النهار 15/12/2010
ليس أمراً مألوفاً أن يبكي رئيس الوزراء التركي الصارم، رجب طيب أردوغان، في العلن. لكن قبل بضعة أيام من الاستفتاء على تعديل الدستور التركي في أيلول الماضي، انهمرت دموع أردوغان لدى قراءته مقتطفات من رسائل كتبها شبّان حُكِم عليهم بالشنق في أعقاب الانقلاب العسكري الأخير في تركيا عام 1980. كان مصطفى بهليوان أوغلو البالغ من العمر اثنين وعشرين عاماً، واحداً من 49 يسارياً وقومياً مشتبهاً بهم أعدمهم المجلس العسكري. كتب بهليوان أوغلو في رسالته الوداعية إلى عائلته “سوف يُحاكَم الأشخاص المسؤولون عن هذا الحكم غير العادل، أمام الله ذات يوم”. والآن فيما توشك البلاد على التخلّص من الدستور الذي وضعه الجنرالات وإنهاء ثلاثة عقود من الحصانة لقادة الانقلاب، قال أردوغان ذو الوجه القاسي الملامح عادة، دامعاً “جاء اليوم الذي تحدّث عنه ذلك الشاب”.




















