“في 6 أيلول 2007 دمرت اسرائيل الامريكية في العالم. وجاءت هذه المذكرة ضمن الوثائق التي سربت لموقع ويكيليكس وتنكشف الان في المفاعل النووي الذي بنته سوريا أغلب الظن بمساعدة من كوريا الشمالية” – هكذا بدأت مذكرة سرية بعثت بها وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كونداليزا رايس في 25 ايلول 2008 لرؤساء الممثليات في وزارة الخارجية “يديعوت احرونوت” قبل نشرها.
وتشكل الوثيقة عمليا اقرارا رسميا أول ومفصلا لكل عملية قصف المفاعل في سوريا ابتداء من جمع المعلومات الاستخبارية التي سبقتها، التعاون بين اسرائيل والولايات المتحدة، الاستنتاجات المقلقة والقاسية التي تداولتها الدولتان، قرار اسرائيل مهاجمة سوريا والخوف من أن يشرع الاسد بالرد بحرب. “حتى الان امتنعنا عن تداول هذه المعلومات معكم”، شرحت رايس، “بسبب التخوف ومحاولة لمنع المواجهة”.
القسم الاول من المذكرة يفترض أن يكون سريا، ولهذا فانه يتضمن معلومات بتفصيل غير مسبوق. “بودي أن اعلمكم بان هدف الهجوم الاسرائيلي كان تدمير المفاعل السري الذي بنته سوريا في منطقة صحراوية في شرقي الدولة والذي يسمى الكبار”، كتبت وزيرة الخارجية. “المهمة الاسرائيلية انتهت بنجاح – المفاعل دمر دون امكانية ترميمه. وسلمت سوريا باخلاء الموقع، أزالت الادلة على ما كان في المكان واقامت في الموقع مبنى جديد. نحن نؤمن، استنادا الى شهادات ملموسة، بان كوريا الشمالية ساعدت سوريا على بناء المفاعل – وقررنا انه حان الوقت لان نتداول معكم هذه المعلومات في هذا الموضوع.











