القدس العربي: صبحي حديدي: 23-12-2010
على الغلاف الأخير لمجموعة علي كنعان الأولى ‘درب الواحة’، التي صدرت عن وزارة الثقافة السورية سنة 1966، كتب الناشر: ‘هذه محاولة لشاعر ناشئ. ومع ذلك فقد حققت ما يعجز عنه كبار الشعراء. إنّ علي كنعان يلتزم دون أن يفقد الشعر فنّيته، ففكرته لها لون وطعم ورائحة. إنه يعرف كيف يحوّلها إلى جزء لا يتجزأ من حياته، فهي تعيش في أحاسيسه، وأخيلته، بين تقاليد بيئته وعاداتها، تصبح حباً عندما يحبّ، وثورة عندما يثور، وشفقة عندما يشفق. لمسات ناعمة لطيفة ـ صور أثيرية أو تكاد ـ وبذات الوقت مسيرة ملحمية من الماضي إلى المستقبل، من الميلاد إلى البعث الكبير. إنه يطوّر عمود الشعر دون أن يقوّضه، فهو ثورة من الداخل تحفظ وتجدد، تنمّي دون أن تقهر، تتمرد دون أن تحطم’.











