القاهرة: محمد عبده حسنين*
رغم الإعلان عنها أكثر من مرة واعتراف أكثر من 100 دولة بوجودها، فإن الدولة الفلسطينية ما زالت تبحث عن كيان لها وسط المجتمع الدولي.. بموجبه يحق لها التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتكون لها السيادة المطلقة على أراضيها.. وغيرها من الحقوق الدولية التي تمارسها جميع الدول في العالم ولا تستطيع هي ذلك.
فمنذ الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة إسرائيل عام 1948، تم الإعلان، ومن جانب واحد، عن قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، مرتين: الأولى، كانت عبر حكومة عموم فلسطين، وهي حكومة تشكلت في غزة في 23 سبتمبر (أيلول) عام 1948، وذلك خلال حرب تقسيم فلسطين 1948، برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي. ولم يعترف به دوليا. والثانية، كانت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988، خلال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني التاسع عشر الذي أقيم في العاصمة الجزائرية، وبقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ومنذ ذلك الحين شهد الإعلان عن الدولة الفلسطينية والاعتراف بها جدلا كبيرا، في جميع أنحاء العالم وأروقة الأمم المتحدة.
ففي حين أعلنت، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، أكثر من 100 دولة اعترافها بالدولة الفلسطينية وعلى حدود عام 1967، دول أخرى ترحيبها بهذه الخطوة، دون أن تعلن صراحة الاعتراف.. ورفضت أيضا الكثير من دول العالم، خاصة الدول الكبرى والحليفة لإسرائيل ذلك. فقد اعترفت جميع الدول العربية بالدولة الفلسطينية في مؤتمر القمة الذي عقد في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في 26 مايو (أيار) 1989، ومنحتها العضوية الكاملة في جامعة الدول العربية، كما طالبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية دول العالم كافة، بالاعتراف بدولة فلسطين، والتحرك نحو اتخاذ القرارات الدولية اللازمة والحاسمة في هذا الشأن. وتوالت الاعترافات منذ ذلك الحين من غالبية الدول الأفريقية والكثير من بلدان آسيا الأعضاء في منظمتي المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز، بالإضافة إلى بعض الدول في أوروبا الشرقية.
وتعامل الأمم المتحدة، منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وفقا لاتفاقية أوسلو عام 1993، بمنحها صفة «مراقب»، بوصفها «كيانا» منذ 22 نوفمبر 1974، بشكل يخول لها أن تتحدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولكن ليس للتصويت، حيث تصفها الأمم المتحدة باعتبارها دولة ذات اعتراف محدود. على اعتبار أن هناك عدة إشكاليات في إعلان الدولة، أهمها أن هذه الدولة واقعة تحت الاحتلال، وهو ما يجعلها، عمليا، غير قادرة على ممارسة دورها السيادي المتعارف عليه بين الدول، بالإضافة إلى أن هذه الإعلانات لم تحدد حدودا دقيقة للدولة الفلسطينية.
> وفي ما يلي قائمة بالدول التي اعترفت بدولة فلسطين:
* أفريقيا: الجزائر، أنغولا، بنين، بتسوانا، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، الرأس الأخضر، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، جمهورية الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، مصر، إثيوبيا، الغابون، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، غينيا الاستوائية، ليبيا، مدغشقر، مالديف، مالي، موريتانيا، موريشيوس، المغرب، موزمبيق، ناميبيا، النيجر، نيجيريا، أوغندا، رواندا، ساو تومي وبرينسيبي، السنغال، سيشيل، سيراليون، الصومال، جنوب أفريقيا، السودان، سوازيلاند، تنزانيا، توغو، تونس، جزر القمر، زامبيا، زيمبابوي.
* أميركا: كوبا، نيكاراغوا، كوستاريكا، فنزويلا، الأرجنتين، البرازيل.
* آسيا: أفغانستان، السعودية، بنغلادش، البحرين، بوتان، بروناي، تركمانستان، أوزبكستان، كامبوديا، الصين، كوريا الشمالية، الإمارات، الهند، إندونيسيا، العراق، إيران، الأردن، الكويت، لبنان، ماليزيا، منغوليا، نيبال، سلطنة عمان، باكستان، الفلبين، قطر، سريلانكا، سورية، تركيا، فيتنام، اليمن.
* أوروبا: ألبانيا، النمسا، روسيا البيضاء، بلغاريا، قبرص، التشيك، المجر، مالطا، بولندا، رومانيا، روسيا، أوكرانيا، الفاتيكان، يوغوسلافيا، أوقيانوسيا، فانواتو.
* وحدة أبحاث «الشرق الأوسط»











