يافا ـ حسن مواسي
قامت مجموعة من سكان مدينة بات يام الإسرائيلية (المقامة على أراضي يافا) بتوزيع ملصقات وتعليق لافتات في أحياء المدينة، تحث المستوطنين على رفض تأجير العرب، معلنة استعدادها لتنظيم تظاهرة ضد فلسطينيي الـ48 بحجة أن الشباب العرب يفسدون البنات اليهوديات في المدينة. فيما ذكرت مصادر إسرائيلية أن مستوطنة “عتسمون” المقامة على أراضي سهل البطوف في الجليل، تعمل على تعديل أنظمة القبول للسكن فيها، وذلك لمنع مواطنين عرب من السكن فيها وبادعاء المحافظة على طابعها اليهودي.
وقد تم تعليق لافتات في مختلف أنحاء بات يام، كتبت عليها الشعارات التالية: “لنحافظ على بات يام يهودية”، “العرب يسيطرون على بات يام”، “العرب يفسدون بنات بات يام”، “خمسة عشر ألف فتاة يهودية اقتدن إلى القرى العربية” و”ماذا كنت ستفعل لو قام عربي بالتحرش بأختك”.
ودعا القائمون على هذا النشاط الى تجنيد أكبر عدد من المشاركين في تظاهرة ينوي تنظيمها عدد من سكان المدينة برعاية مجموعة من مستوطنين “يتسهار” أحد أكثر المستوطنات تطرفاً في الضفة الغربية.
ويدعي المنظمون أن السنوات الأخيرة شهدت ازدياداً في عدد السكان العرب الذين يأتون للسكن في بات يام ويأمل منظمو التظاهرة بتشكيل حركة شعبية يهودية تهدف إلى طرد العرب من المدن والبلدات اليهودية.
وفي السياق نفسه، أظهر موقع “وللا” الإخباري أن ثمة تحركات مشابهة يقوم بها المستوطنون في القدس واللد ومدن مختلطة أخرى، والذي يتزامن مع توقيع عشرات الحاخامات أخيراً على عريضة تدعو إلى عدم تأجير العرب منازل في التجمعات السكنية اليهودية.
وقال النائب أحمد الطيبي للموقع إن “سرطان العنصرية يتفشى في جسد المجتمع الإسرائيلي، وإن ما لم يتم إيقافه في صفد لن يتوقف في بات يام”. فيما قامت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الـ48 بتوجيه مذكرة للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية طالبته فيها بإحالة الحاخامات الذين نادوا بعدم تأجير أو بيع بيوت للعرب إلى التحقيق والمحاكمة، وبالعمل على إقالتهم من مناصبهم، علماً أن منهم موظفي دولة وسلطات محلية.
ونوهت إلى أن خطوة الحاخامات هذه، ألحقت الأذى بالطلاب العرب الذين يدرسون في كلية صفد بشكل خاص وفي أرجاء البلاد عامة، وأن الكثيرين من الطلاب باتوا يخشون على سلامتهم ويخشون الخروج ليلاً من المساكن التي يقيمون فيها، وذلك بسبب العنصرية التي تجتاح البلدات اليهودية. مؤكدة أن ما قام به الحاخامات مخالف للقانون، وأنه لا بد من وضع حد للعنصرية المتفشية.




















