس” الاسبانية، رأى أسانج ان على الرئيس الاميركي باراك اوباما ان يستقيل ان كان وافق على ان يتجسس ديبلوماسيون اميركيون على موظفي الأمم المتحدة.
(و ص ف، رويترز، أ ب)







