الاتحاد: 18 ديسمبر 2010
كثيراً ما نلاحظ أنّ خلط المفاهيم الذي تتّسم به الكتابات السياسيّة العربيّة بدأ يتسلّل إلى مفهوم التوتاليتاريّة الذي باشر حضوره، في الأدبيّات العربيّة، قبل عقد ونيّف فحسب.
والحال أنّه بات من مألوف العلوم السياسيّة اعتبار أنّ الأنظمة التوتاليتاريّة تتشارك جميعاً في عدد من المواصفات، خصوصاً الميل إلى تسييس مستويات الوجود الاجتماعيّ كلّها، وإلى الربط العضويّ بين أجهزة السلطة، ووجود الزعيم المعصوم والمعبود، والاعتماد على البوليس السرّيّ وملفّاته، وتعميم الأكاذيب في الإعلام والتعليم والحياة اليوميّة للسكّان، فضلاً عن وجود دعوة خلاصيّة ما إلى تغيير العالم أو، كحدّ أدنى، إلى إجراء تغيير ضخم في حدود الدول والمحيط المجاور.




















